صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن حركة «حماس» لم تستبعد خلال المحادثات التي أجرتها في موسكو الأسبوع الماضي إجراء مفاوضات على «أساس خريطة الطريق»، لكن حماس سارعت في نفي ذلك.

في وقت وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود اولمرت خلال اجتماع انتخابي لحزب «كاديما» الملامح شبه النهائية لـ «الحدود الدائمة» لإسرائيل بإعلانه خفضا في الاستثمارات العامة في المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية لمصلحة صحراء النقب والجليل والقدس.

فقد أعلن لافروف أن حماس «لم تستبعد» خلال المحادثات التي تمت يوم الجمعة الماضي إجراء مفاوضات على «أساس خريطة الطريق»، موضحاً «أنها تفكر في تبني موقف مؤيد للخريطة».

أضاف أن الحركة «أكدت أنها تحترم سلطة محمود عباس وصلاحياته» وأنها مستعدة للعمل على التزام «الشفافية» في اي مساعدة دولية وأن أي مساعدة من هذا النوع لن تستخدم سوى لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني. وسيبحث الوزير الروسي هذا الموقف مع الإدارة الأميركية التي يلتقي مسؤوليها خلال الساعات المقبلة.

ورداً على ذلك اكد الناطق باسم حماس في الضفة الغربية فرحات اسعد ان الحركة لم تغير موقفها الرافض لخطة خريطة الطريق الخاصة بعملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.

وقال «ليس ثمة جديد على موقف حماس من خطة خريطة الطريق. رأينا فيها انها خطة معدلة إسرائيليا وأميركيا وحماس غير ملزمة بها»، وشدد «لا يوجد خريطة الطريق. يوجد خريطة أميركية صهيونية».

وكرر اسعد موقف الحركة من المفاوضات مع إسرائيل وقال «عندما تعلن اسرائيل أنها ستنسحب من الاراضي المحتلة عام 1967 وتفرج عن الاسرى وتوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني وتعلن الاستعداد لحل مشكلة قضية اللاجئين وهوالجزء الاكبر في المسألة، عندها يمكن ان ندخل في مفاوضات».

وأضاف في إشارة إلى مفاوضات اوسلو حول الحكم الذاتي «لن ترضى حماس الدخول في مفاوضات تكون ضربا من العبث ولا تعطي نتائج، ولن تكون حماس نسخة لسياسة سبق وان كانت فاشلة».

على الجانب الإسرائيلي، قال اولمرت حيال خططه الجديدة: «لن نوظف خلال السنوات المقبلة المبالغ التي وظفناها في البناء والتنمية في القطاعات الموجودة وراء الخط الأخضر... خلال السنوات المقبلة، سنعطي الأولوية لثلاث مناطق: النقب والجليل والقدس حيث سنوظف في التنمية مبالغ لم يسبق توظيفها في هذا المجال. ليس ذلك سرا»، لكنه لم يعط تفاصيل عن أرقام المبالغ.

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن الخطوات المقترحة هي استكمال لفك الارتباط عن قطاع غزة والانتشار في خط عسكري جديد داخل الضفة الغربية يستند إلى غور الأردن والى مواقع أساسية في جبال الضفة حيث مستوطنات آرييل وباعل حتسور وغوش عتصيون.

ويرى جهاز الأمن أهمية في السيطرة على نقاط إستراتيجية في جبال الضفة وفي غور الأردن وشمالي البحر الميت على أن يكون واسعا بما فيه الكفاية للسماح بدفاع فعال وضيق بما فيه الكفاية ليمنع أي تطور مستقبلي للسلطة الفلسطينية باتجاه الشرق.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: