دعا قائد الشرطة الاسترالية ميك كيلتي السلطات إلى بحث فكرة وضع برنامج تعليمي للسجناء الإسلاميين المتشددين، وصفه المدافعون عن الحريات المدنية بأنه بمثابة غسيل المخ. وقال كيلتي إن مثل هذه البرامج مطبقة بالفعل في اندونيسيا وباكستان وسريلانكا وسنغافورة وبريطانيا وثبت فعاليتها في إبعاد الناس عن التطرف. لكن المجلس الاسترالي للحريات المدنية سارع بمهاجمة الخطة، قائلاً إن عقوبة من يدان بارتكاب جرائم يجب أن تترك للمحكمة لا للشرطة.

وقال الناطق باسم المجلس كاميرون ميرفي إن هذا شيء يجب ألا يحدث في دولة ديمقراطية، فهو نفس ما تمارسه النظم الشمولية. وخلال الأسابيع القليلة الماضية عبر رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد ووزير الخزانة بيتر كوستلو عن قلقهما من المسلمين المتطرفين في استراليا قائلين إن هؤلاء يعادون المجتمع وطريقة الحياة الاسترالية.

وطرحت فكرة برنامج إعادة التعليم بعد أن حضر كيلتي مؤتمراً أمنياً إقليمياً في العاصمة الاندونيسية جاكرتا، شارك فيه كبار رجال الشرطة من عدة دول وناقشوا خلاله سبل مكافحة المتشددين والمنظمات المتشددة. وصرح كيلتي أن البرنامج سيطبق بمشاركة رجال دين ومتشددين عدلوا عن هذا الطريق لإقناع المتعاطفين مع المتشددين بالعدول عن طريق التطرف. وصرح وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر بان مثل هذه البرامج التعليمية حققت نجاحات في بعض القضايا في الخارج.

ويعيش في استراليا نحو 280 ألف مسلم يشكلون 1.5 في المئة من سكانها ويعيش اغلبهم في مدينة سيدني. ووضع عدد من الاستراليين في السجن بموجب قوانين مكافحة الإرهاب ومن بينهم17 اعتقلوا في نوفمبر الماضي وينتظرون محاكمتهم بتهمة التآمر لشن هجوم والانتماء إلى منظمة محظورة. (رويترز)