أدى التراجع الكبير في سوق الأوراق المالية «البورصة» في الكويت إلى إصابة بعض الكويتيين وخاصة الموظفين والمتقاعدين الذين يتعاملون في البورصة بشراء الأسهم بارتفاع ضغط الدم وارتفاع السكر في أجسامهم اثر انخفاض البورصة إلى 444 نقطة لم يشهدها تاريخ الكويت في السابق. وكانت أعداد كبيرة من المتداولين في سوق الأوراق المالية قد أصيبوا بأعراض الدوخة والدوران عندما لاحظوا نزول المؤشر وتراجع قيمة الأسهم في البورصة وتظاهر المئات منهم خارج مبنى البورصة وعلا صراخهم وقالوا «إنها لعبة من الكبار وطالبوا الحكومة الكويتية بالتدخل لإنقاذهم من الخسائر».
وكانت بورصة الكويت قد سجلت في الساعة 11.34 صباح أمس أدنى مستوى لها منذ تأسيسها إذ خسر مؤشرها 8,436 نقطة أي ما نسبته 4.5 في المئة من قيمته إلا انه نتيجة لعمليات تصحيحية صاحبت الساعات الأخيرة في السوق تراجع المؤشر عن خسائره لينخفض 257.8 نقطة عن إقفال أول من أمس. وقال أطباء كويتيون في المراكز الطبية في اتصال هاتفي إنهم عالجوا بعض صغار المتعاملين في البورصة الذين أصيبوا بارتفاع الضغط نتيجة حدوث الانخفاض في أسعار الأسهم أو ارتفاع السكر نتيجة التأثر والخسارة المالية.
وقال الدكتور محمد العبد الله ان هذه الأعراض تحدث للمتداول أثناء انخفاض أسهمه في البورصة وأكثر الذين يعانون هم صغار المستثمرين أصحاب الرواتب والمتقاعدون الذين لا يتحملون أي هزة في انخفاض أموالهم لعدم قدرتهم على الصمود ونفى ان تكون سيارات الإسعاف قامت بنقل مصابين من البورصة والتي تقع قرب مستشفى الاميري.
وقال الطبيب إننا أعطينا المرضى علاجات مؤقتة ولكن العلاج الدائم لهؤلاء «مرضى الأسهم والبورصة» هو ارتفاع قيمة السهم وهذا لا يتم صرفه من أي صيدلية بل يتم من خلال تدخل الحكومة الكويتية في ضخ أموال للمحافظة على السوق وعدم انخفاض أو ارتفاع السكر والضغط في أجسام الكويتيين.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن:
