أكدت فضة عبدالله لوتاه المدير العام لهيئة «تنمية» بالوكالة عدم وجود أي تعثر لعملية توطين التخصصات الفنية والميدانية في الدولة ، انطلاقا من عدم وجود تجارب كثيرة توحي بأن المواطنين قد امتهنوا هذه الأعمال وفشلوا فيها. وأشارت إلى انه يمكن النظر إلى الموضوع من زاوية العزوف الكبير للمواطنين عن هذه الأعمال، موضحة بأن بيانات توظيف المواطنين الصادرة عن هيئة «تنمية» للعام الماضي قد أكدت بأن 84 في المئة منهم قد اتجه للعمل في الوظائف الكتابية والإدارية، وحوالي 14 في المئة تم توظيفهم كمهنيين،فيما اتجه 2 في المئة منهم لوظائف مختلفة أخرى.

وأوضحت بأنه لا يمكن الحديث عن تحمل المديرين المواطنين للمسؤولية على هذا الصعيد ،أو أنهم يثقون بقدرة الوافد فقط للعمل في هذه الوظائف، ذلك لأن هناك عدم إقبال من قبل المواطنين على معظم هذه الوظائف الفنية والميدانية ،هذه القضية التي لا يمكن حلها إلا بزيادة الوعي الوظيفي لدى الباحثين عن عمل، هذا الدور الذي يعد واحدا من أهم الأنشطة التي تقوم بها هيئة «تنمية» وتوظيف الموارد البشرية عن طريق مركزها المتخصص لتخطيط المسار الوظيفي.

وأضافت بأن الكثير من التخصصات الفنية والميدانية تعتمد على مخرجات التعليم الفني وبالنظر لتطورات أعداد الطلبة في التعليم الفني في الإمارات يلاحظ الانخفاض الكبير بينهم سنويا، حيث لم يبلغ عدد الطلبة في هذا النوع من التعليم في نهاية العام 2004 سوى 1600 طالب مما يؤكد على ضرورة زيادة الوعي بين الشباب بأهمية هذا النوع من التعليم وارتباطه باحتياجات سوق العمل، مؤكدة على الاهتمام الكبير من قبل الجهات الرسمية بالتعليم الفني حيث تم تكليف معهد التكنولوجيا التطبيقية بعمليات تطوير هذا التعليم وتوسيعه.

وخلصت لوتاه إلى أن السبب الرئيسي وراء تعثر التوطين في التخصصات الفنية والميدانية يتمثل في عزوف المواطنين عن هذه المجالات على المستوى التعليمي مما ينعكس على فرصهم الوظيفية في سوق العمل لاحقا، مشيرة إلى أن التصورات الثلاثة التي طرحت في تحقيق عبر صحيفة «البيان» أول من أمس حول أسباب تعثر التوطين في التخصصات الفنية والميدانية يحمل كل واحد منها شيئاً من الصحة وهي جزء من السلوكيات العامة لسوق العمل ولكن يبقى السبب الرئيسي ما ذكرته سابقا.

دبي ـ خالد اللوباني: