تهدد أرتال النفايات المتراكمة في معظم أنحاء صناعية الفجيرة مئات العاملين فيها، بسبب الرائحة الكريهة جراء تراكم أرتال النفايات أمام كراجاتهم ومحلاتهم لفترة تتراوح بين ثلاثة أيام إلى أسبوع، واشتكى العاملون من الإهمال الواضح للبلدية في الصناعية، فآلياتها لا تقوم بتفريغ الحاويات، ونقل النفايات المتراكمة بجانب الحاويات إلا بعد شكاوى واتصالات متكررة قد تستمر لأيام عدة من العاملين بالصناعية، وطالبوا بضرورة وضع آلية ونظام يحد من تراكم النفايات وخاصة أن فصل الصيف على الأبواب، حيث تؤدي حرارة الشمس اللاهبة إلى سرعة تخمر هذه النفايات، مما يؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة بالصناعية.

وقال غسان حسين صاحب محل للألمنيوم بالصناعية إنه يجري اتصالات عديدة مع البلدية لتقديم شكاوى بسبب تراكم النفايات بجوار المحل إلا أنها لا تعير أي اهتمام ولا تقوم باتخاذ إجراءات رادعة تحد من هذه المشكلة الصحية، فأرتال النفايات المتراكمة بجوار المحل قد تبقى لا سابيع دون ان تتدخل آليات البلديات، مما يؤدي إلى نفاذ روائح لا طاقة بتحملها، موضحا ان ما يفاقام المشكلة قيام المتطفلين بإشعال الحرائق فيها أما للعبث أو لمحاولة التخلص منها مما يشكل خطورة على العاملين بالمحل وخاصة ان النفايات يتخللها زيوت واطارات سريعة وشديدة الاشتعال.

وطالب غسان حسين بتحسين وتعبيد الطرق الداخلية في الصناعية لانها تشكل معاناة أخرى للعاملين في الصناعة كونها شديدة الوعورة، واكد على ضرورة وضع عدد اكبر من الحاويات ومتابعتها باستمرار من قبل آليات البلدية.

وقال بالسو برمان أحد العاملين بكراجات الصناعية لقد مضى أسبوع كامل ولم تأت آليات البلدية لازالة القاذورات والنفايات التي تراكمت لتشكل مشكلة صحية وهاجسا للعاملين بالكراجات المجاورة نتيجة الرائحة الكريهة النفاذة وانتشار الذباب والحشرات التي تنقل الأمراض والبكتيريا، موضحا ان هذا الأمر يتكرر باستمرار حيث تتراكم فضلات عشرات الكراجات في حاوية واحدة فقط، على شارع ممتد لاكثر من كيلو متر، وتمتلئ بعد تفريغها بلحظات، ثم تبدأ النفايات بالتراكم إلى جوار الحاوية مما يؤدي إلى مشكلة صحية وتشويه للمنظر العام.

مشيراً إلى أنه أكثر من مرة حاول لفت انتباه مفتشي البلدية الذين يأتون إلى الكراج باستمرار للتأكد من رخصة الكراج الى النفايات المتراكمة لكنهم لم يعيروا هذا الأمر أي اهتمام. = أما (ع. أ) مسؤول أحد الكراجات فقد قرر ان يخرج عن صمته ويتحدث بصراحة عما يعانيه العاملون بصناعية الفجيرة بقوله لا تجد شوارع صناعية الفجيرة أي عناية أو رعاية من البلدية بالرغم من وجود مئات الأشخاص الذين يعملون في كراجاتها، فلم يصدف ان شاهدت خلال عملي بالصناعية طوال سنوات أحد عمال البلدية يقوم بكنس شوارع الصناعية أو اجراء تعديلات عليها بردم الحفر، على الرغم من التواجد الكثيف للمفتشين الذين يقومون بتحرير مخالفات بمجرد خلل بسيط ترتكبه الكراجات بحجة المحافظة على البيئة وتشويه المنظر العام.

كما أنهم متواجدون باستمرار للتفتيش على الرخص التجارية لكنهم لا يعيرون أي اهتمام لموضوع نظافة الشوارع فتتراكم النفايات في معظم شوارع البلدية وقد تختفي آليات البلدية لأيام عدة عن الصناعية مما يؤدي إلى تراكم النفايات وتهديد صحة العاملين بالصناعية بسبب الروائح الكريهة النفاذة.

الفجيرة ـ فراس العويسي: