يتبادر إلى الأذهان مجرد سماعها عن مخالفة، أنها حدثت في مدرسة خاصة ولكن الوقائع هذه المرة تشير بأصابع الاتهام إلى مدرسة حكومية تصنف على أنها نموذجية في مدينة العين حيث وجدت صراصير في وجبات معكرونة تقدم إلى 567 طالباً و100 موظف، وما كان من الإدارة إلا أنها احتوت الأمر سريعاً ومنعت تسربه وهددت عامل المطبخ على حد قوله بإنهاء خدماته مما يرجح كفة إدانتها، وأمرته بعدم الخروج من غرفته بحجة انه محول إلى التحقيق فخضع للادارة التي لم تنه علاقتها بالشركة الموردة لتلك الاغذية الفاسدة.

لم يستطع العامل السكوت وباح بالكلام الممنوع عن دجاج مجهول المصدر غير معروف تاريخ أو انتهاء صلاحيته ولحوم تفوح رائحتها يتم تخزينها خارج المدرسة خوفاً من التفتيش المفاجئ وبيض يسود لونه مجرد خلطه بالزيت واستخدام مواد بقولية أصابها التسوس تضاف إليها كمية كبيرة من الكربونات لتسريع عملية طهيها كل ذالك استمر امامه 4 شهور.

قد يكون في الأمر شبهة أو قد يظنها البعض شكوى كيدية لذلك حملت «البيان»ما حصلت عليه من معلومات واتجهت إلى المدرسة للتأكد من صحة الوقائع والحقائق فمنعت من الدخول رغم الحضور في الموعد المحدد من قبل الإدارة، على غير العادة بعد أن كانت تلقى تلك الزيارات الحفاوة والترحاب للحديث عن المدرسة ومشاريعها، ولكنها حصلت على معلومات وصور تؤيد ما ورد في شكوى العامل، خاصة أن هناك عينات صحية أخذت من « المعكرونة» منذ شهرين لم يرد عنها التقرير الصحي وسط شكوك بوجود بكتريا ضارة تم التعميم عليها.

وتعود تفاصيل التجاوزات إلى معلومات أكدها موظفون في المدرسة وما أورده العامل الذي كان يشرف سابقا على المطبخ بموجب عقد رسمي وإقامة سارية المفعول على المنطقة التعليمية انه تم إنهاء العقد معه من قبل المدرسة بعد أن تم التعاقد مع شركة خاصة تتولى مسؤولية إعداد الوجبات وقامت إدارة المدرسة بترتيب الأوضاع بحيث يبقى العامل على إقامتها ويعمل مع الشركة التي تتولى دفع راتبه إلا انه وعندما اكتشف التجاوزات والمخالفات أبلغ إدارة المدرسة والمشرف الصحي فأخذا عينة من الأطعمة أيدت صحة معلوماته.

تسريب المعلومات

وقال إن الشركة عاقبته لتسريبه المعلومات عن تلك التجاوزات والمخالفات وأوقفته عن العمل بسبب تغيبه عن العمل حيث ذهب للمستشفى وأخذ استراحة لمدة يومين بموجب تقرير طبي إلا أن الشركة اتخذت من غيابه ذريعة لإيقافه ـ على حد قوله ـ وأوقفت راتبه بعد أن ترك زوجته وثلاثة أطفال يقيمون في منزل آيل للسقوط في بلدته وحضر للعمل بناء على أمر تكليف رسمي من مدير المدرسة ونظرا لعدم التجاوب مع ملاحظاته اضطر لكشف الأمر خوفا على حياة الطلاب وموظفي المدرسة.

وأوضح إن أحد طلاب المدرسة عثر على في طبق المعكرونة ويحتفظ المشرف الصحي بالوجبة حتى الآن بانتظار التحقيق في الموضوع، كما تستخدم في إعداد الوجبات مواد غير صالحة للاستخدام الغذائي مثل الحمص التالف (مسوس) وتوجد عينة منه لدى المشرف الصحي حيث كانت تستخدم كميات كبيرة من الكربونات من اجل نضجه في وقت قصير كما كانت الشركة تخفي اللحوم والدجاج خارج المدرسة خوفاً من التفتيش المفاجئ ويتم تخزينها بطريقة خاطئة بعد إحضارها ليلا إلى مطبخ المدرسة.

كما يستخدم لحم جاموس مستورد تفوح منه رائحة عفنة على انه «مفروم محلي» إضافة إلى البيض الذي يسود بمجرد إضافته إلى الزيت ودجاج مجهول المصدر بدون غلاف يوضح تاريخ الصلاحية علما بأن إدارة المدرسة نبهت إدارة الشركة بذلك عدة مرات ولم تستجب إضافة إلى ذلك تستخدم معدات الطبخ خارج المدرسة لصالح مطعم الشركة كما انه لا توجد شهادات صحية للعاملين بالمطبخ كما يتلاعب العاملون في كميات الطعام المقدمة للطلاب بشكل مخالف لما هو متفق عليه.

رد المدرسة على إدارة المنطقة

صاحب الشكوى المقدمة تم تعيينه عاملاً بمطبخ المدرسة في العام الماضي عندما كانت المدرسة تعد الطعام للطلاب بمطبخ المدرسة وعندما توقفت المدرسة عن إعداد الطعام للطلاب بمطبخ المدرسة وتم التعاقد مع شركة لإعداد وتقديم الطعام كان حتما الاستغناء عن العمال الذين هم على كفالة المدرسة وبالفعل تم الاستغناء عنهم جميعا سوى اثنين منهم وافقا على العمل مع الشركة براتب شهري تم اتفاقهما عليه دون مسؤولية المدرسة.

بالنسبة للمخالفات الواردة في الشكوى فهذه كلها ليس لها أي أساس من الصحة وتم متابعة ما يقدم للطلاب يوميا قبل إعداده من قبل ممرض المدرسة ولجنة من المدرسة مسؤولة عن المتابعة وتؤخذ عينة مما يقدم للطلاب يحتفظ به الممرض بالثلاجة لدية لمدة 24 ساعة حتى يتم التأكد من سلامة ما يقدم للطلاب.

عدم دفع الشركة الراتب الشهري للعامل هذا أمر راجع لنظام الشركة مثله مثل باقي العاملين بالشركة وليس للمدرسة أي دخل فيه، لقد تم مخاطبة الشركة من قبل مدير المدرسة بضرورة دفع مستحقات الشاكي إلا انه لم يذهب لاستلامها.

عدم إلغاء الإقامة للعامل هو وزميله بناء على توسلهما لإدارة المدرسة لظروفهما العائلية والإبقاء على الإقامة لدى الشركة بالتنسيق مع إدارة المنطقة، العامل صاحب الشكوى دائم الشكوى طوال عمله بالمدرسة وكان له مشاكل مع من يعمل معه وتوقيفه عن العمل من قبل الشركة لكثرة تدخلاته في اختصاصات غير عمله وهذا أمر متروك لإدارة الشركة.

العقد المبرم بين المدرسة والشركة لم يطلع عليه العامل حتى يقر بأن ما يقدم مخالف لما هو في العقد، هناك متابعة من قبل الممرض واللجنة المسؤولة عن الطعام بالمدرسة وقد تم من قبل لفت نظر الشركة أولاً بأول عن أي ملاحظة يجدونها.

الشهادات الصحية مسؤولية إدارة الشركة التي تقدم الطعام وقد تم مخاطبة إدارة المدرسة للشركة بضرورة الالتزام بتجديد الشهادات الصحية في مواعيدها حفاظا على سلامة الطلاب، واستخدام مطبخ المدرسة من حق الشركة حيث أنها تقدم الطعام للمدارس النموذجية والمدارس الأخرى ليس بها مطابخ.

إذا كان كل ما يقدم للطلاب غير صحي وغير مطابق لماذا استمر العامل مع الشركة أربعة أشهر والذي يدعو إلى الاستغراب أن الشاكي كان يأكل من هذا الطعام ويخزنه في غرفته!!

طبيعي أن يتقدم هذا الشخص بمثل هذه الشكوى لإثارة البلبلة وأن الشركة وقفته عن العمل ورغم كل ما تم تقديمه له من مساعدة إدارة المدرسة في الإقامة والسكن إلا انه أثار البلبلة لهذه الشكوى الكيدية لأنه ذكر بأنه يتم إخفاء اللحوم والدجاج بمدرسة أخرى والمدارس ليس بها ثلاجات ومن أين علم بذلك، وقيام وفد من منطقة العين التعليمية متمثلاً في سعيد الغيثي رئيس قسم الشؤون المالية وسامي محمد المدقق المالي للمدارس النموذجية لمطعم المدرسة وخرجوا بانطباع طيب عن أعمال المطعم.

لم يتم أي شكوى من طالب أو ولي أمره من الطعام وتحدث أية حالة تسمم أو خلاف ذلك نتيجة الطعام غير الصحي كما يدعي صاحب الشكوى.

العين ـ داوود محمد: