تحتفل الإمارات اليوم بيوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من مارس كل عام. وبهذه المناسبة قدمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التهنئة إلى كل امرأة على أرض الإمارات.
وأكدت رائدة العمل النسائي بالدولة في تصريح لسموها أن هذه المناسبة ذات الطابع الدولي تدفعنا إلى التأمل في بحث أوجه التعاون والتكامل بين ابنة الإمارات ونظيراتها في الدول الشقيقة والصديقة بهدف تبادل الخبرات ودعم حوار الحضارات وإفشاء السلام لكل بني البشر في مواجهة دعاوى صدام الحضارات التي لم تجن البشرية من ورائها سوى الخراب والدمار.
واعتبرت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن المرأة مطالبة بالمحافظة على المنجزات التي حققتها طوال السنوات الماضية وإعلان رأيها في كافة القضايا التي تستهدف استقرار مجتمعها وأمن وسلامة أفراد عائلتها. وجددت سموها الدعوة إلى ضرورة الالتزام بقيم مجتمعنا وتراث أجدادنا والتمسك بهويتنا الإسلامية.
وقالت سموها.. على المستوى المحلي يأتي الاحتفال بيوم المرأة العالمي هذا العام والمرأة في بلادنا تساهم بكل ثقة واقتدار في عملية البناء والتقدم وتشارك في عملية صنع القرار وتلقى كل الدعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الإمارات.
وهو ما يدعو للتفاؤل بأن المستقبل سوف يكون أكثر إشراقاً لابنة الإمارات التي حققت الكثير من الإنجازات وعبرت عن نفسها وأبرزت قدراتها ومواهبها في مختلف المجالات.
ولفتت سمو الشيخة فاطمة إلى أنه على الصعيد العربي رسخت منظمة المرأة العربية أقدامها ونجحت في وضع اللبنات الأساسية لاستراتيجيتها التي تسعى إلى الارتقاء بالمرأة العربية وتعزيز مكاناتها في مجتمعها غير أننا لا نستطيع في هذه المناسبة أن ننسى ما تعانيه المرأة العربية في عدد من البلدان الشقيقة .
وفي مقدمتها فلسطين والعراق ومعاناتها اليومية في ظل النزاعات ولا نملك إلا أن نتوجه بالتحية إلى الشقيقات في القطرين وأن نواصل دعمنا لهن حتى يقمن بدورهن بكل شجاعة.
وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك انه على الصعيد الدولي نتطلع إلى اليوم الذي نرى فيه المرأة وقد انتهت آلامها ولقيت الاحترام والتقدير اللذين تستحقهما من مجتمعها وأن نجد حلاً للكثير من المشاكل التي تواجهها خاصة في مناطق النزاعات والحروب والتي غالبا ما تكون النساء والأطفال أكثر ضحاياها.
فعاليات متنوعة
من جهة ثانية وتحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وضمن احتفالات الدولة باليوم العالمي للمرأة ينظم الاتحاد النسائي اليوم عددا من الفعاليات التي تركز على توعية المرأة والارتقاء بها .
حيث تبدأ اليوم فعاليات الندوة التي ينظمها الاتحاد النسائي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول الجهود الوطنية الأولى في المنطقة العربية نحو إدماج المرأة في العملية التنموية. كما ينظم الاتحاد النسائي اليوم محاضرة توعية حول صحة المرأة تركز على موضوع هشاشة العظام إضافة إلى عدد من الفعاليات التثقيفية في مقره العام في أبوظبي.
وأكد الاتحاد النسائي في تقريره الأخير حول تطور مسيرة المرأة في دولة الإمارات أن المرأة الإماراتية خلال السنوات القليلة الماضية بعد إشهار الاتحاد النسائي العام حققت مكانة مرموقة في المجتمع وأصبحت تقوم بمسؤولياتها كاملة إلى جانب الرجل في مختلف مجالات العمل من خلال إسهامها النشط في التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قاعدة المساواة .
والتكافؤ في الحقوق والواجبات وفي إطار من الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف والعادات والتقاليد المتوارثة وما يؤكد هذا الأمر شغل المرأة الإماراتية مناصب وزارية كان آخرها خلال تولي وزارة الاقتصاد العام الماضي وتولي وزارة الشؤون الاجتماعية العام الجاري.
وأشار إلى أن المرأة الإماراتية كان لها دور بارز في المجتمع وانعكس ذلك في نسب خريجي التعليم العالي وفي نسب العاملين في المؤسسات الاتحادية فهي تشكل ما يقارب 62% من المواطنين العاملين في الوزارات والدوائر الاتحادية.
وأكد الاتحاد أنه بمثابرة وجهود سمو الشيخة فاطمة حققت المرأة الإماراتية مكاسب كبيرة سبقت بها الكثير من نساء العالم من أهمها إقرار التشريعات التي تكفل حقوق المرأة الدستورية .
وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بكل خدمات التعليم بجميع مراحله والرعاية الصحية والاجتماعية والمساواة في الحصول على الأجر المتساوي في العمل مع الرجل إضافة إلى امتيازات وإجازة الوضع ورعاية الأطفال التي يضمنها قانون الخدمة المدنية الجديد.
وأشار التقرير إلى انجازات سمو الشيخة فاطمة وحرصها على المتابعة المستمرة مع الجهات المختصة للإسراع في إصدار قانون الأحوال الشخصية الذي بدأ العمل به مع بداية العام الحالي.
حيث دعت سموها إلى إسراع الخطا نحو إصدار القانون وأكدت انه سيعمل على معالجة الكثير من الظواهر السلبية التي تنامت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة مثل ارتفاع معدلات الطلاق وهو الأمر الذي يمثل تهديدا حقيقيا لأمن واستقرار الأسرة والطفل ويهدد الكثير من الجهود والخطط والاستراتيجيات التي تتبناها الدولة لتحقيق النهضة والتقدم.
توظيف الخريجات
وأكد التقرير أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تصدت لمشكلة الخريجات المواطنات حيث وجه الاتحاد النسائي العام في عام 2001 رسالة إلى مجلس الوزراء يطلب فيها إيلاء أهمية تشغيل الخريجات المواطنات وذلك في إطار الجهود المتواصلة للمجلس لتنمية الموارد البشرية المواطنة وتأهيلها وإيجاد فرص العمل المناسبة لها.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي و«وام»: