اشتكى عدد من مربى الأغنام في منطقتي السيجي وثوبان بإمارة الفجيرة من تزايد حالات الموت المفاجئ التي تصيب أغنامهم نتيجة إصابتها بمرض غامض لم يألفوه من قبل.
وأشاروا إلى أن المرض تبدأ أعراضه بندبات وتقرحات تظهر على وجه الماشية قبل أن يضمر جسمها ثم تقوم بتحريك قوائمها ورأسها بصورة هستيرية تشبه الصرع حتى تموت.
وأكدوا أن المرض ظهر تزامنا مع استخدام الكسارات المحيطة بالسيجي وثوبان والتي يبلغ عددها 26 كسارة لأنواع جديدة من المتفجرات التي تؤدي إلى زيادة في كثافة الغبار المنبعث ونسبة التلوث في الجو. مؤكدين أنهم قاموا بإنشاء حظائر لأغنامهم بالقرب في البيوت خوفاً على مواشيهم من الهلاك بدلاً من الرعي بالمراعي الطبيعية في الجبال القريبة من الكسارات.
فقد أكد سالم الزحمي أن المرض انتشر في مزرعته وأدى إلى هلاك 45 رأساً من الغنم من أصل 60 رأساً كان يملكها، وقال إن المرض أصبح يشكل هاجساً لدى الأهالي فهو يقضي بصورة مفاجئة على الأغنام.
حيث لا تستغرق المدة التي تهلك بها الأغنام منذ أن تظهر عليها علامات المرض إلى أن تموت مدة لا تزيد على ثلاثة أيام.
الكسارات متهمة
واتهم الزحمي الكسارات المحيطة بالمسؤولية عن انتشار المرض بدليل إصابة العديد من الأغنام التي كانت ترعى وتتغذى على الحشائش القريبة من الكسارات والملوثة بغبار الكسارات بهذا المرض.
موضحاً أن بعض خبراء ومهندسي التفجيرات أكدوا أن التفجيرات تنتج غازات تضر بالكائنات الحية تعلق بذرات الغبار الذي تثيره الكسارات ويصل إليها اما عن طريق التنفس أو الطعام.
مشيراً إلى أن المرض بدأ انتشاره قبل حوالي سنة ونصف السنة عندما بدأت الكسارات تستعمل أنواعاً جديدة من المتفجرات والتي تؤدي إلى انبعاث كميات كثيفة من الغبار.
تحقيق فوري
وقال سعيد راشد حمودي إنه لا بد من تفسير للمرض الذي أخذ يقضي على الثروة الحيوانية لدى أهالي ثوبان فعشرات الأغنام نفقت بسبب مرض غامض أصابها، مشيراً إلى أن الأطباء الذين تم استدعاؤهم لعلاج الأغنام المصابة لم يستطيعوا تفسير المرض أو إيجاد حل له واكتفوا بالقول إنه ناتج عن «مايكروبات» منتشرة في الجو تصل إلى الأغنام عن طريق التنفس أو الطعام.
وأكد حمودي إصابة أكثر من 30% من أغنام أهالي ثوبان بهذا المرض الذي يبدأ بندبات وتقرحات في وجه المصابة ثم يضمر جسمها وتسقط على الأرض فتحرك قوائمها ورأسها بطريقة هستيرية شبيهة بالصرع.
مطالباً بإجراء تحقيق موسع وفوري لمعرفة أسباب المرض وإيجاد حل له لأن الكثير من أهالي المنطقة يعتبرون تربية الأغنام والمواشي جزءاً من تراثهم ولا يستطيعون التخلي عنها.
من جهته طالب سالم راشد وزارة الزراعة والثروة السمكية بضرورة التحقيق الفوري مع زيادة ظاهرة الموت المفاجئ لأغنامهم ومواشيهم نتيجة أصابتها بالأمراض الغامضة وخاصة التي تتغذى على حشائش بجانب الكسارات التي تزامنت مع استخدام أنواع جديدة من المتفجرات منذ عام ونصف العام تقريباً .
حيث لا تحدث صوتاً مدوياً، لكنها ذات تأثير أكبر من خلال زيادة كثافة الغبار المنبعث والذي يعلق به غازات المتفجرات الغريبة النوع.
وذكر سيف سعيد سالم أنه اضطر إلى استدعاء الشرطة للتحقيق في فقدان ثلاث نعجات، حيث تبين بعد التحقيق والبحث أنها ماتت وتم دفنها من قبل مجهولين بقرب أحدى الكسارات حيث رفض العاملون بها الإفصاح عن سبب موتها.
مشيراً إلى أنه قام بإنشاء حظيرة بجانب البيت وإبقاء الأغنام بها حتى لا تموت حيث تضع الكسارات أي سياج تحول دون اقتراب الأغنام منها عند إجراء التفجيرات ما يؤدي إلى موت العديد منها.
من جهته اكتفى ناصر صديق طبيب بيطري بالقول إن ما يصيب الأغنام في السيجي وثوبان ناجم عن «ميكروبات» وفيروسات تنتشر بالجو وأنه ليس لهذا المرض أي علاج.
الفجيرة ـ فراس العويسي:
