شهدت الجمعية العمومية لجمعية الإمارات لحقوق الإنسان التي عقدت أول من أمس لاختيار أول مجلس إدارة لها اعتراضا من جانب مندوب وزارة الشؤون الاجتماعية على حضور السفير محمد فهد الدحيم الاجتماع لعدم ورود اسمه ضمن مؤسسي الجمعية طبقا للكشف المعتمد من الوزارة.
ووسط شد وجذب وخلافات حول الأسباب التي أدت إلى عدم وجود اسم الدحيم باعتباره احد أصحاب فكرة تأسيس الجمعية والمنسقين لاعتمادها من الجهات المعنية ووسط رفض مندوب الوزارة اكمال الاجتماع في ظل وجوده لعدم شرعيته وبطلان ما يسفر عنه من نتائج خرج الدحيم محتجا على الطريقة التي عومل بها وخاصة من زملائه وانسحب معه 6 من مؤسسي الجمعية.
بداية هادئة
وكان الاجتماع بدأ هادئا وبكلمة موجزة من عبد الغفار حسين احد مؤسسي الجمعية أشار فيها إلى البدايات الأولى لفكرة انشاء الجمعية والتي بدأت قبل عام عندما اجتمع ضمن ثلاثة مؤسسين وتم الاتفاق على تقديم طلب إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية حينذاك لإشهار الجمعية حتى تأسست وخلال الفترة الماضية أضيفت أسماء وحذفت أخرى ولكن الوزارة صادقت في النهاية على 32 عضوا تم قبولهم كأعضاء في الجمعية.
واشار إلى ان مهمتهم انتهت عند هذه المرحلة وحتى عقد أول جمعية عمومية للجمعية أول من أمس والتي تعد الأولى في تاريخ الإمارات ونترك الأمر لمندوب وزارة الشؤون الاجتماعية لتوضيح الأمور الخاصة بعقد الجمعية واختيار مجلس الإدارة.
إجراءات وخلافات
وقال غانم علي بن غانم مندوب وزارة الشؤون الاجتماعية ان مجلس الإدارة المؤقت انتهى دوره واليوم اجتماع الجمعية العمومية لاختيار أول مجلس إدارة منتخب. وبعد ان نادى على أسماء المؤسسين الموجودين ضمن الكشف المعتمد من وزارة الشؤون الاجتماعية والتأكد من وجودهم وبعد انتهائه اعترض محمد فهد الدحيم على عدم وجود اسمه .
فقال عبد الغفار حسين: ان الاخ محمد الدحيم لم يكن موجودا في الاجتماع التأسيسي الذي عقد قبل عام وأننا تقدمنا بطلب إلى الوزارة في ذلك الوقت وذيلناه بأسماء الأشخاص الذين وافقوا على الانضمام وأرسلنا الطلب إلى الوزارة ولم يكن اسم محمد الدحيم من بين هؤلاء الأشخاص وطالما انه لا يوجد ضمن الكشف المعتمد من الوزارة فإنه لا يحضر الجمعية أو يكون حضوره من دون مشاركة.
وقال مندوب الوزارة : يحضر فقط كحل وسط لأنه لا يوجد سند قانوني لإثباته في الكشوف مشيرا إلى انه لو أضيف اسمه إلى الأسماء الموجودة يكون الاجتماع باطلا وطلب من الدحيم اذا كان لديه أي اعتراض ان يتقدم به إلى الوزارة لأنه كمندوب لا يستطيع إجراء أي تغيرات في الكشوف.
وأبدى العضو المؤسس محمد الحمادي استغرابه من موقف الأعضاء وتعاطفه مع الدحيم مشيرا إلى انه اذا كانت هناك أية ملاحظات حول الدحيم فيجب ان يعلمها. وأكد مندوب الوزارة مجددا ان الأسماء التي تمت الموافقة عليها ليس من بينها الدحيم وقام بإجراء اتصال هاتفي خلال الاجتماع مع احد مسؤولي الوزارة بشأن الموضوع لم يسفر عن جديد.
تدخل الدولة
وتدخل الدكتور عبد الله السويدي عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان والذي شارك في الاجتماع بصفته مراقبا قائلا: ان أي تدخل من جانب الحكومة بإدخال أعضاء في الجمعية سنضطر للتدخل، وأنا ارى ان الدولة تتدخل في الجمعية من خلال إدخال محمد فهد الدحيم بها.
وقال الدكتور علي شكر العضو المؤسس بالجمعية ان الجميع تعب من اجل إشهار الجمعية والدحيم كان معنا ونحن لسنا على خلاف معه ولكن الخلاف قانوني حول الأنظمة المعمول بها وان أي تعديل في الأسماء سيلغي شرعية الجمعية فإما أن نقيم الجمعية على أسس دستورية أو نحلها من الآن.
حذف وإضافة للمؤسسين
وقال عبد الغفار حسين ان هناك أسماء قدمت بالقائمة الأولى بعضها حذف وأضيفت أسماء جديدة لم نعلم عنها وهذه الأسماء طلبت من الوزارة ولم نعترض لأن الموضوع قانوني سواء على الأسماء التي حذفت أو تلك التي أضيفت ولذلك دعينا إلى عقد الاجتماع بحضور مندوب الوزارة والأمور تسير حسب الإجراءات.
وأضاف ان وجود أبو فهد في الاجتماع غير قانوني شأنه شأن الآخرين الذين لم يسجلوا وطالما بصر أبو فهد فلماذا لا نستدعي الأسماء الأخرى التي لم تضف ومن الجائز ان الوزارة لم توافق على اسمه فهل نعترض على الوزارة. ولو كنت مكان أبو فهد «يقصد الدحيم» كنت لا احضر. وأوضح كونه حاول ان يحصل على موافقة وان الوزارة يمكن ان تمنحه رسالة إلى الاجتماع ولو اصدر أي مسؤول في الوزارة ما يلزمنا بإضافة اسم أبو فهد كنت اعترض على ذلك.
حق لكل إنسان
وقالت الدكتورة حصة لوتاة العضو المؤسس بالجمعية: المسألة لا تحتاج كل هذه المشادات و«أبو فهد» سعى لإيجاد هذه الجمعية والخلاف حاليا حول اسمه غير الموجود وأرى انه يمكن أن يضاف بعد ذلك ولا توجد مشكلة ولا ننكر جهده وسعيه لإيجاد الجمعية ولا داعي لكل ما يثار أو صراعات ومن له الحق أو من ليس له الحق والجمعية يحق لكل إنسان ان يشارك فيها والمفروض ان يكون هناك احترام وتقدير بيننا وكلنا نقدر أنه من الناس «اللي تعبت» من اجل إيجاد الجمعية.
الوزارة لا تريدني
وقال محمد الدحيم: إشهار الجمعية جاء من خلال اتصالاتي ودوري . وقالت الدكتورة ابتسام سهيل الكتبي: عدم وجود اسمك بين المؤسسين لا ينفي دورك ولا يقلل جهدك لأنك تعبت من اجل إشهارها. وعاد الدحيم فقال: لو اعرف ان اسمي غير موجود بالقائمة لما حضرت إلى الاجتماع وانا حضرت كمؤسس وأرى أن الوزارة لا تريد اسمي .
وتدخلت الدكتورة الكتبي قائلة : ان الوزارة لا تتدخل في اختيارات الأسماء. وهنا خرج الدحيم من قاعة الاجتماع لعدم شرعية وجوده لأنه ليس من المؤسسين كما اكد على ذلك مندوب الوزارة وانسحب معه 6 من مؤسسي الجمعية تضامناً معه.
عودة للاجتماع وانتخاب المجلس
وعادت الجمعية لاستكمال الاجتماع وفتح مندوب الوزارة باب الترشيح لانتخاب مجلس إدارة الجمعية بعد ان بقي 23 عضوا في الاجتماع من أصل 29 انسحب منهم 6 وتلا مندوب الوزارة المواد القانونية المنظمة لعملية الانتخاب وفقا لقانون الجمعيات ذات النفع العام وأشار إلى أن عدد أعضاء المجلس 7 يتم انتخابهم من بين المرشحين من أعضاء الجمعية وتقدم 11 عضوا للترشيح وهم عبد الغفار حسين والدكتور محمد عبيد غباش والدكتور علي شكر والدكتورة ابتسام سهيل الكتبي وعائشة إبراهيم سلطان والدكتورة حصة لوتاة، والدكتور نسرين مراد ومحمد عبد الله مشربك وعبد الله البواردي وناصر يوسف الجارودي وخلفان علي مصبح.
وجرت العملية الانتخابية بالاقتراع السري وأسفرت عن حصول عبد الغفار حسين على 20 صوتا فاختير رئيسا للمجلس في الاجتماع الذي عقد عقب الجمعية العمومية ومثلها للدكتور محمد عبيد غباش الذي اختير أمينا للمجلس و16 صوتا لعائشة إبراهيم سلطان التي اختيرت نائبا لرئيس المجلس و14 صوتا للدكتورة ابتسام سهيل الكتبي و13 صوتا لكل من الدكتورة حصة لوتاه والدكتور علي شكر والذي اختير أمينا للصندوق وخلفان علي مصبح والذين فازوا بعضوية مجلس الإدارة ومعهم كل من الدكتورة نسرين مراد 10 أصوات ومحمد عبد الله مشربك 9 أصوات، عضوان احتياطيان مدة المجلس وهما عامان .وتم اختيار جمعية الإمارات الطبية في دبي مقرا مؤقتا للجمعية لحين اختيار مقر دائم.
تغطية: ممدوح عبد الحميد

