ما ذنب هؤلاء الأطفال الأبرياء في مدارسنا الذين يتسابقون صباحاً إلى نافذة المقصف المدرسي لشراء وجباتهم وإشباع رغباتهم، وإسكات جوعهم ببعض الأطعمة التي طالما كثُر الحديث عن مدى مطابقتها للشروط الصحية..!؟، إما وإن تنتقل هذه العدوى إلى المدارس التي يفترض أنها «نموذجية»، فتلك الطامة الكبرى، وهي خط أحمر لا يمكن تجاوزه..
بالأمس تلقينا العديد من الاتصالات الهاتفية وعبر البريد الإلكتروني، تناولت ما نشر حول ما حدث من تجاوزات في الوجبات الغذائية لمدرسة نموذجية ووصفت تلك الرسائل القائمين على تلك الأعمال بأصحاب الضمير الميت وتساءلت الأخت مريم اليماحي، أين نذهب يا إنفلونزا الطيور..؟
أكل «بايت» وصراصير، وطالبت بتشديد الرقابة على المطاعم والمقاصف المدرسية قائلة: «خافوا الله كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته «مشيرة إلى أنه لا أحد يعرف ماذا يحصل خلف الكواليس في صنع الوجبات «الشهية»®.!!؟.
كما قالت هالة المري عبر البريد الإلكتروني، «كنا أيام الدراسة نعاني من عدم توفير الغذاء السليم ونشتكي على المقصف والسندوتشات الباردة، ومشاكل النظافة وما يرافقها كل يوم، حتى أنها هي نفسها تعرضت للتسمم الغذائي في مدرسة، واليوم أصبح لدى المدارس مطاعم وكوفي شوب .
وأكدت أن التغذية الصحية للتلاميذ مسألة مهمة جداً، وأضافت أن الإدارة الصالحة هي أهم العناصر، مناشدة الجميع إن خافوا الله في الأجيال القادمة.وهناك اتصالات هاتفية أعربت عن استيائها وسخطها على ما يحدث في مدارسنا.
وشددت على أن نجاح العملية التعليمية لا يتوقف فقط على المناهج، ولكن على قيمنا التربوية، وما آلت إليه بعد أن غردت بعض المدارس الخاصة خارج السرب.
وأدخلت مساقات ومواضيع لا تليق بتاريخنا وحضارتنا، ولا تمت بصلة إلى مناهجنا، وحتى أنهم باتوا يتهربون من تعليم وتدريس لغتنا العربية، تحت حجج واهية، كل تلك المسائل يمكن معالجتها بقرارات.
أما مسألة الضمير وصحة التلاميذ في وجباتهم الغذائية، فتلك قضية لا يمكن السكوت عنها، وحسب ما أكده العديد من المتصلين والمتابعين، وما نشرته «البيان» أمس عن وجود صراصير في وجبات المكرونة والحمص المسوّس.
ما كان ليحدث أو نعرف به، إلا بعد أن تضاربت المصالح الشخصية ومكاسب المطاعم والمقاصف المدرسية ومن يقف خلفها وانتشرت رائحة الخبر، وتكشفت القصص والحكايات، وتقاذفت الاتهامات والتهرب من المسؤولية، بالتأكيد أن هناك ما هو أعظم.. والله أعلم.
العين ـ «البيان»: