دعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكوـ العالم الإسلامي إلى إتاحة المزيد من الفرص أمام المرأة للاندماج في المجتمع والانخراط في عملية البناء الحضاري والإسهام في التنمية البشرية. وأكدت الإيسيسكو في رسالة لها وجّهتها إلى نساء العالم الإسلامي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، على ضرورة إزالة الحواجز المادية والمعنوية التي تمنع المرأة في عدد من البلدان الإسلامية، من القيام بدورها في خدمة المجتمع والنهوض بمستويات الحياة فيه.
وأوضحت أن هذه الحواجز هي من فعل الإنسان، وقد قامت نتيجةً لتراكمات تاريخية تعود إلى عصور التراجع الحضاري والبعد عن هدي التعاليم الإسلامية التي كفلت للمرأة حقوقاً متساريةً مع حقوق الرجل ضمن منظومة متكاملة من الأحكام والمبادئ والقيم. وشدّدت الإيسيسكو على وجوب فتح المجال أمام المرأة في كل حقل من حقول العمل والإنتاج والإبداع والتفوّق، لتفك عنها القيودَ التي لا موجب لها إطلاقاً، والتي تحدّ من تحركها الفاعل الباني للنهضة ونشاطها المنتج المؤثّر في تطوير المجتمع وتقدمه.
وبيّنت الإيسيسكو في رسالتها أن الضوابط الشرعية التي تستند إلى القرآن الكريم وما صحَّ من الحديث النبوي، لا يمكن إطلاقاً أن تكون عائقاً يحول بين المرأة وبين أدائها لوظيفتها في المجتمع على أوسع نطاق. وقالت الإيسيسكو إن الإسلام جعل النساء شقائق الرجال في الأحكام، أيّ أمام القانون الذي يحتكم إليه الجميع، ولا يجوز شرعاً منع المرأة حقوقَها تحت أيّ دعوى، لأن في ذلك افتئاتاً على حقها، وظلماً صارخاً لها، ومساساً بكرامتها، وتعطيلاً لطاقات نصف المجتمع. وحذّرت الإيسيسكو من الخلط بين تعاليم الإسلام الخالدة وبين التقاليد والأعراف. كما نبّهت إلى وجوب الحذر من الأفكار والمفاهيم التي تروّجها بعض المحافل الدولية لتضليل المرأة من حيث تزعم الجهات التي تقف وراءها أنها في خدمتها.
وذكرت الإيسيسكو في رسالتها أن جميع خطط عملها منذ تأسيسها في سنة 1982 إلى اليوم، تضمنت برامج حول المرأة والطفل والأسرة بصورة عامة، مشيرةً إلى أن خطة العمل الثلاثية الحالية تشمل برامج حول تدريب القيادات النسائية من المجتمع المدني، والتوعية الصحية للمرأة، وتطوير الكفاءات المهنية للمرأة العاملة في مجال الصناعات والحرف التقليدية، ومحاربة الأمية في الأوساط النسوية، والعناية بالمرأة في الأرياف. (أينا)