أكد موسى شرف الدين رئيس الاتحاد القومي اللبناني للمنظمات الفكرية لمتحدي الإعاقة أن حقوق الأطفال المعاقين عرضة للانتهاك على مدار الساعة، وغالبا ما تؤخذ قرارات مصيرهم بالنيابة عنهم فلا يسألون عن رأيهم وعن مدى موافقتهم على مصير معين أو موقع معين أو نمط حياة أو حتى وجبة طعام.

قلما يؤخذ برأيهم ـ إذا ما عبروا عنه ـ وكثيرا ما يوبخون ويحاصرون باللاءات والممنوعات وتجلد رغباتهم بالرفض ويطاردون بالتوصيات والإنذارات والتنبيهات دون بذل الجهد في شرح ما يطلب منهم، أو يبذل الجهد في الإصغاء لرغباتهم وتلبية المتيسر منها فلا طاقة لهم على رفض ما يقدم لهم.

وقال في ورقة عمل قدمها في مؤتمر صحة الطفل العربي المقام في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض تحت رعاية كريمة من سمو الأميرة هيا بنت الحسين حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي:

إنهم «أي المعاقين» يمارسون حياة مقيدة بكل أنواع القيود والكثير منهم يحبط عند أية محاولة أو أية مبادرة لأنهم يفكرون في قدراتهم وإمكانياتهم حتى يتكرس لديهم الشعور بالقصور والعجز والسلبية مدمنين على تلقي المساعدة والأخذ بصورة دائمة. والكثير منهم يتعرض للمعاملات غير اللائقة لناحية الوصمة والملاحقة بالزجر .

أو يجبر على تناول العقاقير والأدوية المخدرة دون ضرورات طبية لأوضاعهم الصحية بل رغبة ومراعاة لمزاج ولراحة المحيطين بهم بالرغم من المضار التي تلحق في ابدأنهم. وقال بأن قضية الإعاقة واحتياجات الأطفال المعوقين ليست منة أو شفقة أو برا أو تبرعا أو نذرا أو عملا أريحيا أو كرم أخلاق ..

وإنما هي قضية قيمية محورها الحق المكتسب أسوة بسائر الأطفال اللهم إذا اعتبرناهم مخلوقات لكواكب أخرى. ومن جانب آخر أطلق الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة المشاركين في مؤتمر صحة الطفل العربي صرخة مدوية إلى الجهات الرسمية مفادها ضرورة الإسراع في استصدار قانون حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الدولة لحمايتهم من الأمور التي يجب حمايتهم منها مثل عدم التعرض للرفض من الانخراط في المؤسسات التعليمية كلها .

ودمجهم في المناهج التربوية خصوصا إذا لم تكن الإعاقة ذهنية وان تكون جميع المدارس والمراكز التربوية مجهزة بوسائل تعليمية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة.

و إيجاد البيئة المدرسية الصديقة.

وطالبوا أيضا بتوفر العلاج الطبي المدعوم لمساعدة أسرهم في تحمل التكاليف الباهظة التي يحتاجها المعاق إضافة لضرورة إصدار التشريعات التي تحث شركات التأمين على وضع برامج للتأمين الصحي خاصة بالأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وبتكلفة مدروسة.

دبي ـ عماد عبد الحميد: