ألقى رجال المباحث الجنائية في وزارة الداخلية القبض على أربعة وافدين متورطين في عملية تزوير الدولار الأميركي وعمليات الاحتيال المتعارف عليها باسم الدولارات السوداء المزورة. وجاء في تقرير إدارة المباحث الجنائية أن أفراد العصابة وهم من جنسيات مختلفة اخبروا أحد الأشخاص ـ دون معرفتهم انه رجل تحريات متخف ـ أنهم قادرون على تسليمه دولارات مزورة لقاء درهم واحد عن كل دولار أميركي من دون أن يكشفوا عن مصدر تزوير تلك العملات.
وبالفعل تم الطلب من أفراد العصابة تجهيز 200 ألف دولار أميركي مقابل 200 ألف درهم، لكن أفراد العصابة أرادوا اختبار صدقية رجل التحريات المتخفي فقبلوا بتسليمه الدولارات المزورة على دفعات على أن تكون عملية تسليم الدفعة الأولى في الأسبوع الأول من شهر فبراير الماضي.
وفي الموعد المحدد اتصل احد أفراد العصابة برجل التحريات، وطلب إليه أن يلاقيه في موقف للسيارات متفرع من شارع المطار في أبوظبي فتم اتخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية المناسبة والإعداد لكمين محكم في المكان المذكور. ولما وصل الضابط إلى مكان اللقاء وجد اثنين من أفراد العصابة وبحوزتهما 51 ألفاً و200 دولار أميركي مزور فتمت محاصرتهما لمنعهما من الهرب والقي القبض عليهما متلبسين.
وخلال التحقيقات مع الموقوفين افادا بوجود شخصين آخرين على علاقة بالقضية، فتم التنسيق مع القيادة العامة لشرطة دبي والإدارة العامة لشرطة الشارقة لضبطهما و تم بالفعل إلقاء القبض عليهما، حيث وجدت لديهما آلاف الأوراق السوداء المقطوعة بحجم الدولار الأميركي والتي تستخدم عادة لإيهام الضحايا أنها دولارات أميركية تحتاج إلى سائل خاص لتنظيفها، وأحيل الموقوفون الأربعة إلى النيابة العامة في انتظار اتخاذ الحكم المناسب في حقهم.
وأكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية في تصريح له تعقيبا على هذه الجريمة: «أن تكرار هذه الأمور يدل على وجود نية عند بعض الأشخاص على خرق القانون، بعلمهم، بهدف كسب بعض الأموال، علما أن القانون يعاقب من يحوز على العملات المزورة وكأنه مزور لها». ودعا سموه إلى تطبيق القانون واستصدار التشريعات المناسبة عند الحاجة «لمحاسبة المتعاملين كمجرمين فعليين مثل المزورين».
وأكدت إدارة المباحث الجنائية أن كابوس العصابات التي توقع بضعاف النفوس ما زال مستمرا، رغم كل التحذيرات وحملات التوعية والأخبار التي تنشر في وسائل الإعلام حول عدم تصديق روايات الدولارات السوداء وعدم ترويج العملات المزورة. ولأن هذا النوع من الجرائم لا يكتمل إلا بوجود البائع والشاري.
أبوظبي ـ «البيان»:

