أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود أولمرت، اعتزامه الانتهاء من رسم الحدود الدائمة لإسرائيل بحلول العام 2010، وفق خطة تستهدف ضم القدس والكتل الاستيطانية الكبرى إضافة إلى منطقة أمنية في غور الأردن، لكن السلطة الوطنية الفلسطينية رفضت هذه الخطوات الأحادية، ودعت تل أبيب إلى الجلوس على مائدة المفاوضات.
وقبل اقل من ثلاثة أسابيع على الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، عبر اولمرت عن تصميمه في حال الفوز، على تحديد الحدود الدائمة لإسرائيل ابتداء من الآن وحتى العام 2010، بحسب مقتطفات من مقابلة نشرتها أمس صحيفة «جيروزاليم بوست» وتنشر بكاملها اليوم الجمعة. وقال إن هذه الحدود ستتيح لإسرائيل «الانفصال عن أغلبية الشعب الفلسطيني والاحتفاظ بأغلبية يهودية كبرى ومستقرة». وأضاف إن هذه الحدود ستشمل في الضفة الغربية حدود القدس بمحيطها ومستوطنات غوش عتصيون وارييل ومعاليه ادوميم وكذلك منطقة أمنية في غور الأردن.
وأوضح أن الاتفاق على الحدود الدائمة سيجيء بعد حوار داخلي في إسرائيل ومشاورات مع المجتمع الدولي. وأعلن اولمرت أيضاً انه يعتزم أن يأمر ببناء 3500 مسكن بين معاليه ادوميم والقدس، وهو مشروع أعلن عن تجميده اثر ضغوط من الولايات المتحدة.
واستبعد أولمرت لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد الانتخابات في إسرائيل إذا ترأست حركة (حماس) الحكومة المقبلة من دون أن تنبذ العنف وتعترف بإسرائيل وكذلك بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وخريطة الطريق. وأكد انه إذا فاز في الانتخابات المقبلة، فانه سينتظر فترة «معقولة ليعرف ما إذا كانت (حماس) مستعدة للاعتراف بإسرائيل والتخلي عن الإرهاب وقبول الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية والامتثال لخريطة الطريق». وقال «سننتظر لكنني لا اعتقد إنني سأنتظر إلى الأبد إذا تبين بعد فترة معقولة أن السلطة الفلسطينية لا تعتزم قبول هذه المباديء فاننا سنبدأ التحرك».
وهذه التصريحات لا تتلاءم الى حد ما مع توصيات القيادة العسكرية الإسرائيلية وخطة لتفكيك مستوطنات في الضفة الغربية بشكل أحادي الجانب أعلن عنها الأسبوع الماضي آفي ديختر احد مسؤولي حزب كاديما الذى يتزعمه اولمرت. وحسب هذه الخطة التي لا تحظى بإجماع داخل كاديما، يفترض أن تخلي إسرائيل عشرات المستوطنات على أن تواصل ضمان الأمن في المناطق التي يتم الانسحاب منها، واظهر استطلاع للرأي ان 48,5 في المئة من الناخبين الإسرائيليين غير موافقين على هذه الخطة فيما يؤيدها 37 في المئة.
ورداً على أسئلة وكالة «فرانس برس» قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن الحدود لا يمكن أن تحدد إلا وفقا للشرعية الدولية مضيفا «لن نقبل بأي تسوية تحرمنا من أي شبر من الأراضي المحتلة عام 1967». وأضاف إن «خريطة الطريق هي الطريق الوحيد الذي يمكن ان يؤدي إلى السلام، وعلى إسرائيل تطبيقها».
من ناحيته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لـ «رويترز» إن السياسة الأحادية الجانب لن تحرز تقدما. وأضاف: ندعو السيد اولمرت لاستئناف مفاوضات الوضع النهائي معنا. الطريق إلى السلام والأمن في المنطقة ليس من خلال السياسات الأحادية الجانب وبناء الجدران والمستوطنات بل من خلال استئناف مفاوضات الوضع النهائي.
إلى ذلك صرح رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد أمس أنه لم يتم التوصل مع قادة حركة حماس خلال الاجتماع الذي عقد في مدينة غزة إلى أي اتفاق يذكر حول تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة وأن الخلافات حول القضايا الجوهرية لا تزال قائمة. وقال للصحافيين في غزة عقب اجتماع عقد في منزل القيادي في حماس محمود الزهار واستمر ساعتين «إن الخلافات بيننا ما زالت قائمة خصوصا فيما يتعلق ببرنامج الحكومة الجديدة».
القدس المحتلة، غزة ـ «البيان» والوكالات:
