بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس زيارة للجزائر تستغرق بضع ساعات هي الأولى لرئيس دولة روسي إلى هذا البلد العربي، الذي كان لعقود يرتبط بعلاقات وطيدة مع المعسكر الشرقي، وكان جني ثمار الزيارة سريعاً إذ وقع عقوداً لتسليم طائرات قتالية للجزائر تفوق قيمتها 3.5 مليارات دولار، فيما تنازل عن ديون قديمة قيمتها تزيد على أربعة مليارات دولار.

وكانت زيارة بوتين متوقعة الخميس إلا أنها أرجئت واختصرت إلى 24 ساعة من دون أي تفسير رسمي. وقالت مصادر جزائرية وروسية مطلعة أن بوتين والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بحثا في تسوية موضوع الديون الجزائرية الشائك، والتعاون في القطاعين العسكري والطاقة، حيث يتوقع التوقيع على مذكرة تفاهم بين المجموعة الروسية العملاقة في مجال الغاز «غازبروم» والنفطية «لوك اويل» والشركة الجزائرية الحكومية «سوناتراك». وذكرت وكالات أنباء روسية أن بوتين وافق على شطب 4.74 مليارات دولار من ديون الجزائر.

ومن المتوقع أن يؤدي التعاون العسكري بين روسيا والجزائر التي يعتبر 85 في المئة من تسلحها سوفييتي أو روسي، إلى إفساح المجال أيضا أمام توقيع عقود جديدة. ويشمل عقد التسلح الجديد شراء 16 طائرة تدريبية وقتالية من طراز «ياك- 130» بقيمة غير محددة، و36 طائرة مطاردة من طراز «ميغ-29» مرفقا بخيار شراء 20 طائرة أخرى بقيمة قدرت بـ 1.5 مليار دولار. (وكالات)