أعلن الاتحاد النسائي العام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أمس إطلاق مشروع إدماج المرأة في العملية التنموية برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وبدعم من السفارة البريطانية والذي يأتي متزامنا مع الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة.
وأكدت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام في الكلمة التي ألقتها خلال حفل إطلاق المشروع أمس في مقر الاتحاد النسائي في أبوظبي بحضور عبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني والسفير البريطاني أن المشروع يعتبر إضافة مهمة إلى التعاون البناء القائم منذ عقود بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد النسائي العام للنهوض بالمرأة في شتى المجالات وتمكينها من أجل مزيد من العطاء وخدمة المجتمع.
وقالت السويدي إن المرأة تمكنت بمناصرة ودعم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة من تحمل مسؤوليتها كاملة إلى جانب الرجل في مختلف ميادين العمل من خلال مشاركتها النشطة في التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والبيئية على قاعدة المساواة الكاملة والتكافؤ في الحقوق والواجبات.
وأكدت أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، واصل هذا النهج، مؤكداً استمرار دعمه لكل ما من شأنه تمكين المرأة في بلادنا من المساهمة في العمل والبناء وتنمية المجتمع.
وأشارت مديرة الاتحاد النسائي إلى مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي بتطبيق برنامج تطوير وإعادة هيكلة حكومة أبوظبي وتصريح سموه بأهمية تضافر الجهود والتعاون بين مختلف الجهات الحكومية في الإمارات من أجل تفعيل الأداء الحكومي لتوفير خدمات تتميز بالجودة والكفاءة حيث سيركز البرنامج بشكل أساسي على إشراك القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة.
وقالت إن دولة الإمارات خطت خلال الفترة القصيرة الماضية خطوات كبيرة لتحقيق إصلاحات واسعة وجذرية نحو إقامة الحكم الصالح الذي يضع مصلحة أبناء الوطن فوق أي اعتبار ومن أبرز هذه الإصلاحات زيادة مشاركة المرأة في العمل التنفيذي ومراكز صنع القرار بتمثيلها بعضوين في مجلس الوزراء الجديد وأجريت أول انتخابات لاختيار مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة وانتخاب مجلس سيدات أعمال الإمارات.
وأضافت كما تم الإعلان عن إجراء انتخابات مباشرة لاختيار نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي وتجرى هذه الإصلاحات في إطار من المساواة التامة بين الرجل والمرأة وبما يكفل حقوقهما معا في المنافسة والفوز على أساسي الكفاءة والعطاء.
وأشارت السويدي إلى الانجازات التي حققها الاتحاد النسائي العام بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بين مبارك وبتعاون مؤسسات المجتمع المدني وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وما يعرف بالاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة التي تعتبر وسيلة فاعلة لتعزيز دور المرأة وتمكينها.
وعبر الدكتور خالد علوش المنسق المقيم لنشاطات الأمم المتحدة الإنمائية في الإمارات عن سعادته لإطلاق أول جهد وطني في الوطن العربي نحو إدماج قضايا المرأة في العملية التنموية الذي سيضطلع بتنفيذه الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وقال إن منظمة الأمم المتحدة تولي الكثير من الاهتمام لدعم حقوق المرأة فالمنظمة الأممية تراعي موضوع المساواة بين المرأة والرجل في كافة سياساتها وأنشطتها وبرامجها.
ومن جانبه أعرب ريشارد ماكيبس السفير البريطاني لدى الدولة عن فخره بمشاركة السفارة البريطانية في هذا المشروع وقال إن هذا يدل على قوة وعمق علاقات الصداقة بين البلدين. كما إنه مثال رائع على عملنا وتعاوننا مع بعض كأصدقاء وكشركاء في مجال تحسين المستقبل.
ويتضمن مشروع بناء قدرات الاتحاد النسائي والمنظمات النسائية إجراء تقييم شامل لاحتياجات موظفات الاتحاد النسائي بما يتوافق مع برنامج الدولة لتنمية المرأة ويشمل التدريب في ثمانية قطاعات متخصصة هي: التعليم والشؤون الاجتماعية ووضع السياسات والمشاركة السياسية والإعلام والاقتصاد والصحة والتشريعات والبيئة، حيث سيتم تأهيل مدربين مختارين من موظفات المؤسسات النسائية للمساهمة في تنفيذ المشروع.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي:
