قتل مسلحون نحو 182 من أساتذة الجامعات العراقية منذ الغزو الأميركي في أوائل عام 2003 وقالت جماعة تمثل هؤلاء الأساتذة أمس ان هذا القتل يعتبر جريمة حرب. ووفقا لرابطة الأساتذة الجامعيين العراقيين فان 85 من الأساتذة البارزين اختطفوا أو نجوا من محاولات اغتيال.

وأدت هذه الهجمات إلى رحيل أساتذة جامعيين عراقيين يعتبر وجودهم حيويا جدا لتعليم وإعادة بناء البلد الذي دمرته الحرب. وقال عصام كاظم الراوي رئيس الرابطة وأستاذ علوم الحياة في جامعة بغداد: ما يجري ضد الأستاذ الجامعي في العراق هو «جرائم حرب وجرائم إبادة جامعية».

وفي ظل الفوضى في بغداد يصعب دائما تحديد ما إذا كان القتل له دوافع سياسية أو إجرامية. وقال الراوي ان الحملة ضد الرموز العلمية في العراق تقوم بتنسيقها أحزاب من داخل البلد مع جهات خارجية مدفوعة بولاء الأفراد لحزب ديني أو علماني معين.

ووجه الراوي في مؤتمر صحافي في مقر الرابطة في غرب بغداد نداء إلى كل مؤسسات المجتمع المدني والهيئات المحلية والدولية بالتدخل من اجل حماية الأكاديميين وأساتذة الجامعات العراقية من عمليات الخطف والقتل والاغتيالات. وكانت آخر عملية اختطاف في بغداد قد مست عميد كلية الهندسة في الجامعة المستنصرية الدكتور حسن علي مهاوش الذي اختطف عندما كان خارجا من منزله في ضاحية حي البنوك في بغداد متوجها إلى عمله يوم الثلاثاء الماضي وقال الراوي ان «مصيره مازال مجهولا».

وأضاف الراوي ان بعض عائلات الأساتذة الجامعيين الذين اختطفوا اضطروا لبيع ممتلكاتهم لكي يسددوا «فاتورة فدية لإطلاق سراحه... لكنه ومع هذا قتل وتبين بعد ذلك انه قتل منذ اليوم الأول أو الساعات الأولى لاختطافه». (رويترز)