أكدت هيئة البيئة في أبوظبي أن إجمالي مبيدات الآفات المستخدمة في الزراعة والمسجلة بالدولة يبلغ 853 مبيداً من بينها ما نسبته 49.8% مبيدات حشرية و 22% مبيدات فطري وأظهرت تقارير سابقة بأن 3 من كل 11 مبيداً للآفات «حوالي 27.3%» يتم اختياره من بين المبيدات الواسعة الاستخدام بدولة الإمارات لها قابلية التسرب إلى المياه الجوفية لان قابليتها للذوبان تفوق قيم عتبة الحد الأدنى وهناك خمسة مبيدات لها إمكانية التسرب نظراً لانخفاض ضغط بخارها وأربعة مبيدات أخرى لها إمكانية التسرب إلى المياه الجوفية بسبب تفاعلها الضعيف مع التربة.

وأشارت الهيئة في دراسة حديثة حول سلامة الغذاء إلى أن الاستخدام المتكرر لكميات مكثفة من مبيدات الحشرات بغرض مكافحة الآفات الحشرية الرئيسية والأمراض أدى إلى ظهور خطير لمشكلة مقاومة مبيدات الآفات الحشرية حيث أدى ذلك إلى خلق آثار عرضية غير مقصودة على الكائنات المفيدة مثل نحل العسل والأعداء الطبيعيين والطيور والأسماك بالإضافة إلى المخلفات الكيميائية في الغذاء وتلوث التربة والمياه.

وأكدت الدراسة أن دولة الإمارات و بهدف حماية الصحة العامة وبهدف تخفيف الآثار السلبية على البيئة تقوم بتطبيق قوانين صارمة تحكم استخدام مبيدات الحشرات الكيميائية في الزراعة حيث قامت بحظر استيراد 57 مبيداً حشرياً كيميائياً وتسمح فقط باستيراد تلك المنتجات الحاصلة على تراخيص للاستخدام في الزراعة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا واليابان ودول المجموعة الأوروبية.

ورفضت الدولة الترخيص لإنتاج المبيدات الحشرية الكيميائية داخل الدولة، وفي دبي على سبيل المثال، تم أخيرا استخدام نبات «النيم» المحلي المعروف بدلاً من المبيدات الحشرية الكيميائية، حيث أن للنيم خصائص المبيد الطبيعي للآفات. ويتم سحق بذور النبات وخلط المسحوق بالماء حتى يكون من الممكن رش المكون النشط في الحدائق وغيرها من المسطحات الخضراء. ولنبات «النيم» استخدامات أخرى حيث يمكن استخدامه في الطب العشبي وهو مجال بحثي لا يزال يتلقى المزيد من الاهتمام داخل الدولة.

سلامة الغذاء

تعطي دول الخليج أهمية أساسية لموضوع سلامة الغذاء. ولقد أصبح مركز رقابة الأغذية والبيئة التابع لبلدية أبوظبي(سابقاً) ويعرف حالياً بـ «جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية»، أول هيئة حكومية في الشرق الأوسط وأفريقيا تحصل على شهادة الجودة العالمية(ايسو 9002) من قبل الهيئة الدولية في ديسمبر 1998.

و كان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعمل مع مركز رقابة الأغذية والبيئة (سابقاً) ومع مركز التجارة الدولية التابع للأمم المتحدة على إدخال وتطبيق نظام ايسو 9002 لإدارة الجودة في أنشطة الرقابة الغذائية وفي الاختبارات والمراقبة البيطرية وعمليات التفتيش والرصد البيئي. وزاد الإنتاج الزراعي في منطقة الخليج زيادة كبيرة خلال السنوات الـ 32 الأخيرة وبسبب الزراعة الحديثة المكثفة ومشاكل الآفات، يلجأ المنتجون في سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة إلى استخدام كميات متزايدة من الكيماويات الزراعية وخاصةً مبيدات الآفات لحماية محاصيلهم.

وتعتبر سلامة الأغذية من الهموم التي تقلق العالم، حيث يقدر عدد الناس الذين يصابون بالأمراض التي ينقلها الغذاء بأكثر من 76 مليوناً ويموت منهم 500 سنوياً. ولقد أوضحت الدراسات أن عدداً كبيراً من الناس ما زالوا منقوصي التغذية على نحو خطير. وأكدت الهيئة على انه حان الوقت لزيادة وتعزيز الفهم بالأمن الغذائي الشامل واقتراح استراتيجيات يمكن عن طريقها تحسين وضع امن وسلامة الغذاء على المستوى الفردي في العالم.

ويتوقع المستهلكون مدهم بمدى واسع من الأغذية السليمة الغنية بالمغذيات والتي لها مواصفات الجودة الأخرى المطلوبة. وترمي آليات الإنتاج والإمداد المحلي من الغذاء إلى تحقيق تلك الأهداف في معظم الدول. ولكننا نرى، من جانب آخر، أن السلع المستوردة تكمل الإمداد المحلي من الأغذية بتلك الدول.

الأخطار

وأشارت الدراسة إلى أن الأخطار على الصحة وسلامة الأغذية تأتي من الكائنات الممرضة الطبيعية وقد تأتي أيضا، في بعض الأوقات، من تطبيق التقنيات الزراعية الحديثة. وبالنسبة للكائنات الممرضة الطبيعية، فان المحاولات تجاه خلق التنسيق والانسجام بين اللوائح الخاصة بسلامة الأغذية دائماً ما تصطدم بالاختلافات في مابين الدول في ما يتعلق بدرجة المخاطر المرتبطة بتهديدات ملوثات الأغذية والاختلافات في الرغبة في التصدي لتلك المخاطر.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: