لما كان العمل في مراكز التجميل والصالونات النسائية مقتصرا على الوافدات في وضع الماكياج وقص وصبغ ولف الشعر، إلى جانب تقديم الاستشارات التجميلية للسيدات، برزت المرأة المواطنة لتهتم بتلك الجوانب، فاستطاعت أن تبرهن على مدى قدرتها في منافسة امهر «الكوافيرات» وخبيرات التجميل.

وأوضحت خبيرة التجميل فرح الطاهري أن بداياتها في مجال التجميل كانت من خلال اهتمامها بديكورات المنزل والأعمال اليدوية، واتجهت بعد ذلك إلى صالونات التجميل لتدريس رسم الحناء لمن يرغبن في ذلك على اعتبار أنها هواية كانت تمارسها منذ الصغر، وظهرت في حينها رغبة ملحة لتعلم أساسيات وضع الماكياج، فدرست هذا المجال وأبدعت فيه حتى قامت بتدريسه للراغبات.

صعوبات

ومن الصعوبات التي واجهتها في هذا المجال عدم تقبل بعض النساء لعملها كونها مواطنة، آخذات بما هو متداول بين النساء سابقا أن المواطنات اقل كفاءة من الوافدات.

وقالت: «بدأت وحدي في هذا المجال منذ 9 سنوات، حيث قمت بوضع الإعلانات في الجرائد، وما أن وضعت لمساتي على وجوه بعض النساء حتى ذاع صيتي في هذا المجال، ولم يكن أمرا سهلا حيث واجهت صعوبة في تقبل النساء لي وكان اغلبهن مترددات مني، وبعدها قمت بتعريف نفسي أمام الكثيرين واثبات وجودي من خلال توزيع نشرات تتضمن صوراً من أعمالي».

وأضافت أنها أصبحت تتعامل مع مواطنات وجدت فيهن حب العمل في هذا المجال الذي وصفته بالمربح، حيث يعملن بمفردهن بعيدا عن مراكز التجميل، وهو ما يجدنه أكثر متعه من العمل على حساب شخص آخر، كما تتعامل مع خبيرات وافدات لتسريح الشعر. وأشارت إلى أنها تتعامل مع المبتدئات بالدرجة الأولى كونهن في بداية طريقهن ويحتجن لتشجيع حتى يثبتن وجودهن، مؤكدة أن المواطنات العاملات في مجال التجميل أصبحن يفهمن أذواق وميول المواطنات بصورة سريعة.

وعن ساعات العمل أوضحت فرح أنها في كثير من الأحيان تعمل من الواحدة ظهرا وحتى العاشرة مساء، ولا تجد صعوبة في هذا العمل، بل تراه ممتعا ومشوقا، علاوة على المردود المادي والمعنوي اللذين تحصل عليهما والذين وصفتهما بأنهما يفوقان التوقعات ويفوقان الراتب الشهري الذي كانت تحصل عليه من خلال عملها في مراكز التجميل.

مشاريع جديدة

وتأمل فرح أن تترجم أحلامها إلى الواقع من خلال افتتاح مركز خاص بها للتجميل وتعليم وضع الماكياج، ولكنها تبحث عن الشخص المناسب لتولي بعض المهام الإدارية وتحمل المسؤولية للعمل معها، فإدارة الصالون تتطلب شخصاً ذا كفاءة ولديه خبرة في هذا المجال.

إلى ذلك قالت انها تجد لذة في العمل الحر بعيدا عن الالتزام بدفع رواتب العاملات بصورة شهرية، ناهيك عن الإيجار السنوي للمحل.

نصيحة

ووجهت فرح نصيحة للمواطنات اللاتي يدفن في دواخلهن كنزاً مليئاً بالإبداع، ولكل من يهوين هذا المجال في انتهاز الفرص واستثمارها بما سيعود عليهن بالنفع والفائدة، فاليوم استطاعت المواطنة أن تثبت وجودها في المجالات كافة.

وقالت:«في البداية لم يكن لدي أي عمل أقوم به ولا زبونة تثق بقدراتي، أما الآن فالوضع اختلف كثيرا، حيث لا أجد متسعاً من الوقت للجلوس مع نفسي من كثرة الطلبات».