اتهمت الولايات المتحدة إيران بشحن وتهريب المتفجرات الفتاكة التي يستخدمها المسلحون بفعالية ضد الدروع والآليات العسكرية الأميركية المصفحة في العراق. وهي المتفجرات التي توضع على جانب الطرقات، وتعتبرها القوات الأميركية السلاح الوحيد الذي يلحق بها الخسائر الكبيرة.
فقد نقلت شبكة «ايه. بي. سي» الأميركية الليلة قبل الماضية عن مسؤولين في الاستخبارات العسكرية الأميركية، ان القوات الأميركية ضبطت، مؤخراً على الحدود العراقية ـ الإيرانية شحنات من هذه المتفجرات.
وأنهم بعد التحري والتدقيق تبين «انها تصنع في إيران وتشحن وتهرب الى العراق، بعلم ومعرفة من الحكومة الإيرانية، وإن إيران تهدف من ذلك إلى إلحاق أكبر ما يمكن من الخسائر والقتلى بين الجنود الأميركيين، دون ان تقوم بذلك مباشرة، لتتجنب الصدام المباشر، والرد الأميركي عليها عسكرياً».
وهذا ما كان أشار إليه مدير أجهزة الاستخبارات الأميركية جون نيغروبونتي في شهادة أمام الكونغرس مؤخراً: «إن إيران عازمة على إلحاق الأذى بالولايات المتحدة والعراق، وانها تركز في سعيها هذا على الحذر وتجنب إعطاء واشنطن المبرر للهجوم عليها عسكرياً».
ونقلت الشبكة عن المسؤولين قولهم: رغم ان القوات الأميركية، تواجه منذ زمن مشكلة المتفجرات على الطرقات، فإنها أصبحت أكبر فتكاً وتدميراً باستخدام المتفجرات التي تهربها إيران للعراق. اذ يمكنها اختراق أكثر الدروع سمكاً، مثل دروع الدبابات والمصفحات العسكرية. وقالوا: ان وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» لم تستطع حتى الآن ايجاد حل للمشكلة.
واشنطن: محمد صادق