بدأت الهيئة الاتحادية للبيئة بالتعاون والتنسيق مع السلطات البيئية المختصة في الدولة بإجراء دراسة شاملة لرصد وقياس كميات الغبار الطبيعي المتساقط على مستوى الدولة و ذلك في إطار خطتها السنوية الرامية إلى المحافظة على البيئة وتنميتها التي اعتمدها مجلس الإدارة في العام الماضي.
وقامت الهيئة بشراء مجموعة من الأجهزة الخاصة بتجميع الغبار المتساقط، بلغ عددها 25 جهازاً، وتجري الهيئة الآن اتصالاتها مع السلطات المختصة لتركيبها في الأماكن المناسبة، واستقدمت خبيراً في هذا المجال تولّى تدريب عدد من موظفي الهيئة على تركيب أجهزة القياس وتحليل العينات.
وقال الدكتور سالم مسري الظاهري، مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة إن هذه الدراسة التي ستجرى على مستوى الدولة، ستسهم في التعرف بصورة علمية على كمية ونوعية الغبار المتساقط من الهواء، مشيراً إلى أن هذه الدراسة ستتيح للجهات المعنية الفرصة لمقارنة نتائجها بالمقاييس المحلية وتعديلها إن لزم الأمر.
وأشار إلى أن الاهتمام بقضية الغبار ينبع من كونه أحد ملوثات الهواء المعروفة، وبالتالي فهو يمكن أن يتسبب في العديد من المشكلات الصحية مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية، كما يمكن أن يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الأنظمة الإيكولوجية والنباتات والمباني. وينتج الغبار عن مصدرين الأول طبيعي، وهو الذي سيتم رصده خلال هذه الدراسة، أما المصدر الثاني فهو الناتج عن الأنشطة الصناعية، والذي يتم رصده وقياسه من خلال محطات مراقبة نوعية الهواء المنتشرة في بعض إمارات الدولة ومن خلال الشبكة الوطنية في الهيئة الاتحادية للبيئة.
وحول فكرة عمل هذه الأجهزة أكد الدكتور الظاهري أن هذه الأجهزة تعمل بطاقة الرياح ويتم توجيه مآخذ العينة حسب اتجاه الرياح التي تكون محملة بدقائق الغبار الطبيعي التي تسقط في وعاء يحتوي على ماء مقطر يعمل على ترسيب الغبار في قعر الوعاء، وخلال فترة تبلغ الشهر لكل دورة يتم بعدها جمع هذه الأوعية وتصفيتها لتحليل عينات الغبار المتساقط.
يشار إلى أن مشروع نظام حماية الهواء من التلوث، معروض حالياً على مجلس الوزراء لإصداره كجزء من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (24)/1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها ويتضمن ملحقاً بالحدود القصوى المسموح بها للغبار أو الجسيمات الدقيقة داخل أماكن العمل.
أبوظبي ـ «البيان»: