كرمت جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية الفائزين في الأبحاث العلمية التي دعمتها في الدورة الأولى للجائزة «1999/2000»، حيث فاز بها سبعة أبحاث علمية في مختلف الأمراض. وقد بلغت قيمة الجوائز التي وزعت على الباحثين 2 مليون درهم. وقد تقرر رفع قيمة الجائزة من 12 مليوناً إلى 5,12 مليوناً في الدورة المقبلة. تجدر الإشارة إلى أن قيمة الجائزة كانت نصف مليون درهم في دورتها الأولى التي انطلقت عام 1999-2000.
وقال ميرزا الصايغ ممثل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وأمين صندوق مجلس أمناء الجائزة في حفل كبير أقيم مساء أمس الأول في فندق البستان روتانا بحضور حشد كبير من الأطباء والباحثين: «اسمحوا لي نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة راعي الجائزة وكذلك نيابة عن مجلس أمناء الجائزة أن أتقدم بخالص التهنئة للباحثين وفرق العمل المساندة على هذا الانجاز في مجال البحث الطبي، وإنني على يقين أنهم قد اضطلعوا بعمل جاد ومهم وتخطوا العديد من العقبات اللوجستية وبذلوا جهدا وفيرا في سبيل إتمام ذلك العمل الذي أدى إلى نتائج رائعة ومفيدة تأخذ مداها لغرض تحسين وتطوير الخدمات الصحية المقدمة في الدولة».
وأشار إلى أن الجائزة سعت ومنذ تأسيسها إلى وضع الأسس الرئيسة للأنشطة لتكون المحور الأساسي في كل دورة من دورات الجائزة المتعاقبة والتي يتم طرح نتائجها في المؤتمرات العلمية التي تنظمها وترعاها الجائزة. وأضاف: «بما إننا نعيش عصر التطور العلمي السريع «عصر الجينوم البشري» والذي تم إحراز تقدم ملحوظ فيه، ومنه على سبيل المثال اكتشاف الشفرة الوراثية فقد تمكنا وبفضل دعم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وتوجيهاته السديدة من إنشاء قاعدة انطلاق قوية للبحث العلمي النافع في الوطن العربي نستطيع من خلالها تطبيق أدواتنا الخاصة والعلاج والوقاية من الأمراض الشائعة».
وأكد أن نظرة سموه كانت ايجابية دائما كما كان مدخله بالنسبة للقطاع الطبي واسعا ومؤثرا، وقد امتدت رؤية سموه لتضم فيما بعد إنشاء المركز العربي للدراسات الجينية عام 2003 تحت مظلة الجائزة التي بدأ عملها يتسع ويكبر يوما بعد يوم ولا يقتصر على جانب التكريم فقط، وتلك خطوة كبرى ومهمة تتناسب مع التطور السائد لكنها مجرد بداية.
وأكد ميرزا الصايغ حرص سمو الشيخ حمدان بن راشد على تحسين القطاع الصحي وتطوير الخدمات المقدمة في الدولة مشيرا إلى أن هذه المسؤولية تحتم على جميع من يقيم على هذه الأرض الطيبة المسؤولية الذاتية في الحفاظ على ما هو قائم والتطلع نحو المستقبل.
ومن جانبه قال البروفيسور نجيب الخاجة أمين عام الجائزة إن تكريم العلماء المتميزين في شتى المجالات العلمية كان الهدف الرئيسي الذي من أجله تأسست الجائزة وقد شمل التكريم المعاهد العالمية والعربية إضافة إلى تكريم الشخصيات المتميزة التي خدمت المجال الطبي في العالم ودولة الإمارات، بالإضافة إلى جائزة محلية خصصت لدعم وإثراء البحث العلمي وهي جائزة ليست معنوية أو مادية تعطى لأفراد أو جهات بل هي منحة ضمن مكرمة أمر بها سمو الشيخ حمدان من اجل دعم البحث العلمي.
وأكد أن البحوث العلمية تهدف إلى دراسة المشاكل الطبية داخل الدولة والتعرف عليها من خلال مثل هذه الدراسات وتعريف الوسط الطبي بها وفي النهاية نشر نتائجها في مجلات علمية سواء داخل الدولة أو خارجها. وأوضح البروفيسور نجيب الخاجة أن احد الشروط التي وضعتها الجائزة للحصول على هذا الدعم نشر نتائج البحوث في مجلة الإمارات الطبية وذلك لدعم هذه المجلة ووصولها لكافة الأطباء والمهتمين داخل الدولة، مشيرا إلى أن هذا الدعم لا يصرف إلا في شروط منها جدية البحث موضوع الدراسة والاهتمام الذي يبديه الباحث وفائدة البحث للمجتمع وضمان الاستغلال الأمثل للموارد المالية بما يحقق نزاهة وحيادية البحث.
وأشار إلى أن عملية اختيار الأبحاث والأوراق المقدمة تقوم بها لجان عديدة متفرعة عن اللجنة العلمية ولجان من الأمانة العامة تراقب تطور إجراء البحث العلمي وهي عملية شاقة ولكن العبء الأكبر يقع على الباحث الذي يقوم بجهد كبير لانجاز بحث علمي مميز يستحق الإشادة ويكون مقبولا للنشر في المجلات العلمية إذا استطاع الباحث تحقيق كافة الأهداف المرجوة من الدراسة.
وأشار أمين عام الجائزة إلى أن المبادرة التي قامت بها جائزة الشيخ حمدان لدعم البحث العلمي هي خطوة لتشجيع جميع القطاعات في مجتمعاتنا سواء الحكومية أو الخاصة لدعم هذا المجال وتشجيع العلماء على القيام بالبحوث العلمية وجعلها جزءا من مناهجنا العلمية، مؤكدا أن دعم البحوث العلمية يعتبر الركيزة الصحيحة ببناء المجتمعات العصرية المتطورة خاصة ونحن نعيش عصر العلوم والتقنيات الحديثة التي تتغير بفضل الابتكارات يوما بعد يوم والدول التي لا تستطيع اللحاق بركب التطور وفقا للتطلعات المعاصرة تبقى في إطار الدول غير المتقدمة.
بعد ذلك قام ميرزا الصايغ والبروفيسور نجيب الخاجة والدكتور يوسف عبد الرزاق رئيس اللجنة العلمية بتكريم الفائزين في البحوث وهم: موضوع البحث الأول: الاختلال في التقلص عند اعتلال عضلة القلب المصاب بالسكري، الباحث الرئيسي الدكتور كريستوفر هووارث ومجموعة من الباحثين المشاركين.
موضوع البحث الثاني تأثير حقن الأمهات (في الفئران) في المرحلة المتأخرة من الحمل بمادة الفيجابارتين وتأثيره في الأحماض الأمينية بالمشيمة والجنين.الباحث الرئيسي: د.رانجسوامي بادمانابان، كلية الطب و العلوم الصحية، جامعة الإمارات.
موضوع البحث الثالث مشاكل النمو والسلوك عند الأطفال ممن هم بسن 3 سنوات في دولة الإمارات، الباحث الرئيسي: فالساما إيبين كلية الطب والعلوم الصحية، جامعة الإمارات.
موضوع البحث الرابع السل الفطري في دولة الإمارات العربية المتحدة ـ دراسة أساليب انتشاره بالطرق الجزئية الباحث الرئيسي: د.سينارث ديساناياكي ومجموعة من الباحثين وقد حاز البحث على جائزة حمدان لأفضل بحث تم نشره في مجلة الإمارات الطبية 2004. موضوع البحث الخامس تأثير الستيرويد المبخخ في مستوى تي جي أف بيتا 1 في دم المصاب في الربو الباحث الرئيسي الدكتور جوزي جوزيف ومجموعة من الباحثين.
موضوع البحث السادس عوامل الحساسية المسببة لداء الربو في دولة الإمارات. الباحث الرئيسي الدكتورة مها إبراهيم مصطفى ومجموعة من الباحثين.
موضوع البحث السابع والأخير الاضطرابات النفسية والعقلية بين المسنين في دولة الإمارات العلاقة بالعوامل الاجتماعية والسكانية. الباحث الرئيسي الدكتورة رفيعة غباش ومجموعة من الباحثين.
دبي ـ عماد عبد الحميد:
