واصل المسؤولون في وزارة التربية والتعليم مسلسل الاستثناءات والتعدي على صلاحيات واختصاصات الموجهين وبعض الموظفين في الوزارة حيث قرر المسؤولون منح أحد الطلاب المواطنين الدارسين في الصف الثاني عشر استثناء من دراسة اللغة العربية وعدم دخول الامتحان فيها وتحويله إلى فئة الطلاب غير الناطقين بالعربية بالرغم من إقرار موجه اللغة العربية بمنطقة دبي التعليمية أن قدرات الطالب الفكرية والعقلية طبيعية وأن قصوره يكمن فقط في عدم توفير مادة علمية متعلقة باللغة العربية منذ سنوات دراسته الأولى وأوصى الموجه بإلحاق الطالب بمنهج اللغة العربية لغير الناطقين بها في مستواه الأول.

وقال مصدر مسؤول في الوزارة لـ «البيان» إن قانون التعليم الخاص المعمول به في الدولة والذي يتبعه الطالب والتعليمات الناظمة للتعليم الخاص لا تترك الخيار أمام الطالب المواطن لدراسة اللغة العربية خلال المراحل الدراسية جميعها، وكذلك الاجتماعيات حتى الصف التاسع، حيث تلزم القوانين الطالب المواطن والعرب بتعلم لغته وأن يعرف مقومات مجتمعه وتاريخ أمته وجغرافية وطنه، مشيراً إلى أن اللائحة التنفيذية للتعليم الخاص تفرض دراسة اللغة العربية بالإجبار على المواطنين والطلاب العرب.

وكذلك الأمر بالنسبة للتربية الإسلامية والاجتماعيات، فيما يعفى أبناء الأسر العربية المسيحيون من دراسة مادة التربية الإسلامية فقط، ويكونون ملزمين بدراسة مادتي اللغة العربية الاجتماعيات. لافتاً إلى أن قيام المسؤولين باستثناء بعض الطلاب المواطنين والعرب من دراسة مادة اللغة العربية، يعتبر تعدياً صارخاً على القوانين والقرارات الوزارية الصادرة في هذا الشأن، ومساساً خطيراً بلغتنا العربية، وهويتنا الوطنية، حيث يساهم مثل هذا القرار في ضياع اللغة العربية متسائلاً أين يعمل هؤلاء الطلاب المواطنون والعرب الذين يتم إعفاؤهم من دراسة اللغة العربية، وهل سيكونون بمعزل عن أبناء الوطن ويفنوا حياتهم في الخارج بعيداً عن اللغة وممارسيها.

وأفاد المصدر أن هذا القرار يسيء إلى وزارة التربية، حيث يؤدي إلى وقوع الظلم على بعض الطلاب نظراً لعدم المساواة في الحقوق والواجبات التي يتم منحها إلى كل الطلاب الدارسين في المدارس في الوقت الذي يفترض القانون أنهم سواسية، وأن درجات الامتحان هي التي تحدد الفوارق بينهم وليس القرارات الاستثنائية.

وأوضح المصدر أن قرارات الاستثناء صدرت دون الرجوع إلى الوكيل المساعد المختص بقطاع التعليم الخاص أو مدير الإدارة المسؤول وانهما تفاجآ بهذه القرارات مؤكداً أن هذه الاستثناءات كانت وما زالت السبب الرئيسي في تمرد العديد من المدارس الخاصة وتحايلها على القانون لدرجة أن بعض المدارس تعمل الآن منذ بداية العام الدراسي دون حصولها على موافقات بممارسة العمل وقبول الطلاب باستثناء موافقة مبدئية لا تجيز لها فتح المدرسة وقبول طلاب وانما تجيز لها الشروع في إجراءات إنشاء المدرسة. مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تتعارض مع القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 1999 بالإضافة إلى القرارات الوزارية واللوائح الأخرى الصادرة في هذا الشأن، مطالباً بوقف الاستثناءات.

ومن جانبه قال مسؤول في منطقة دبي التعليمية إن المنطقة ترفض هذه الاستثناءات ولكنها في النهاية تجد نفسها ملزمة بتنفيذها باعتبار المنطقة جهة تنفيذية لقرارات وزارة التربية والتعليم لافتاً إلى أن قرار موجه اللغة العربية أشار إلى أن الطالب يجب أن يتم إلحاقه بمنهج اللغة العربية لغير الناطقين بها في مستواه الأول ولكن قرار المسؤولين في التربية منحه الاستثناء علماً بأنه طالب مواطن لا يجيز له القانون الاستثناء من دراسة اللغة العربية والتربية الإسلامية والاجتماعيات.

رمضان العباسي: