صعدت واشنطن أمس لهجة تهديد إيران بعقوبات مؤثرة تتضمن ضربات عسكرية إذا واصلت أنشطتها النووية، في حين كشف دبلوماسي أوروبي عن اقتراح روسي بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة سنتين مقابل السماح لطهران بإجراء الأبحاث المحدودة على التخصيب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
إلا ان وزير الخارجية الروسي سيرجى لافروف سارع خلال مؤتمر صحافي في واشنطن مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس إلى نفي وجود مثل هذا الاقتراح.
وقال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ان إيران لن يسمح لها بالحصول على أسلحة نووية وستواجه «عقوبات مؤثرة» إذا هي أصرت على تحدي المجتمع الدولي.
وأضاف تشيني في كلمة ألقاها أمام لجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية (ايباك) وهي جماعة ضغط موالية لإسرائيل «لابد للنظام الإيراني من ان يعرف أنه إذا استمر على مساره الحالي فان المجتمع الدولي مستعد لفرض عقوبات مؤثرة».
وأكد تشيني أيضا أن الولايات المتحدة تبقي كل خياراتها - بما في ذلك اللجوء للقوة العسكرية - متاحة في إطار تصميمها على منع إيران من تطوير أسلحة نووية.
وقال: «من جهتنا فان الولايات المتحدة تحتفظ بكل خياراتها على الطاولة... لن نسمح لإيران بتملك سلاح نووي».
من جهة أخرى أفاد دبلوماسي مطلع على سير المفاوضات الجارية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لوكالة فرانس برس ان إيران لن تقبل بوقف أنشطتها المتعلقة بالأبحاث النووية، لكنها مستعدة لتعليق تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع لمدة عامين كحد أقصى.
وقال الدبلوماسي في فيينا «كل تجميد لأكثر من عامين لأنشطة التخصيب على نطاق واسع وكل طلب لتعليق الأبحاث سيجعل الاتفاق صعبا»، مشيرا إلى ان خطة التسوية الروسية التي يتم التفاوض عليها تنص على هذين العنصرين.
وقال الدبلوماسي ان «طهران تريد نصب 18 سلسلة من أجهزة الطرد المركزي وتؤكد في الوقت نفسه استعداده للموافقة على ان تعزز الوكالة الدولية للطاقة الذرية إجراءات المراقبة ونظام الإشراف على برنامجها الخاص بالأبحاث».
وتتألف كل سلسلة من 164 جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم ما يوازي مجموعه 2952 جهازا.وقال الدبلوماسي ان «إيران تنفي ان تكون أبرمت اي اتفاق مع الروس بشأن تعليق نشاطات البحث».وتابع ان «الحل لحفظ ماء وجه الأوروبيين يكمن في ان توافق إيران على عدم البدء بأنشطتها الصناعية قبل سنتين».
في المقابل، ومن أجل «حفظ ماء وجه إيران، يجب القبول بان تتابع طهران أنشطة الأبحاث التي تقوم بها في هذه المرحلة بإشراف تام للوكالة الدولية للطاقة الذرية».
من جانبه نفى وزير الخارجية الروسي وجود «تسوية روسية» تسمح لإيران بإجراء عمليات تخصيب يورانيوم ولو على نطاق ضيق.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رايس «ليس هناك تسوية في الاقتراح الروسي»، مؤكدا ان الملف الإيراني سيرفع إلى مجلس الأمن الدولي.
وأضاف لافروف «سنبحث الوضع على أساس تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسيرفع هذا التقرير إلى مجلس الأمن مثلما اتفقنا عليه في فبراير».
من جهتها أكدت رايس تمسك بلادها بالمطالبة بوقف كل نشاطات التخصيب على الأراضي الإيرانية للاشتباه بان هذه العمليات تهدف إلى صنع قنبلة نووية.
وقالت رايس «لم يطلعنا الروس على اقتراح جديد قدموه إلى الإيرانيين سوى قرار الرابع من فبراير» الصادر عن وكالة الطاقة الذرية والذي طالب بوقف ايران الفوري لجميع أنشطة التخصيب.
واشنطن ـ «البيان» والوكالات: