أمر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أمس بفصل الطالب (أحمد ج.أ) مواطن في الصف الأول الثانوي يبلغ عمره 17 عاماً وعدم قيده مرة أخرى في أية مدرسة داخل الدولة لاعتدائه على مدرسه بطعنات عدة في ظهره أمام بوابة مدرسة الشعراوي في دبي بواسطة خنجر كادت أن تودي بحياته.
وسط حالة من الذهول والفزع سيطرت على مارة تصادف وجودهم في الشارع وتم نقل المعلم «سعيد رـ أردني ـ 41 عاماً» على الفور إلى مستشفى راشد وأدخل إلى غرفة العمليات لإنقاذه من نزيف داخلي.
وقرر معاليه منح مديري المدارس صلاحيات فورية في فصل الطالب الذي يصدر منه اعتداء على معلمه نهائياً حتى لو كان لفظياً مؤكداً أننا لا يمكن ان نظل أسرى للوائح والقوانين العقيمة التي أصبحت غير قادرة على حفظ مكانة المعلم وخلق الانضباط داخل مدارسنا.
كما قرر إلغاء تشكيل اللجان الرئيسية والفرعية وغيرها من الأعمال الروتينية الأخرى المتبعة في التحقيق بمثل هذه الوقائع ، ومنح المدير اتخاذ القرار مباشرة دون انتظار نتائج اللجان أو توصيات الوزارة والمنطقة ، حفاظاً على هيبة المعلمين في المدرسة .
ورفع مكانته في الدولة عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وحرص سموه على الاهتمام بالعملية التعليمية والرقي بها إيماناً منه بأن التعليم ركيزة أساسية للتنمية الشاملة في الدولة، وقد خص سموه المعلمين باهتمام خاص يتجلى في المبادرات والزيارات المتواصلة للمدارس ومتابعة أحوالهم أولاً بأول.
وتابع الوزير حالة المعلم وزاره في المستشفى للاطمئنان على صحته، ووصف ما حدث بأنه فعل غير تربوي لا يمكن السكوت عنه أو التغاضي عن الانحرافات السلوكية التي تصدر من الطلاب نحو معلميهم.
ودعا الدكتور حنيف أولياء الأمور إلى التواصل مع أبنائهم داخل المدارس وتحمل المسؤولية وعدم تركهم في المدرسة دون متابعة أو زيارات مستمرة للوقوف على مستواهم العلمي ومعرفة سلوكهم والسؤال عن أصدقائهم خاصة أنهم في سن حرجة تحتاج الرعاية والاهتمام من الأطراف كافة وليس المدرسة وحدها .
منعاً لصدور أفعال غير مسؤولة قد تغير مستقبلهم ، مشيراً إلى أن ما يعانيه الميدان التربوي من تدهور العلاقة بين الطلاب ومعلميهم هو نتاج حالة الانفصام بين أولياء الأمور والمدرسة.
واعتبر ما حدث صدمة للمعلمين في الميدان التربوي وأنه انحراف سلوكي وعمل غير أخلاقي لا يمكن علاجه دون تكاتف لتعديل القوانين واللوائح الحالية لإرساء احترام المعلم.
ومن جانبه أوضح خليفة بن فارس: مدير منطقة دبي التعليمية بالإنابة أن مشادة بين الطالب المعتدي وزميله حدثت فتدخل المعلم لفض الاشتباك بينهما ، ما أغضب الطالب وتوعد معلمه بسبب تحويله قبل أيام عدة إلى مدير المدرسة لضبطه يمارس عملاً غير أخلاقي.
وأخذ المدير تعهداً عليه دون أن يستدعي ولي أمره وإعلامه بما ارتكب ابنه ، ما حدا بالطالب لأن يكررها ثانية، مشيراً إلى أن الطالب لم يحضر إلى المدرسة أمس طوال اليوم الدراسي وتواجد فقط في الحصة السادسة ، ما يثير السؤال بكيفية دخوله المدرسة متأخراً وسماحها له بحضور ما أراد من الحصص.
وبعد انتهاء اليوم الدراسي وانصراف زملائه انتظر الطالب معلمه خارج أسوار المدرسة وهو يبيت النية للانتقام وبمجرد ظهور المعلم جاءه من الخلف وانهال عليه بطعنات إجرامية أكبر من أن يرتكبها طالب في مثل سنه، فسقط المعلم مغشياً عليه وغرق في دمائه وأمام دهشة المارة فزع الجميع وتعالت الصيحات.
ولاذ الطالب بالفرار محاولاً الإفلات بفعلته ،وعلى الفور تم استدعاء سيارة الإسعاف وتم نقل المدرس إلى المستشفى وأدخل إلى غرفة العمليات ، حيث كان يعاني من نزيف داخلي حاد.
وقال بن فارس إن مدير المدرسة أكد ان المعلم ملتزم ومعروف عنه الاجتهاد في عمله ولم يخطئ في تعامله مع الطالب وان ما حدث لا يخرج عن فض اشتباك بين طالبين مستغرباً ردة فعل الطالب من المعلم الذي اعتبر ان تدخل المعلم جاء لصالح زميله ، مشيراً إلى ان المعلم له كيان سواء كان مواطناً أو غير مواطن، يؤدي عملاً تربوياً يجب أن يؤجر عليه ، وسيتم تحويل ملف الطالب للشرطة لاتخاذ اللازم.
وعلمت «البيان» ان المدرس المصاب يرقد حالياً في القسم رقم «1» سرير رقم «5» وقد تجاوز حالة الخطر، وحاولنا لقاءه، لكن إدارة المستشفى لم تسمح لمحررنا بذلك.
دبي - رمضان العباسي: