نفى مبارك علي الشامسي مدير عام بلدية رأس الخيمة تدخل «الواسطة» في أعمال لجنة برنامج الشيخ زايد للإسكان برأس الخيمة. وقال: اتحدى من يزعم ذلك ان يأتي لنا بمثال واحد يؤكد حصول مواطن على مسكن أو غير مسكن بطريقة غير مشروعة. في ذات الوقت الذي أعلنت فيه دائرة الاشغال بالإمارة عن فشلها في العثور على مهندس مواطن للعمل بها. ومن جانبه أعلن نجيب عبدالله الشامسي مدير عام الدائرة الاقتصادية عن إغلاق جميع المحلات «الفاسدة».

وانتقد الدكتور معاذ عبدالله المطوع مدير عام دائرة شؤون موظفي حكومة رأس الخيمة الموقف السلبي لشركات القطاع الخاص من تشغيل المواطنين مشيراً إلى ان شركات الاسمنت لم تكلف نفسها حتى الاجابة عن استفسارات دائرته. ونفى المقدم ناصر مردد مدير إدارة المرور والترخيص وجود قانون لإسقاط المخالفات وتحدث عن مشروع لمحطة فحص ثانية لمنح التراخيص مباشرة. وابدى ميشيل صقال مدير دائرة الاشغال استعداده لتشغيل المهندسين المواطنين في أي وقت.

جاء ذلك في ندوة نقاشية مفتوحة مع عدد من دوائر الخدمات المحلية نظمها أول من أمس بالمركز الثقافي نادي الإمارات الرياضي ضمن مهرجان الثقافي الثالث. وفي مستهل الندوة غير المسبوقة تحدث الشيخ احمد بن صقر القاسمي رئيس نادى الإمارات مؤكداً على أهمية الندوة التي قصد بها ان تكون نافذة يطل منها المسؤولون في الدوائر المحلية على الجمهور مرحباً بالمشاركين وموضحاً بان الندوة في الأساس نظمت من أجل رأس الخيمة.

وبالرغم من أهميتها وتكثيف الدعاية لها فان جمهور الندوة كان أقل بكثير من جمهور مباراة ودية في كره المضرب. وكما كان متوقعاً فقد كانت هموم البلدية الأكثر اثارة حيث أخذت قسطا وافراً من النقاش بين مبارك مدير عام البلدية والجمهور.

ونظراً لان الشامسي هو المسؤول أيضا عن لجنة الاسكان التابعة لمشروع الشيخ زايد فان جل الحديث معه تركز حول قضايا المساكن ولعل الأبرز في ذلك هو نفيه القاطع للاتهام الموجه للجنة بتعاملها بالواسطة في توزيع المنح والقروض.

وقال في هذا الخصوص: ينبغي ان يعلم الجميع انه قبل النظر في الحالات المتقدمة للحصول على المساكن يتم اخضاعها لبحث ميداني من قبل مهندسي وزارة الاشغال يتضمن حالة المسكن إذا وجد ثم دراسة حول الوضع الاجتماعي للأسرة ودخلها المادي.

وأضاف: لقد بلغ عدد الحالات المتقدمة التي استوفت الاجراءات 8 آلاف حالة منها 6 آلاف حالة للمنح وحالتان للقروض ونتيجة لتوقف العمل لفترة امتدت لسنوات عديدة فقد حدث تراكم للحالات وكشف الشامسي عن ان ما تم تخصيصه لإمارة رأس الخيمة من ميزانية يبلغ 104 ملايين درهم 60% من المبلغ مخصص لأصحاب المنح و40% للقروض.

وقال الشامسي وهو رئيس لجنة المساكن برأس الخيمة: لنأخذ المبلغ المخصص لأصحاب القروض وهو يساوي 42 مليون درهم فإذا ما قسمناه على المتقدمين فإنه يغطي أكثر من 100 حالة فقط لذلك فإن اللجنة تعمل بسلحفائية مزعجة ولهذا السبب ظن البعض وجود (واسطة) في إنجاز المهام. وبالنسبة لإنجازات البلدية خلال المرحلة الأخيرة فقد تم ربط الأقسام بشبكة الحاسوب إلى جانب التوسع في المرافق الخدمية مثل الأسواق والحدائق.

وبالنسبة لإزالة حديقة خزام ذكر مدير عام البلدية أنها أزيلت بدافع تنفيذ مشروع حكومي يوفر نشاطاً اجتماعياً أكثر أهمية من الحديقة. واعترف مدير عام الدائرة الاقتصادية أن الشيشة نشاط سيئ السمعة وغير لائق اجتماعياً ولذلك ينبغي إغلاقه نهائياً.

وإلى جانب الإنجازات العديدة التي تحققت ومن أبرزها قانون العلاقة بين المؤجر والمستأجر الذي سيصدر قريباً ومشروع جلفار للأسر المنتجة فإن الدائرة الاقتصادية تدرس تشكيل لجنة لمواجهة الجريمة الاقتصادية ومشروع «مجان» للألف مساهم وافتتاح فرع للدائرة بشعم وتوطين مكاتب الطباعة والخدمات.

واشتكى الدكتور معاذ المطوع مدير عام دائرة شؤون الموظفين المحلية من عدم تجاوب القطاع الخاص مع جهود الدائرة لتشغيل المواطنين مشيراً في هذا الصدد إلى أن استفسارات دائرته لم تحظ بالاهتمام من قبل مؤسسات وشركات القطاع الخاص. ورداً على سؤال من أحد الأشخاص حول عدم وجود مهندس مواطن ضمن فريق العاملين بدائرة الأشغال قال ميشيل صقال مدير الدائرة: لم يتقدم إلينا مهندس مواطن حتى هذه اللحظة برغبة العمل مع العلم بأن أبوابنا مفتوحة للمواطنين من الجنسين.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي ووليد الشحي: