أوصى الانعقاد التاسع لمجلس شورى أطفال الشارقة الذي نظمته مراكز الأطفال والفتيات في ختام اجتماعاته أمس بحماية الأطفال من عنف الخدم والتسول والعمالة، وتكثيف حملات مكافحة التسول، وتفعيل دور المساجد والإعلام والمؤسسات الخيرية. وأشاد المشاركون بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لرعايته للطفولة وعظيم العناية بهم ولحكمته البالغة والارتقاء بالوطن على هدى المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه.
كما أشاد المشاركون بصاحب السمو حاكم الشارقة ووصفوه بالأب الحاني والموجه الباني فغرس في نفوس الأطفال قيم الكبار والثقة والعزيمة كما أشادوا بالشيخة جواهر بنت محمد القاسمي لدعمها ورعايتها الدائمة لمراكز الأطفال ولمواهبهم وطفولتهم.
وأوصى المشاركون بالمجلس في ختام الجلسات بمخاطبة وزارة الشؤون الاجتماعية لتؤكد أهمية استخدام الخدم ممن يحملون مؤهلات علمية معتمدة في تربية الأطفال وتنظيم حملة وطنية لحصر دور الخدم في الأعمال المنزلية فقط دون تربية الأطفال ومراقبة الأسرة علاقتهم بهم وكذلك تفعيل دور الأسرة الكبيرة في رعاية أبناء الأبوين العاملين.
وأوصى المشاركون بتكثيف حملات مكافحة التسول وتفعيل دور المساجد والإعلام والمؤسسات الخيرية في وضع حد للتسول وتكثيف الحملات لمنع عمالة الأطفال ومنح المرأة إجازة حضانة لمدة عامين مع إلزام مؤسسات العمل بفتح حضانات لأطفال الأمهات العاملات وإشهار جمعية لحقوق الطفل ونشر اتفاقية حقوق الطفل بكل الوسائل المتاحة و إعداد حملة وطنية لتوعية الأسرة بأثر العنف على تربية الأطفال وتوفير خط هاتفي ساخن يستقبل شكاوى الأطفال الذين يتعرضون للعنف الأسري وتوفير الحماية الآمنة والتدخل السريع من الجهات المعنية وكذلك إنشاء مراكز لرعاية الأطفال وتزويدها بالعيادات النفسية لتعالج آثار العنف على نفسية الأطفال وكذلك الاختصاصيين الاجتماعيين والتربويين لتأهيل الآباء لتربية أبنائهم بالرفق بعيدا عن العنف والقسوة.
وبخصوص حماية الأطفال من العنف في المدرسة أكدت التوصيات على أهمية تعيين اختصاصيين نفسيين في كل مدرسة لمعالجة آثار العنف الواقع على الطلاب في المجتمع المدرسي وتفعيل تعليمات منع الضرب في المدارس وتشكيل جمعية حماية حقوق الطفل في كل مدرسة ضمن مجموعات النشاط بالمدرسة وإجراء دراسات تربوية ميدانية توضح أثر العنف في تسرب الأطفال من المدرسة وتفعيل قانون التعليم الإلزامي للأطفال إلى نهاية المرحلة الأساسية.
وحول محور حماية الطفل المعاق أوصى المجلس إدارة الفئات الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية بإعداد حملة وطنية بتوعية الأسرة بأهمية الفحص الطبي للأطفال وتجهيز وحدات للتدخل المبكر للكشف المبكر عن الإعاقات والحد منها وتوأمة مركز الخدمات الإنسانية لذوي الاحتياجات الخاصة مع المدارس بهدف دمجهم بالمجتمع وبناء شراكة حقيقية مع أقرانهم إضافة لتخصيص برامج تلفزيونية للمعاقين وإصدار ملحق صحافي ليسهم في حماية الطفل المعاق اجتماعيا وثقافياً.
ودعمت التوصيات في مجال حماية الطفل المرورية دور إدارات المرور والترخيص بالدولة في توفير الحماية للأطفال أمام المدارس وقت حضور وانصراف الطلاب وتوفير شروط السلامة في الحافلات المدرسية وإلزام أصحاب الدراجات بكل أنواعها بتركيب أنوار خاصة بها وتكثيف الدوريات المرورية في المناطق النائية لوضع حد لقيادة المركبات دون الرخصة وكذلك منع قيادة الدراجات الرباعية في المناطق السكنية وإلزام وكالات السيارات بتزويدها بكراسي للأطفال.
وأكدت التوصيات اهمية حماية الطفل من الغزو الثقافي ومن المخاطر داخل وخارج المنزل وعلى دور وزارة الثقافة ودوائر الثقافة والإعلام بالدولة في الرقابة على الشبكة المعلوماتية وتفعيل الدور الثقافي والذي يوفر الوعي للأطفال وبالنسبة لإدارات الدفاع المدني تكثيف حملات منع الألعاب والمفرقات النارية وتدريب الطلاب على كيفية التعامل مع المخاطر الطارئة والتأكيد على سلامة أجهزة الإنذار المبكر وإلزام إدارة المباني المدرسية بمخارج الطوارئ وإضافة رقم هاتف الدفاع المدني لكل لوحة إعلانية.
وطالبت التوصيات البلديات بسحب رخص المحلات المخالفة لبيع المفرقعات النارية وتعميم إنشاء شبكات الصرف الصحي في جميع المناطق السكنية وإلزام أصحاب العقارات السكنية بإجراء الصيانة الدورية. وكانت الجلسات الثلاث الأخيرة أمس عقدت بحضور محمد دياب الموسى المستشار بالديوان الأميري بالشارقة وعضو المجلس الاستشاري مبارك الرصاصي . (وام)
