كشف برنامج البث المباشر الذي أذيع صباح أمس عبر إذاعة دبي، وبينما كان معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم على اتصال مباشر مع الزميل راشد الخرجي مقدم البرنامج، عن تسرب طلاب المدارس صباحاً ولجوئهم إلى المراكز القريبة لممارسة ألعاب الحاسوب والتدخين ثم العودة إلى بيوتهم مع انتهاء دوام زملائهم.

ففي فترة المحقق ضمن البرنامج توجه مراسل الإذاعة إلى أحد المراكز في منطقة هور العنز، ليجد مجموعة من الطلاب يجلسون فيها ويلعبون ألعاباً إلكترونية ويدخنون السجائر، وعندما سألهم لماذا يجلسون هنا أجابوا أنهم يخرجون من مدرستهم «المهلب» لأن المدير متشدد معهم وخصوصاً إذا لم يأتوا إلى المدرسة بالزي العسكري للمشاركة في مشروع التربية الأمنية، علاوة على ضربهم إن جاؤوا متأخرين، وهو ما يجعلهم يهربون من الدراسة إلى المراكز القريبة!

وأضافوا بينما كان وزير التربية على السمع مع البرنامج مباشرة أنهم اعتادوا على هذه الأجواء فهم يبقون في هذه الأماكن إلى وقت انتهاء الدوام عند الواحدة ظهراً، ثم يعودون إلى بيوتهم وكأنهم جاؤوا من المدرسة، بعد انتهائهم من ممارسة بعض الألعاب الإلكترونية رغم أنهم أكدوا أن صاحب المحل لا يسمح للصغار باللعب.

وأبدى وزير التربية استياءه للحالة التي وصل إليها الطلاب في تسربهم من مدارسهم بعيداً عن علم ورقابة إدارات مدارسهم وقال إن مثل هذه الحالات الموجودة في كثير من مدارس الدولة تحتاج إلى برامج مجدية وفاعلة للقضاء عليها، مشدداً على ضرورة رقابة ومتابعة أولياء الأمور لأبنائهم.

في المقابل قال أحمد علي البناي مدير مدرسة المهلب للتعليم الأساسي إن ما أذيع على لسان الطلبة والمحقق عار عن الصحة، وأن الطلاب الذين تحدثوا إلى البرنامج ليسوا من المدرسة، مؤكداً أن جميع طلاب المدرسة كانوا يخضعون أمس لامتحان مشترك من الساعة الثامنة وخمسين دقيقة إلى التاسعة والنصف وهو الوقت الذي كان فيه الطلاب يتحدثون من المركز إلى برنامج البث المباشر.

عنان كتانة: