دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، إلى تنظيم انتخابات رئاسية «حرة وعادلة» في لبنان، في وقت انعكست تصريحات النائب وليد جنبلاط النارية من واشنطن ضد حزب الله والرئيس إميل لحود، على أجواء الحوار الوطني اللبناني بإعلان إرجاء جلساته إلى الاثنين المقبل، بعدما كان يتوقع اختتامه غداً الخميس.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي الاثنين إن رايس أكدت خلال استقبالها جنبلاط الاثنين إن «اللبنانيين أنجزوا الكثير خلال العام الماضي، لكن لا يزال هناك بعض المسائل التي يترتب حلها»، مشيراً خصوصاً إلى «تنظيم انتخابات رئاسية حرة وعادلة كما جاء في قرار مجلس الأمن الدولي 1559».
وقال كايسي إن رايس أكدت لجنبلاط على دعم واشنطن للحكومة اللبنانية وضرورة امتثال سوريا لقرارات الأمم المتحدة. وأضاف أن «احد أهداف اللقاء كان طمأنة جنبلاط بشأن الدعم الأميركي المستمر لإحلال الديمقراطية والإصلاح اللذين تبنتهما الحكومة اللبنانية».
وبعد اللقاء، قال جنبلاط «بحثنا في طريقة حماية ثورة الأرز من اجل الديمقراطية والحرية»، موضحاً انه طلب من وزيرة الخارجية الأميركية «دعما سياسيا ومعنويا» للبنان.
ورداً على سؤال عن مسألة تنحي الرئيس لحود، قال جنبلاط «إنها قضية لبنانية». معتبراً أن «لحود دمية سورية».
في غضون ذلك، أعلن النائب اللبناني ايلي سكاف، ممثل الطائفة الكاثوليكية في الحوار الوطني الذي يعقد في مقر البرلمان في بيروت منذ الخميس الماضي، لدى مغادرته الجلسة بعد ساعتين على بدئها عن «رفع الجلسات إلى الأسبوع المقبل لمزيد من الاتصالات وريثما يعود النائب وليد جنبلاط من السفر».
ورغم تعتيم المشاركين على ما يدور في الجلسات أشارت معلومات صحافية أمس إلى أن المواقف التي أطلقها جنبلاط من واشنطن الاثنين ضد لحود وحزب الله وسوريا خيمت على أجواء الحوار.
وربطت قناة تلفزيون «المنار» التابعة لحزب الله بين تأجيل الحوار وتصريحات جنبلاط. وقال مراسل القناة في البرلمان «يبدو أن تصريحات جنبلاط فعلت فعلها داخل الجلسات مما حتم موقفا من الأطراف المعترضة عليها». وأضاف «رغم محاولات ترميم القصف الجنبلاطي يبدو أن النقاشات في الداخل أخذت منحى آخر حال دون إتمام الحوار».
وكان جنبلاط، وفق ما نشرته الصحف اللبنانية أمس، قال في محاضرة قبل اجتماعه برايس «نقول لحزب الله انزعوا سلاحكم وفككوا ميليشياتكم كما فككنا ميليشياتنا بعد الحرب», معتبراً أن «جلسات الحوار ستحقق تقدماً إذا تم حسم مسألة إنهاء ولاية الرئيس لحود». (ا ف ب)