ذكرت مصادر كويتية حكومية لـ «البيان» ان رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد سيجتمع صباح اليوم مع وزير المالية بدر الحميضي لبحث وسائل حماية البورصة من الانهيار. وكان نواب كويتيون طالبوا الحكومة الكويتية بالتدخل لحماية سوق الأوراق المالية «البورصة» من الانهيار، من خلال ضخ أموال لشراء الأسهم في محاولة لتقليل الخسائر التي تعرض لها آلاف المواطنين يوم الأربعاء الماضي، متهمين إياها بالتقصير والمضاربة بالأسهم ومنافسة المستثمرين.
كما طالبوا الحكومة بمساعدة المواطنين الذين أضيروا. وقالوا انهم سوف يراقبون موقف الحكومة اليوم لمعرفة دورها في تصحيح الأوضاع. وطالب النائب بدر شيخان والذي يعد من كبار المضاربين بالأسهم في سوق الأوراق المالية الحكومة بزيادة استثماراتها في البورصة، مشيراً إلى أنها تدخلت كمضاربة تنافس المواطنين بينما يجب عليها ان تكون محايدة وتراقب الوضع لأن أي انتكاسة في السوق يقع ضررها على الحكومة والمواطنين.
وقال النائب عبدالوهاب الهارون إنه على الحكومة، ومن خلال شركاتها الاستثمارية، ان تشتري الأسهم التي انخفضت من أجل وقف أي تدهور في الأسعار.
اما النائب الدكتور حسن جوهر فاتهم الحكومة بالتقصير في عملها تجاه صغار المستثمرين في البورصة. وأضاف: «يبدو أن هناك تلاعباً في السوق من خلال تسريبات بهدف وقوع صغار المستثمرين في الشرك المنصوب لهم من قبل كبار المستثمرين». وأكد ناصر الروضان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الأسبق أنه كان يجب تدخل الحكومة منذ الارتفاع غير المنطقي لأسعار الأسهم لأنه من البديهي عندما ترتفع الأسهم بهذه الطريقة فإنها سوف تهبط بالمستوى نفسه، مشيراً إلى أن المحافظ الحكومية كان عليها أن تبادر بعرض الأسهم لكي تحد من الارتفاع الجنوني للسهم إلا أن هذا الأمر لم يحدث.
ويقول فهد الناصر أحد صغار المستثمرين في البورصة والذين استدانوا من البنوك إنه أصبح وأسرته في وضع خطر بعد تعرضه لخسائر كبيرة، ويضيف: «إن الأسهم التي كانت قيمتها 5 دنانير كويتية أصبحت اليوم دينارين في حين هبط سهم إحدى الشركات إلى 400 فلس في الوقت الذي اشتريناه بدينارين و400 فلس مما رفع من خسائرنا وعلينا إن نسدد التزاماتنا إلى البنوك التي اقترضنا منها».
وتقول ليلى الجاسم إنها نقلت زوجها أمس مرات عدة إلى المركز الصحي لكثرة تعرضه إلى الهبوط.
الكويت ـ حسين عبدالرحمن:
