تبوأت المرأة في الإمارات مكانة متميزة، واعتلت مراكز قيادية رئيسة، وتسير أمور وزارتين بعد أن حققت نجاحات واضحة تشهد لها مختلف القطاعات المجتمعية ومنها جامعة زايد من خلال ثاني مؤتمراتها العالمية حول الأدوار القيادية للمرأة والذي يعقد هذا العام في قصر الإمارات بأبوظبي تحت عنوان «التحولات الاجتماعية في دول العالم» من 12 ـ 14 مارس الجاري.

وأوضح الدكتور سليمان موسى الجاسم مدير جامعة زايد في حوار لـ «البيان» أن المرأة في الإمارات لها دور كبير في مواكبة التنمية الشاملة في المجتمع والنهوض بمختلف القطاعات المجتمعية متماشية مع دور الرجل ولم يعد دورها يقتصر على واجباتها المنزلية والقيام بواجباتها الاجتماعية، الأمر الذي يعود إلى القيادة الحكيمة للدولة وحرصها على منح المرأة حقوقها كاملة ودفعها للأمام لتحتل مراكز اقتصادية واجتماعية وسياسية متميزة.

وقال إن المؤتمر يتضمن 230 فعالية تصب في إطار تطوير البرامج الريادية والعولمة وتأثيرها على دور المرأة في العالم بمشاركة 18 متحدثاً يمثلون القيادة في العالم.

وفيما يلي نص الحوار:

* تعقد الجامعة مؤتمر الأدوار القيادية للعام الثاني على التوالي، فما أهميته في تعزيز مكانة المرأة في العالم خاصة أنه ينعقد في وقت ترتفع الأصوات بمنح المرأة حقوقها كاملة؟

ـ النجاح الذي تكلل به المؤتمر الأول ساهم في تواصله خلال السنة الماضية، وحقق الأهداف المرسومة المتعلقة بتواصل طالبات الجامعة مع مثيلاتهن في دول العالم المختلفة وتبادل الخبرات حول التغيرات الاجتماعية في الدول كافة وإلقاء الضوء من منظور عالمي على دور المرأة في النواحي المختلفة، خاصة أنها تحتل مكانة قيادية متميزة في مواقع العمل، لذلك فإننا أردنا من خلال المؤتمر أن تكتسب الدول العربية عامة والخليجية خاصة قناعة مطلقة بأهمية المرأة ودورها المشارك في المجتمع والتي تساهم في خلق التنمية العامة والحفاظ عليها.

ومن الضروري أن يتم تحضير المرأة كي تأخذ المكانة القيادية المتميزة في المجتمع من خلال توفير بيئة تعليمية خصبة من بداية مراحلها التعليمية وغرس الصفات القيادية بداخلها والسعي إلى نشر التوعية الشاملة والقناعة الذاتية عند أفراد المجتمع للدور الرئيس الذي تقوم به في الدولة، وخاصة الاهتمام في إشراكها بمختلف المحافل الدولية والعالمية، لأن الدولة تطمح إلى زيادة وصول المرأة إلى المناصب السياسية ودخولها المجلس الوطني الاتحادي كعضوة، لذلك فإن مثل هذه المؤتمرات الكبيرة تكسب النساء والفتيات والطالبات بالدولة إلماماً بالتجارب النسائية والقيادية في العالم أجمع ومدى أهمية الوصول إلى الدور القيادي والريادي في المجتمع.

تطوع الطالبات

* ما حجم المشاركات المختلفة خلال السنة الحالية وعدد الوفود المشاركة؟

ـ يشهد المؤتمر خلال دورته الثانية مشاركات متزايدة من دول وجامعات عربية فضلاً عن الجامعات المحلية والإقليمية، إلى جانب إشراك 70 طالبة متطوعة من جامعة زايد بفرعيها في أبوظبي ودبي في المؤتمر سواء في اللجان التنظيمية أو مرافقة الوفود أو التسجيل أو في تواجدهن في المركز الإعلامي بالإضافة إلى إشراكهن في تقديم ورش عمل وأوراق بحثية حول مجتمع الدولة، فطالبات الجامعة في أبوظبي سيقدمن ورقة بحثية حول الأعمال الخاصة في إمارة أبوظبي وأخرى حول التعليم الخاص وفئات ذوي الاحتياجات الخاصة في الدولة، وأخرى حول تعزيز التراث والعادات والتقاليد في دولة الإمارات من خلال العمل الخاص، وورقة بحثية أخرى حول المرأة القيادية في المؤسسات الأكاديمية، فيما ستقدم طالبات الجامعة في دبي أوراق بحثية مختلفة منها حول حقوق المرأة السياسية في الإسلام، وأخرى بين الواقع والخيال:الأمم في ظل العولمة.

* ما الجديد الذي تطرحه جلسات المؤتمر والموضوعات التي سيتم مناقشتها؟

ـ يتضمن المؤتمر 230 فعالية تشمل ورش عمل وجلسات حوارية وحلقات نقاشية وعروض الكترونية ومناقشات مختلفة تصب في إطار تطوير البرامج الريادية والعولمة وتأثيرها على دور المرأة في العالم، وتباين الثقافات وانعكاسها على الأدوار القيادية للمرأة، صورة المرأة في الإعلام، ودور الإعلام في تشكيل أدوار المرأة وتنمية المهارات الريادية والتدريبية بين طلبة الجامعات.

مشيرا كذلك إلى أن المؤتمر سيتناول العديد من المحاور ذات العلاقة المباشرة بمدى التحولات الاجتماعية في دول العالم ومن أهمها سيتم مناقشة الخدمات الاجتماعية والعمل التطوعي: تعليم أجيال الغد، وآخر حول دور المنظمات والمؤسسات الاجتماعية في تعزيز الأدوار القيادية للمرأة، ومحور آخر عن شراكة التغيير والقيادة، التحولات والمجتمعات: التغييرات الاجتماعية والقيادة، ومحور حول: القياديون في ظل المتغيرات الاجتماعية، كما سيتم خلال المؤتمر مناقشة الرؤى والمفاهيم حول الأشكال والمتغيرات الاجتماعية في دول العالم، والمرأة في القطاعيين العام والخاص ودورها في بناء المجتمعات المتغيرة.

* كيف يتم المحافظة على مستوى هذا المؤتمر وتطوير أدائه؟

ـ نحاول جاهدين أن نحافظ على الجودة والنوعية في مثل هذه المؤتمرات بالرغم من التكلفة العالية التي تصرف عليها وذلك لأن الاستفادة منها أكبر خاصة من خلال حرصنا على أن تخدم المحاور واقعنا الاجتماعي والاقتصادي والسياسي وتخدم المرأة من مختلف أنحاء العالم خاصة أن كل امرأة تريد أن تجد هويتها في المؤتمر وأن يكون الطرح بالمستوى العالمي وليس المحلي أو الإقليمي لأن ذلك يؤدي إلى النجاح.

* هل سيبقى مؤتمر الأدوار القيادية للمرأة مرتبطاً باسم جامعة زايد وسيتم عقده سنوياً أم سينتهي إلى توصيات تتجمد باختتام الحدث؟

ـ من المتوقع أن يستمر انعقاد مؤتمر الأدوار القيادية خلال الفترات المقبلة ولكن مرة كل عامين لما تحتاجه هذه المؤتمرات من تحضيرات مكثفة وأهمها التواصل مع المتحدثين الرسميين للخروج به بالشكل الايجابي والمتميز يرمي إلى ما نطمح إليه، خاصة أن المدة الزمنية التي يتطلبها التحضير كبيرة تستغرق من بداية الانتهاء من فعاليات المؤتمر مباشرة.

مدى الاستفادة

* هل تمنح هذه الفعالية الكبرى طالبات جامعة زايد فرصة أكبر للتوظيف في القطاعين العام والخاص؟

ـ تمتلك طالبات جامعة زايد صفات أهمها الجودة خاصة لما تنتهجه من برامج أكاديمية متميزة إلى جانب اكتسابهن لمهارات مختلفة سواء باستخدامهن التقنيات التكنولوجية الحديثة أو التواصل مع المؤسسات المجتمعية المختلفة فضلا عن امتلاكهن كفاءة عالية في العمل والتي تشهد لهن مؤسسات المجتمع الخاصة والعامة من قدرة على التطوير وإثبات الذات. إن أعداد الخريجات من الجامعة يزيد على 1400 طالبة، 85% منهن وجدن فرص عمل في كافة القطاعات المجتمعية وبعضهن في استكمال للدراسات العليا.

حوار: منال خالد