أعلنت وزيرة خارجية النمسا ارولا بلاسنيك ان الاتحاد الأوروبي يعمل من أجل مد الجسور مع العالم الإسلامي واحتواء الأزمة التي سببها نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. وقالت الوزيرة بلاسنيك بصفتها رئيس المجلس الوزاري للاتحاد الأوروبي «ان أيدينا ممدودة للحوار مع المجتمعات الإسلامية في أوروبا وشركائنا في العالم الإسلامي».
وأوضحت في مؤتمر صحافي عقدته هنا، أنها استضافت مفتي سوريا العام الشيخ احمد بدر الدين حسون والشيخ مصطفى سيريتش رئيس هيئة العلماء في جمهورية البوسنة والهرسك وانس الشقفة رئيس الهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا الى جانب وزير خارجية الدنمارك بير ستيج مولر وأسقف دنماركي بارز من اجل بحث أفضل السبل لإنهاء أزمة الرسوم المثيرة للجدل.
وقالت ان اختيارها لهذه الشخصيات الدينية جاء بسبب دورها المتميز في الحوار بين الحضارات والثقافات المختلفة. وكشفت أنها قامت خلال الأسابيع القليلة الماضية بالتنسيق مع سكرتير عام الأمم المتحدة لتنظيم مؤتمر جديد حول حوار الحضارات تحت رعاية الأمم المتحدة. وأشارت إلى الاستعدادات التي تقوم بها الهيئة الإسلامية في النمسا لتنظيم مؤتمر الأئمة الأوروبي في فيينا لإعطاء دفعة للمساعي المبذولة من أجل تغليب صوت العقل والتفاهم بين الشعوب.
وأعادت بلاسنيك الى الأذهان المؤتمر الأول الذي نظمته الهيئة في شهر ابريل عام 2003 في مدينة غراز الجنوبية النمساوية والذي تبنى بيانا أطلق عليه (اعلان كراز) تم فيه التأكيد على أهمية بناء الجسور وتعميق الحوار بين الديانات والأعراق المختلفة ونبذ العنف والتصدي لكافة أشكال الإرهاب ومنع استغلال الدين.
وأكدت وزيرة خارجية النمسا ان الإسلام يظل يشكل جزءا مهماً من المجتمعات الأوروبية مشيرة إلى وجود 350 ألف مسلم في النمسا يتمتعون بوضع نموذجي في البلاد حيث يؤدون شعائرهم بكل حرية طبقا للقوانين المعمول بها في البلاد.
ووصفت أجواء الاجتماع الذي رعته، بحضور نظيرها وزير الخارجية الدنماركي وممثل الأديان، بانها كانت ودية للغاية حيث اتفق الجميع على ضرورة دعم الحوار وادانة العنف بكل أشكاله. (إينا)