قال أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك أمس إن مبارك يرحب بالتقاعد إذا وجد من يخلفه. وقال في مقابلة مع رويترز إن أسرة الرئيس المصري لا تفكر في تقديم جمال «42 عاما» ابن الرئيس ليكون خليفة له.

وسيبلغ مبارك الذي يحكم مصر منذ عام 1981 من العمر 78 عاما في مايو ويشغل جمال الذي عمل لسنوات في المجال المصرفي منصبي الأمين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وأمين السياسات بالحزب.

وقال الباز «سيبقى مبارك في الحكم مادام مستطيعاً وقادراً وما إلى ذلك، لكنه لو وجد أن هناك مجموعة أخرى من الناس مستعدة لحمل الشعلة.. فإن إحساسي أنه سيرحب بذلك».

وأضاف «ليس واضحاً إلى الآن من الذي يمكنه أن يتولى. لا أحد يستطيع أن يقول. والمؤكد أن الرئيس وأسرته لا يفكرون في الخلافة. إنهم لا يفكرون في أن تكون الولاية لجمال.

وهو لا يعطي لنفسه من الحقوق أكثر مما لغيره من لمصريين». ويقول قادة المعارضة إنهم مقتنعون بأن أسرة مبارك تخطط لتنصيب جمال رئيسا عبر الحزب الوطني الديمقراطي الذي يتاح له دون غيره من الأحزاب في ظل الشروط السارية حاليا الترشيح للمنصب.

وأجرى مبارك في أول فبراير تغييرات في قيادة الحزب الوطني الديمقراطي شملت تصعيد جمال إلى منصب الأمين العام المساعد. وهو يشغل منصب أمين السياسات في الحزب منذ عام 2002.

وقال الباز ان الرئاسة أمر صعب خاصة في هذه الأيام لكن مبارك كرجل عسكري لن يتخلى عن مسؤوليته.وأضاف «الوضع الدولي غير واضح وغير مستقر ومطالب الناس في كل مكان تتزايد. وبالتالي عليك أن تلبي تلك المطالب».

وتابع «لكن الرئيس مبارك جندي والجندي لا يمكنه أن يهرب من المسؤولية. لا يمكنه أن يقول اذهبوا إلى الجحيم لقد مللت وتعبت».ونصح الباز قادة حماس «ألا يقدموا أي شيء قبل الموعد وبدون مقابل» وتابع «يكونون حمقى إذا فعلوا ذلك..

ولكنهم سيكونون على استعداد لأن يأخذوا ويعطوا» وأضاف الباز أن « الغرب أو أوروبا والولايات المتحدة غير عادلين لأنهم يطلبون من حماس تقديم تنازلات لطرف لن يقدم لهم أي تنازلات» وقال الباز «يكون من الحكمة من جانب إسرائيل أن تعطي الحكومة الفلسطينية الجديدة فرصة».

وأضاف «إذا كنتم لا تريدون الاتصال بهم الآن اتصلوا بهم في مرحلة معينة عبر أطراف ثالثة.» وأضاف «لكن إذا نفرتم الجميع منهم بالقول انهم حفنة من الإرهابيين قبل ان تتحدثوا إليهم فان ذلك معناه أنكم غير معنيين بالتوصل لتوافق معهم.» وقال «قلت.. هل تعترفون بمبدأ العيش في دولتين... فقالوا.. نعم.. «ولكن» ماذا.. وأين..

وكيف.. هذا موضوع للتفاوض. ان حماس أبلغته بأنه ضمن عملية تنازل متبادل فان كل شيء ممكن.» وأشار إلى ان قادة حماس «غادروا مكتبي تاركين عندي انطباعا بأنهم ليسوا ملتزمين بمواصلة العنف».

وأضاف ان حماس قالت له «لا نريد تدمير أو إزالة إسرائيل.» وعلق الباز على فكرة الانسحاب من أجزاء من الضفة الغربية قائلا «هذه خطوة في الاتجاه الصحيح.. وبعدها علينا ان نجلس ونتفاوض لأنه ما لم تكن راغبا في ان تأخذ وتعطي مع الطرف الآخر فكيف ستحقق السلام..». (رويترز)