افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى لجامعة الامارات أمس بفندق هيلتون العين المؤتمر العالمي حول اخر المستجدات في مجال داء السكري ومضاعفاته الذي تنظمه كلية الطب والعلوم الصحية بالتعاون مع جائزة الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم للعلوم الطبية.
وقال معاليه في كلمته الافتتاحية إن موضوع هذا المؤتمر إنما يتصل بشكل مباشر بنوعية الحياة للفرد بل وبمستوى الرعاية الصحية في الدولة.
وهو الأمر الذي يلقى اهتماما خاصا من صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتوجيهاته إلى أن تكون هذه الرعاية على أعلى المستويات الممكنة وأن يكون الحرص على تحقيق الجودة والتميز هو أساس العمل في كافة العيادات والمستشفيات.
واضاف معاليه إن مرض السكري مرض يصيب جميع الفئات والأعمار كما يؤثر سلبا على كافة أعضاء جسم الإنسان وإنه يمثل مشكلة صحية كبرى في دولة الإمارات حيث تشير الدراسات والأرقام إلى أن أكثر من ربع السكان تقريبا وهي نسبة عالية مصابون بهذا المرض.
واشار إن الجميع يدركون أن عوامل الإصابة بهذا المرض إنما ترتبط بالعوامل الوراثية بالإضافة إلى العادات الغذائية السيئة إلى جانب عدم الحركة وانعدام ممارسة النشاط الرياضي وأن سبل الوقاية منه تتطلب التوعية الدائمة والمستمرة للناس والأطباء على السواء وبصفة خاصة بما يتعلق بأسلوب الحياة والمحافظة على الصحة بشتى الطرق ومختلف الوسائل.
وقال إنه على الرغم مما نعرفه من الانتشار الواسع لهذا المرض في بلادنا إلا أنه ومع الأسف لاتتوافر لدينا بيانات أو إحصاءات كاملة عن درجة انتشاره بالضبط وإننا لانعرف على وجه الدقة كم عدد المصابين به أو عدد من تحدث لهم مضاعفات بسببه .
أو عدد هذه المضاعفات التي يمكن تفاديها أو عدد الأشخاص الذين لديهم القابلية للإصابة بالمرض أو حتى عدد الأشخاص الذين لديهم المرض فعلا ولكنهم لايدركون ذلك مشيرا إن غياب هذه البيانات والإحصاءات إنما يشير إلى قضية أكبر .
وأعمق تتمثل في الحاجة الملحة إلى وجود استراتيجية قومية شاملة لمكافحة مرض السكري استراتيجية تؤكد بوضوح أن مكافحة هذا المرض قد أصبح أولوية قُصوى وأن الأمر الآن في حاجة ملحة لاتخاذ كافة الخطوات والإجراءات اللازمة والضرورية لوقف النمو السريع الذي نشهده في الإصابة بهذا المرض.
وقال إننا بحاجة ماسة إلى استراتيجية قومية تركز على مساعدة المرضى في كيفية التعامل مع هذا المرض وتعويدهم على تحمل المسؤولية في متابعة حالاتهم الصحية.
و التعرف على الأشخاص الذين لديهم قابلية للإصابة بالمرض والتعرف كذلك على الأشخاص المصابين به فعلاً دون أن يدركوا ذلك وتوجيه برامج التوعية والرعاية لهؤلاء وأولئك على حد سواء و يجب أن تكون مكافحة مرض السكري أمرا يتطلب اشتراك قطاعات المجتمع كافة وعلى كل المستويات بدءا من وزارة الصحة إلى الهيئات المدنية إلى مواقع العمل إلى برامج الرعاية والتثقيف إلى برامج التعليم. (وام)