استجابة لطلب الائتلاف الشيعي قرر الرئيس العراقي جلال طالباني في وقت متأخر من ليلة أمس تأجيل عقد الجلسة الافتتاحية للبرلمان حتى 19 مارس الجاري. وجاء هذا التطور ليلغي جلسة كان مقرراً عقدها بعد غد الأحد في غياب الائتلاف الشيعي الذي كرر تمسكه بترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة المقبلة رغم اعتراض السنة والأكراد، في وقت دافع وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيان عن الإنفاق الضخم للولايات المتحدة في العراق في مواجهة أعضاء بالكونغرس يريدون معرفة متى ستعود القوات وكم ستتكلف هذه الحرب، وقاطع احدهم رايس بهتاف «يداك ملطختان بالدماء».

وقرر طالباني تأجيل عقد الجلسة الافتتاحية للبرلمان حتى 19 مارس الجاري بناء على طلب الائتلاف الشيعي. وأعلن كاميران قرة داغي الناطق الرسمي للرئيس العراقي عن تأجيل الجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي من 12 إلى 19 مارس الجاري بناء على طلب لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية.

وقال قرة داغي لوكالة فرانس برس «قدمت لائحة الائتلاف العراقي الموحد طلبا الى مجلس الرئاسة لتأجيل الجلسة الأولى لمجلس النواب التي كانت مقررة في 12 من الشهر الحالي لمدة أسبوع». وأضاف «ان مجلس الرئاسة وافق على ذلك لتحقيق التوافق ولضمان مشاركة الائتلاف في جلسات مجلس النواب». وأوضح «وبذلك تكون الجلسة الأولى لمجلس النواب في 19 بدلا من 12 من الشهر الحالي».

وقبل قرار طالباني بتأجيل افتتاح البرلمان حتى 9 الجاري قال مصدر رفيع بالائتلاف الشيعي في ختام الاجتماعات مع الرئيس العراقي جلال طالباني والهيئة القضائية العليا «الجميع اتفق على أنه بموجب الدستور يتعين أن يجتمع البرلمان يوم الأحد». وقال مسؤولون ان السلطة القضائية العليا بالعراق شاركت في اجتماعات وأكدت ان يوم الأحد هو آخر موعد بموجب الدستور يمكن للبرلمان أن يعقد فيه أولى جلساته.

وفي واشنطن استهلت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية شهادة أمام لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ وقاطعها لفترة وجيزة أحد المحتجين وهو يردد «يداك ملطختان بالدماء «كم هو عدد من لديهم أبناء يذهبون للحرب بينكم». قبل ان يقتاده رجال الأمن إلى خارج القاعة.

ثم قاطعها محتج آخر وهو يهتف «اطردوا رامسفيلد. اطردوا رامسفيلد. هذه حرب غير قانونية وغير أخلاقية». في إشارة إلى وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الذي كان جالسا بجوار رايس. وقال رامسفيلد انه في حال وقوع حرب أهلية شاملة في العراق فان الخطة ستكون ان تتعامل قوات الأمن الحكومية العراقية معها بدعم من القوات الأميركية.

وقال رامسفيلد ردا على سؤال للسناتور الديمقراطي روبرت بيرد «الخطة هي منع الحرب الأهلية.. وإذا نشبت حرب أهلية فمن وجهة النظر الأمنية ستتعامل قوات الأمن العراقية معها بقدر استطاعتها». وطلب البيت الأبيض من الكونجرس 70 مليار دولار تمويلا طارئا للحرب في العراق وأفغانستان وسوف يطلب 50 مليار دولار أخرى لهذين الحربين أوائل العام المالي المقبل 2007.

بغداد ـ «البيان» والوكالات :