أشاد عثمان محمد عمر سفير أريتريا لدى الدولة بالدعم الذي تقدمه الإمارات للشعب الاريتري خاصة في المجالات الإنسانية. وقال إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، كان من الداعمين الأساسيين للشعب الاريتري والمساندين لقضاياه الإنسانية. وأكد أن علاقات الشعبين الإماراتي والاريتري تزداد قوة ومتانة في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأعرب عن تقدير بلاده للجهود الإنسانية التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر للحد من معاناة الشرائح الضعيفة في بلاده. جاء ذلك خلال استقبال خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر بمقر الهيئة أمس السفير الاريتري الذي ثمن المبادرات الإنسانية للهلال الأحمر خاصة مساعداتها المستمرة لدول القرن الإفريقي التي تعاني كثيراً من آثار الجفاف والتصحر الذي ضرب المنطقة.
وقال السفير الاريتري إن اريتريا من الدول التي تعاني من نقص موارد المياه بسبب شح الأمطار إلا إنها تعمل على التغلب على المشكلة بإنشاء السدود لتجميع المياه واستغلالها لري المحاصيل الزراعية وتوفير المياه الصالحة للشرب. ونقل رغبة بلاده للمسؤولين في الهيئة بالمساهمة في تنفيذ المزيد من السدود لحل المشكلة جذرياً باعتبار أن المياه تمثل عصب الحياة. وأعرب السفير عن أمله في زيارة فريق الهلال الأحمر العالمي لجراحة القلب المفتوح لبلاده لتنفيذ برامج طبية وجراحية للمصابين بأمراض القلب من الشرائح الضعيفة والتي لا تقوى على توفير تكاليف العلاج الباهظة.
من جانبه أكد خليفة ناصر السويدي أن ما تضطلع به الهيئة من جهود على الساحة الاريترية هي من صميم واجبها تجاه الشعب الاريتري الشقيق، مشدداً على أزلية العلاقة بين الشعبين الإماراتي والاريتري. وقال إن الهيئة لن تدخر وسعاً في تعزيز هذه العلاقة عبر تنفيذ المزيد من المشاريع التي تساند الضعفاء وتعمل على رفع المعاناة عن كاهلهم. وأكد أن كارثة الجفاف التي تعاني منها بعض دول القارة الإفريقية تجد اهتماماً كبيراً من قبل الهيئة التي بادرت بالفعل في تنفيذ بعض المشاريع للحد من وطأتها على المتأثرين، مشدداً على أن مساعي الهيئة في هذا الصدد ستتواصل عبر تنفيذ المزيد من المشاريع التي تساهم في حل مشكلة المياه في الدول المتضررة.
من جهة أخرى أكد الدكتور صالح الطائي مدير إدارة الإغاثة والطوارئ في هيئة الهلال الأحمر أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص يتهددهم خطر الموت عطشاً على الحدود الكينية الصومالية وناشد الطائي أهل الخير والمحسنين في الدولة التبرع لإنقاذ حياة هؤلاء الذين يعيشون في ظروف إنسانية صعبة، حيث أطلقت الهيئة أخيراً خلال اجتماعات المنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر التي عقدت في أبوظبي مبادرة لتبني مشروع إنساني لإنقاذ المتضررين من المجاعة في القرن الإفريقي.
وقال الطائي لـ «البيان» انه بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر وتلبية للنداءات التي تلقتها الهيئة من المنظمات الإنسانية الدولية والسلطات الكينية تحركت الهيئة فوراً تجاه مسرح الكارثة وأرسلت وفدها للوقوف على الأوضاع على الطبيعة وتقييم الواقع الميداني ومن ثم تقديم الدعم والمؤازرة المطلوبة للحد من تفاقم معاناة المتضررين وتحسين وضعهم الإنساني.
وأضاف أن هيئة الهلال الأحمر نفذت برنامجاً إنسانياً للمتأثرين من كارثة الجفاف على الحدود الكينية الصومالية، قدمت من خلاله مختلف أنواع الدعم والمساعدة التي شملت توفير المياه الصالحة للشرب والغذاء والدواء للمتضررين الذين عصفت بهم الكارثة وتركتهم عرضة للمرض والجوع والفقر.
وأكد الطائي الذي ترأس وفد الهلال في زيارته إلى كينيا على خطورة الأوضاع في منطقة شرق إفريقيا التي تواجه أسوأ موجة جفاف منذ سنوات، مشيراً إلى أن الصومال تعتبر من أكثر الدول المتضررة من الجفاف وان أسراً كثيرة تعيش على عشرين لتراً من المياه لمدة ثلاثة أيام للشرب والطبخ والاغتسال.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي:
