قضت محكمة استئناف دبي بإلزام كل من المدعى عليهما «أ.ع.ا» وأحد المطاعم العالمية للوجبات السريعة في مدينة دبي للإعلام متضامنين بأن يؤديا للمدعي «ت.ه.ب» بصفته الولي على ابنه القاصر «م.ل» مبلغاً قدره 75 ألف درهم والفائدة 5% سنويا من تاريخ الحكم.
وتعود تفاصيل القضية في دعوى أقامها «ت.ه» اتهم فيها «أ.ع» بأنه استخدم الإكراه في اللواط بابنه في نوفمبر 2004 عندما توجه للبيت لتوصيل وجبة طعام بناء على طلبهما.
وبعد أن أوصل المتهم الوجبة سأل ابنه القاصر الذي لم يتجاوز 14عاماً إن كان أحد غيره وشقيقته في المنزل، وعندما تأكد أنه لوحده انصرف وعاد مرة أخرى واستدرج الطفل خلف الفيللا بالحديقة واعتدى عليه وغادر المكان.
وحيث أن الواقعة على تلك الصورة قد استقام دليل ثبوتها وصحة إسنادها للمتهم مما شهد به كل من المجني عليه الطفل وشقيقته ووالده ورجال الشرطة الذين عرضوا المتهم على المجني عليه وتعرف عليه، وما ثبت باستمارة الطب الشرعي الخاصة بالمجني عليه.
وعلى الرغم من إنكار المتهم لما أسند إليه إلا أن المحكمة لم تأخذ بإنكاره واعتبرته ضربا من ضروب الدفاع بقصد الإفلات من العقاب، وقضت محكمة جنايات دبي بمعاقبته بالحبس ثلاث سنوات وإبعاده عن الدولة.
إلا أن المتهم طعن بالحكم في الاستئناف فقضت الأخيرة برفض الطعن وتأييد الحكم الابتدائي واعتبر الحكم نهائيا إذ لم يتقدم دفاع المتهم بالطعن في الحكم بالتمييز.
فعاد والد الطفل ليتقدم بدعوى تعويض فطالب محاميه زايد الشامسي بإلزام المدعى عليهما العامل والمطعم بالتضامن بأن يدفعا للمدعي مبلغ 5 ملايين درهم تعويضا عن الضرر الحاصل على سند القول أن المدعى عليه الأول «العامل» يعمل لدى المدعى عليه الثاني «المطعم»، مشيرا إلى أن الواقعة لم تكن أثناء أداء الوظيفة أو بسببها.
وعليه قضت المحكمة الابتدائية بإلزام العامل فقط بالتعويض وقدره 55 ألف درهم مع الفائدة، إلا أن دفاع الطفل استأنف الحكم مطالبا بضم المطعم في التعويض وإلزامه مع العامل بسداد قيمة التعويض المطالب به.
تأسيسا على أن المتبوع كفيلا لما يقوم به التابع من أعمال، ومؤكدا أن الواقعة حدثت أثناء تأدية عمله وبالتالي يجب إلزام المطعم بالتضامن مع عامله في سداد التعويض وعليه قضت استئناف دبي بضم المطعم وإلزامهما بأن يؤديا للمدعي مبلغ تعويض وقيمته 75 ألف درهم.
دبي ـ سامية الحمودي: