أكد أحمد بطي أحمد مدير عام جمارك دبي أن الخطوات العملية في اتجاه التعمق بدراسة تطبيق ضريبة القيمة المضافة «الرسوم غير المباشرة المفروضة على التجارة في السلع والخدمات» قد بدأت من أجل تحديد الأطر القانونية والزمنية والنظم المتعلقة بها، بالإضافة إلى تحديد أساليب التسجيل وطرق تسجيل التجار والمتعاملين مع هذا النوع من الضرائب بما يخدم المصلحة الوطنية العليا وتعزيز الوضع الاقتصادي، بالتعاون مع خبراء تابعين لصندوق النقد الدولي مختصين في هذا المجال.
وأشار على هامش ندوة «خيارات الضرائب غير المباشرة لدول مجلس التعاون الخليجي» التي عقدت في جمارك دبي الى أنه سوف يتم التطرق الى مختلف الجوانب المتعلقة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة بدقة متناهية لتأتي منسجمة مع كافة السياسات الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخلجيي التي فوضت الإمارات بوضع تلك الدراسة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي وبالتنسيق مع وزارة المالية والصناعة من أجل مواكبة التطورات والتكتلات الاقتصادية المستجدة على الصعيد الدولي.
وتطرقت ندوة «خيارات الضرائب غير المباشرة لدول مجلس التعاون الخليجي» التي عقدت في جمارك دبي تحت إشراف عدد من الخبراء في صندوق النقد الدولي وبحضور الهيئة الاتحادية للجمارك ومديري الجمارك في الدولة والمصرف المركزي ووزارة المالية والصناعة بالإضافة الى ممثلين عن الدوائر الحكومية الأخرى ذات الصلة، الى الحاجة الى إيرادات غير نفطية ونقص العائات الجمركية من جراء ابرام اتقاقيات التجارة الحرة وتثبيت إنماط الإنفاق نظرا الى تذبذب العائدات النفطية.
وأشار خبراء صندوق النقد الدولي الى أن أهمية الضرائب غير المباشرة تكمن في أنه ربما يكون فرضها أسهل من فرض الضرائب على الدخل أو الضرائب على أرباح الشركات، وأنه يمكن تصميمها لتكون «محايدة» بالنسبة للاستثمار والتجارة، وإدارة تتسم بالانضباط الذاتي بالنسبة لبعض الضرائب مثل ضريبة القيمة المضافة.. التي تتخذ أشكالا عدة مثل ضريبة المبيعات أو ضرائب المرحلة الواحدة أو المتعددة أو المكوس..
واعتبر الخبراء أن ضريبة القيمة المضافة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي تماثل المتطلبات الأساسية لتطبيقها بالنسبة لكل دولة مع ضرورة توحيد رقم التعريف الضريبي وتوحيد إجراءات الإدارة الضريبية وتبادل المعلومات وتطبيق نظم مدفوعات متقاربة وتعزيز التنسيق مع دوائر الجمارك، بالإضافة الى الضوابط وإجراءات التدقيق المالي المشتركة.
وقال عبد الرحمن ال صالح رئيس الفريق المشرف على مشروع الضرائب في جمارك دبي إن المتغيرات التي تحدث على الساحة الإقليمية والعالمية تتطلب تغيير الكثير من النظم التي يجب الاستعداد لها مسبقا عقب توقيع اتفاقيات التجارة الحرة مع أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات، حيث تجري مفاوضات في الوقت الحالي حول هذا الأمر مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وأستراليا والصين.
وتابع: «ونظرا لأن اتفاقيات التجارة الحرة ستؤدي الى انخفاض كبير في الإيرادات من الرسوم الجمركية، فإن البديل المتاح والمسموح به هو فرض ضرائب غير مباشرة». وأضاف «نود أن نشير هنا الى أن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية تشجع كل ما يؤدي الى إزالة القيود أمام التجارة الحرة بين الدول ومن بينها الرسوم الجمركية التي تفرض على البضائع المستورد».
ويشار إلى أن جمارك دبي كانت قد تكفلت إعداد دراسة حول كيفية تطبيق ضريبة القيمة المضافة ضمن فريق عمل شكلته الدولة لهذا الغرض، على أن تدرس جميع الخيارات المناسبة سواء فرض الضراءب بشكل عام في دول التعاون أو الاقتصار على «ضريبة القيمة المضافة» خصوصا تلك التي يتم تحصيلها على المبيعات، أو بحث إمكان تطبيق ضريبة المبيعات كأحد البدائل المطروحة.
دبي ـ «البيان»:
