كشفت عمليات الاعتداء المتكررة على المعلمين من قبل الطلاب داخل المدارس الحكومية ان ما يحدث ناتج عن العجز الحاد في الاختصاصيين الاجتماعيين داخل المدارس وذكرت الإحصائيات الصادرة عن الوزارة ان العجز يصل إلى نحو ألف وخمسمئة اختصاصي واختصاصي اجتماعية مما يعني ان الغالبية العظمى من المدارس لا يوجد بها العدد الكافي من الاختصاصيين كما تعاني العديد من المدارس من عدم وجود أي اختصاصي بها منذ عدة سنوات.
وقال خليفة بن فارس ان عدداً من الاختصاصيين شرعوا في استقالاتهم حيث تلقت المنطقة أول من أمس طلب استقالة احد الاختصاصيين المواطنين ورغم محاولات المنطقة لإقناعه بالعدول عن الاستقالة الا أنه رفض وأصر على عدم العودة إلى العمل نتيجة الضغوط التي يتعرض لها في العمل وخاصة انه مسؤول عن أكثر من 400 طالب وتوقع بن فارس ان تشهد الفترة المقبلة بعض الاستقالات الأخرى في ظل المعاناة التي يعانيها العاملون في هذه الفئة حيث انهم محرومون من الترقية طيلة حياتهم فيدخل الاختصاصي الاجتماعي إلى المدرسة ويخرج منها وهو في الوظيفة نفسها رغم مرور أكثر من 30 سنة في العمل متسائلاً هل يعقل ان يفني شخص كل حياته في مهنة لا يحصل فيها على أي ترقية وظيفية داعيا إلى ضرورة مساواتهم مع المعلمين ومنحهم الحق في الترقية.
وأفاد أن أحداث العنف داخل المدارس ارتفعت نتيجة لغياب دور الاختصاصي الاجتماعي وانغماسه في أعمال إدارية بحتة بعيدة عن مهامه الأساسية حيث أصبح الاختصاصي يكتشف أخطاء الطلاب بعد وقوعها بدلا من ان يقوم بمعالجة الطالب قبل ان يقع منه أي خطأ مشيراً إلى أن معالي الدكتور حنيف وجه بسد العجز في الاختصاصيين الاجتماعيين في مدارس المنطقة في الوقت نفسه أكد الوزير على ضرورة دعم الاختصاصي الاجتماعي.
دبي ـ «البيان»: