قضت محكمة دبي الابتدائية برفض دعوى قضائية أقامها مستشفى «ج.ع.ع» بدبي ضد أحد الشركاء والذي يباشر بعض الأعمال الإدارية بالمستشفى يطالب فيها بتعويض قدره عشرة ملايين درهم، على سند أنه تقاعس عن أداء دوره في متابعة الإجراءات القانونية بدعوى قضائية كانت مرفوعة ضد المستشفى بإلزامه بسداد 12 مليون درهم، وأنه لم يقم بتسليم إعلان الحكم التنفيذي لمحامي المستشفى ليباشر إجراءات وقف الحكم وتقسيط المبلغ.

وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامها شريك سابق بالمستشفى «م.ك.ع» يطالبه ب12 مليون درهم، وما أن قضت المحكمة له بالمبلغ ذكر المستشفى أنه اتفق والمدعى عليه الدكتور «ج.ع.ا» الذي يباشر بعض المهام الإدارية بالمستشفى أن يقوم فور تسلمه الإعلان بالسند التنفيذي بتقديمه لمحامي المستشفى ليقوم بدوره بتقديم طلب لقاضي التنفيذ للسماح بتقسيط مبلغ 12 مليون درهم.

واتهمته إدارة المستشفى وشركاءه أنه تقاعس عن هذا الدور عمدا، مما ترتب عليه أن قامت المحكمة بالحجز على الحسابات المصرفية الخاصة بالمستشفى وتجميد حقوق مالية للمستشفى لدى جهات أخرى، الأمر الذي أضر به واعتبره المستشفى مسؤولا عما حدث، مطالباً إياه بتعويض قدره 10 ملايين درهم.

وأمام اتهام إدارة المستشفى للمدعى عليه تقدم دفاعه سمير جعفر المحامي بمذكرة دفاعية تضم مستندات ذكر فيها أن المدعى عليه أحد الشركاء فيها، وأنه تم تكليفه بالعمل الإداري لمباشرة بعض الأعمال الإدارية، وأن للمستشفى مديرا آخر يمثله أمام القضاء، كما نفى ما جاء بلائحة الدعوى بتكليفه بالإجراءات القانونية لدعوى الـ 12 مليون درهم مؤكدا أنه لا يوجد اتفاق شفوي أو كتابي أو أية تعليمات بهذا الشأن، وأن كل تلك الأمور من اختصاص ممثلها القانوني ومسؤوليات مديرها الفعلي.

كما نفى الدفاع إدعاء المستشفى على موكله بأن هناك تواطؤاً مع صاحب الدعوى، ودفع بعدم قبوله لرفعها دون إذن باقي الشركاء وموافقتهم، وأشار المحامي سمير جعفر إلى أن موكله هو أحد الشركاء في المستشفى ويملك 400 حصة من أصل 5400 حصة.

وذكر الدفاع أنه في ذات التاريخ الذي أعلن فيه المستشفى بالسند التنفيذي في قضيتها «12 مليون درهم» وكان في 25 يونيو الماضي، وجه المدير العام للمستشفى خطابا للمدعى عليه يقضي بإعفائه من مهامه بالعمل الإداري وفصله من العمل، وطلب منه التوقف عن العمل فور استلامه الخطاب، مما يعفيه من أية مسؤولية من ذلك التاريخ ويجعله في حل من مراجعة محامي المستشفى في متابعة القضية لانتهاء علاقة العمل بينهما، وعليه قضت المحكمة برفض الدعوى وإلزام المستشفى بالرسوم والمصروفات وألف درهم أتعاب محاماة.

دبي ـ سامية الحمودي: