كشفت مصادر فلسطينية عن توجه قيادات من «كتائب شهداء الأقصى» الذراع العسكري لحركة فتح إلى دمشق، لعقد قمة لتوحيد اجنحة الكتائب ، محذرة من مخطط إسرائيلي لتصفية قيادات في حركتي «حماس» و«الجهاد» بذريعة الإجهاض الاستباقي ل«عمليات ارهابية» كبيرة، في وقت تدرس تل ابيب وواشنطن تسليم الاموال الفلسطينية إلى منظمات انسانية، لحرمان السلطة التى ستقودها «حماس» من السيطرة عليها.
وقال موقع وكالة الانباء الفلسطينية المستقلة (معا) نقلا عن مصادر وصفها بـ «المطلعة» إن عدداً من قادة الاجنحة العسكرية لكتائب الاقصى في قطاع غزة غادروا قبل عدة أيام إلى دمشق للمشاركة في قمة في العاصمة السورية. وأضافت المصادر أن هدف «القمة الكتائبية» هو توحيد جميع الاذرع العسكرية في قطاع غزة تحت اسم واحد وقيادة موحدة وأن اللقاء في دمشق ربما يحضره رئيس اللجنة المركزية لحركة فتح فاروق القدومي وعدد آخر من قادة الحركة في لبنان وسوريا.
واوضحت أن 15 من قادة أفرع لكتائب في قطاع غزة بينهم محمد حجازي وهو المطلوب رقم 3 لدى إسرائيل ورائد العايدي من رفح توجهوا إلى دمشق لحضور المؤتمر. لكن«ابوعدي» القيادي في «كتائب الاقصى» في الضفة الغربية والذي لم يذكر اسمه قال ل«معا» إنه يستغرب هذه الانباء عن قمة دمشق وإنه ورفاقه في الكتائب في الضفة الغربية لم يسمعوا عن ذلك ولم يستشرهم احد. ونفى أن تكون هناك أي انقسامات، مضيفا: «كتائب شهداء الاقصى في الضفة الغربية موحدة وتعمل تحت اسم واحد وقيادة واحدة أصلا».
إلى ذلك حذرت مصادر أمنية فلسطينية مطلعة امس من قيام إسرائيل بتوجيه ضربة كبرى إلى حركات المقاومة الفلسطينية خلال الايام المقبلة وذلك عبر تصفية شخصيات كبيرة «سياسية وعسكرية» في حركتي «حماس» و«الجهاد الاسلامي». وقالت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها إن على القادة السياسيين والعسكريين في الحركتين توخي الحذر الشديد مؤكدة أنها تنظر بجدية بالغة إلى الانباء التي تروجها وسائل الاعلام الاسرائيلية حول تورط حركة حماس في الاعداد لهجوم عنيف ضد اسرائيل بطريقة غير مباشرة خلال الايام المقبلة.
وأكدت على أن أجهزة الأمن الإسرائيلية أبلغت جهات أمنية أوروبية وأميركية بنية حماس القيام بعمليات جديدة وذلك كذريعة لعمليات استباقية ستنفذها أجهزتها الامنية ضد عناصر الحركة. وقالت ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية ترفض تزويد الجانب الفلسطيني بأي معلومات مشيرة إلى أنها تبدي تشككا في مجمل المؤسسة الامنية الفلسطينية وتعتبرها مؤسسة امنية معادية.
في موازاة ذلك ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ان إسرائيل تجرى اتصالات سرية مع الولايات المتحدة بشأن سبل تحويل الاموال إلى الفلسطينيين بغير واسطة السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى ان اسرائيل تعمل على تأهيل بعض المنظمات الانسانية، التي تعتبر بعضها مناهضة لها من اجل تلقي هذه الاموال. ومن المنظمات التي تعمل اسرائيل على المصادقة عليها وكالة غوث اللاجئين التابعة للامم المتحدة «اونروا» والتي يتماثل بعض اعضاؤها ايديولوجيا مع «حماس». وتبلور اسرائيل والولايات المتحدة قائمة منظمات دولية يجري عبرها تحويل الاموال إلى الفلسطينيين.
أضافت «معاريف» ان هدف الخطوة هو منع وضع تصل فيه اموال المساعدات إلى «محافل الإرهاب»، وبالمقابل منع الجوع في السلطة. وحسب القائمة المتبلورة، فان المنظمات التي ستنقل عبرها معظم الاموال هي «الاونروا» ووكالة التنمية للامم المتحدة ومنظمة الطفولة «اليونسيف». وفضلا عن ذلك ستضاف إلى القائمة ايضا منظمات غير حكومية من دول غربية مختلفة.
غزة، رام الله ـ «البيان» والوكالات :
