تحظى المدارس النموذجية برضا أولياء الأمور ويزيد الإقبال عليها، إيماناً بجهودها المميزة وجودة مخرجاتها، مما حدا بالميدان التربوي في الشارقة إلى المطالبة بفتح نموذجيات تخدم المرحلة الثانوية كي لا تترك النموذجيات 200 طالب وطالبة في الصف التاسع يغرقون في دوامة المدارس الحكومية وتضيع جهودها فترة طويلة سعت خلالها لأعداد طلابها ليواصلوا مسيرة تعليمية متميزة، وهو ما ستظهره الأيام المقبلة حيث ستناقش منطقة الشارقة التعليمية الأمر مع وزارة التربية والتعليم.
وطرحت آراء ميدانية سؤالاً حائراً، هل أعدت تلك المدارس طالباً يتأقلم مع أجواء لم يعهدها في المدارس العامة؟، ودعت الإدارات المعنية إلى استحداث فصول خاصة بطلبة الصف العاشر مع وضع خطة مستقبلية لاستحداث مدارس نموذجية تخدم طلبة الصف العاشر وحتى الثاني عشر.
وقالت فوزية حسن غريب مديرة منطقة الشارقة التعليمية إن توسعة المدارس النموذجية لتشمل مراحل أعلى مرهون بما تحمله المرحلة المقبلة والحقبة الوزارية الجدية مؤكدة انها من القضايا التي سيتم طرحها مع معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم في الفترة المقبلة.
حاجة ملحة
واعتبر علي الحوسني مدير مدرسة المجد النموذجية في الشارقة استحداث مدارس نموذجية لطلبة المرحلة الثانوية حاجة ملحة تفرضها ظروف التطور التعليمي الحاصل في المدارس النموذجية.
وأوضح أن عدد طلبة التاسع في مدرسته يبلغ 120 طالبا الأمر الذي يدعو إلى إنشاء مبنى مدرسي منفصل وتجهيزه لاستقبال الأفواج التي تلي هذا الفوج، مشيرا إلى أن المدارس النموذجية منذ نشأتها في الشارقة استطاعت أن تجد لنفسها موطئ قدم بين اعرق المدارس الموجودة، لافتا إلى أن طالب النموذجية يصعب عليه الانتقال إلى مدرسة أخرى بعد أن تعود على بيئة معينة وأساليب تدريسية تعتمد إثارة التفكير من خلال البحث والدراسة والاستنتاج وتنمية العلاقات الايجابية البناءة بين الطلاب أنفسهم وبناء شخصية مختلفة عن سواها من المدارس معتبرا زج طلبة المدارس النموذجية في المدارس العامة خطأ جسيما لا يدفع ثمنه إلا الطلبة.
وقال علي الحوسني ان النموذجيات تولي عناية فائقة بالبيئة التعليمية وما فيها من مكونات بشرية كالمعلم القدوة وأساليب تعليمية جاذبة تبتعد عن التلقين وتركز على التجارب العلمية والتطبيق العملي كما تحسن توظيف التقنية الحديثة وتسعى إلى التجديد الدائم والابتكار الخلاق.
وقالت عائشة سيف مديرة مدرسة المنار النموذجية في الشارقة ان استحداث مدارس نموذجية تخدم طلبة المرحلة الثانوية مطلب مهم وضروري من قبل إدارات المدارس النموذجية الرامية في مطالبها عدم نزع طلبة من البيئة التي اعتادوا عليها، مشيرة إلى أن هناك حاجة إلى استحداث فصول تخدم 80 طالبة في مدرستها بعد عام من الآن.
وحذرت مديرة المنار من مغبة دمج طلبة النموذجيات مع طلبة المدارس الحكومية العامة، وأشارت إلى احتمالية تدني مستواهم التحصيلي ليس لان المدارس الأخرى اقل كفاءة بل لأن طرائق التدريس والبيئة تختلف تماما لا سيما في منهاج اللغة الانجليزية الذي تتبع فيه النموذجيات المنهج البريطاني.
أوائل الثانوية
واعتبرت ابتسام بوشليبي مديرة مدرسة الشارقة النموذجية للبنين أن وجود مدارس ثانوية نموذجية من شأنها رفع نسبة أوائل الثانوية من المواطنين مشيدة في الاهتمام الذي تبديه سياسة التعليم المتبعة فيها بالطالب خاصة وان أساليب التدريس ابتكاريه وتتبع أسلوب التحفيز على التفكير والبحث عن الإجابات دون الالتزام بالمنهاج الدراسي فقط.
وأشارت بوشليبي إلى أن البناء يعتمد على الأساس، لذلك لابد من إعداد وتجهيز مدارس نموذجية لهذه المرحلة لتكون الشارقة مثالا يحتذى خاصة وأن الهدف من وراء التجربة هو تعميم الفكرة على إمارات الدولة ككل لتتحول في النهاية جميع المدارس إلى مؤسسات تعليمية نموذجية قادرة على بناء أجيال مؤهلة.
وقالت نور حمدان معلمة لغة عربية في مدرسة الشارقة النموذجية إن المدارس النموذجية ترعى الى جانب التحصيل العلمي تنمية مهارات الطالب وإبداعاته من خلال ربطه بثقافة مجتمعه عبر الأنشطة المتعددة التي يتفاعل معها داخل المدرسة وخارجها فيتشكل لديه رصيد من المهارات والخبرات العملية التي تساعده على تسلم أدواره مستقبلا.
الشارقة ـ نورا الأمير: