أعلنت مصادر اقتصادية في الإمارات والولايات المتحدة الأميركية أمس تأجيل الجولة الخامسة من مفاوضات التجارة الحرة بين البلدين التي كان مقرراً عقدها يومي 14 ـ 15 مارس الجاري، بعد يوم من إعلان شركة موانئ دبي العالمية أنها ستتخلى عن إدارة الموانئ الأميركية الستة التي آلت إليها مؤخراً بمقتضى صفقة شراء شركة «بي آند أو» البريطانية إلى هيئة أميركية.

وأكدت المصادر الإماراتية أن المفاوضات تأجلت إلى نهاية الشهر الجاري كموعد مبدئي دون أن توضح أسباب التأجيل. وكانت وزارة التجارة الأميركية أعلنت في بيان تأجيل جولة المفاوضات إلى موعد لم يتحدد.

وفي تصريح ل«البيان» عما إذا كان لقرار التأجيل علاقة بآخر تطورات صفقة «موانئ دبي العالمية» قالت نينا مورجاني الناطقة باسم مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس: «إن السبب يعود إلى حاجتنا للمزيد من الوقت لإنجاح المفاوضات». وعما إذا تحدد موعد للجولة المقبلة قالت مورجاني: «إننا لم نقرر ذلك بعد».

وجاء في بيان إعلان التأجيل بعثت مورجاني نسخة منه ل«البيان»:«إن الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة ملتزمتان بشدة من أجل إحراز تقدم في المفاوضات، ومن أجل التوصل إلى اتفاقية يتمكن الجانبان من تطبيقها، فإننا بحاجة إلى المزيد من الوقت للتحضير لجولة المفاوضات المقبلة. وسنواصل العمل حول موضوعات التفاوض».

ووصفت مورجاني التأجيل بأنه مألوف وعادي، وقالت كما جاء في إعلان التأجيل: «إن هذا أمر ليس غير عادي، وقمنا خلال الأشهر القليلة الماضية، بتأجيل جولات من المفاوضات ثلاث مرات مع الاكوادور، ومرتين مع بنما ومرة مع كولومبيا».

وتعليقاً على ما آلت إليه صفقة موانئ دبي العالمية، أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض أمس عن قلقه «بشأن النزعة الانعزالية والحمائية. إنني أرى أنها تنم عن افتقار إلى الثقة في قدرتنا على تشكيل المستقبل، وأعتقد أنها ستكون سياسية اقتصادية خاطئة». وأضاف «سيكون شيئاً خاطئاً إذا أصبحنا دولة حمائية».

من جهة أخرى، قال وزير الخزانة الأميركي جون سنو الذي يرأس اللجنة التي قدمت موافقة أثارت عاصفة من الجدل على صفقة موانئ دبي العالمية، في مقابلة تلفزيونية إنه يتوقعه أن تستمر العلاقات الجيدة بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية.

وقال سنو في إشارة إلى صفقة موانئ دبي العالمية «الرئيس اتخذ موقفاً يقوم تماماً على المبادئ المرعية هنا، وقال.. وهو محق.. إن المصالح الأمنية محمية بشكل جيد». وأضاف قائلاً «لكنني أعتقد أن هذه العملية ـ إجراءات المراجعة ـ يمكن القيام بها بشكل أفضل ونحن نعمل مع الكونغرس ومع أناس مثل ريتشارد شيلبي (رئيس اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ) لضمان أن نحسّن العملية».

وقال سلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للموانئ والجمارك والمنطقة الحرة «لقد اتخذنا قراراً... قراراً لصالح أعمالنا.. وعلينا الآن أن نتعايش معه». وسئل هل ستبيع الشركة حقوق إدارة الموانئ الستة في الولايات المتحدة، فقال ل«رويترز» «ممثلونا في الولايات المتحدة يعكفون على إتمام هذا الأمر برمته».

من جهة أخرى، كشفت مجلة «تايم» الأميركية أن شركة تملكها دبي تؤمن خدمات ل12 مرفأ أميركياً. وأوردت المجلة في موقعها على الانترنت أن شركة استثمار تملكها حكومة دبي اشترت في يناير الماضي ، لقاء 285 مليون دولار، شركة انشكايب شيبينغ سيرفيسز «آي اس اس» البريطانية التي تشمل أعمالها تأمين خدمات لمرافئ أميركية.

دبي، واشنطن ـ «البيان» والوكالات: