«زيارة خاطفة وسريعة بعيداً عن أعين الصحافيين واسئلتهم» هذا ما كان التفكير فيه حين قرر الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم تفقد عدد من مدارس العين، ولكن الأمور لم تسر كما هو مخطط لها، إذ تطاير النبأ في انحاء المدينة .
وشم رائحته مخبرو الإعلام فتفاجأ الوزير بهم يركضون خلفه من مدرسة إلى أخرى من المدارس الثلاث التي زارها في العين وكلما وصل مدرسة استعجل وتفقدها سريعا ليسبق الصحافيين إلى أخرى، ولم ينتبه الوزير أو الوفد المرافق إلى أن كاميرا المراقبة بإحدى المدارس كانت تتابعه، ولم ينجو منها كما فر من عدسات المصورين.
وكان الوزير قد حط رحاله أمس في منطقة العين التعليمية واصطحب مسؤولي المنطقة في جولة مكوكية لم يعهدوها إلى 3 مدارس بدأها بمدرسة النشء الصالح الخاصة .
وما إن وصلها عرف بالخبر الصحافيون من مصادرهم الخاصة وهم في طريقهم إلى تغطية المؤتمر العالمي لأبحاث السكري فغيروا الاتجاه إلى المدرسة، ولكن الوزير لم يمنحهم الفرصة .
وتفقدها سريعاً وتركها قبل وصولهم وانتقل بموكبه إلى مدرسة مريم بنت سلطان للبنات ولم يتسرب اليأس إلى نفوسهم وواصلوا رحلة البحث عن الوزير على امل اللقاء ولم يتوقفوا خلال بحثهم عن الاتصال به، وبمجرد علمهم بتحرك الموكب إلى مدرسة مريم بنت سلطان تحركوا خلفه، ولم يكونوا أكثر حظاً من المرة السابقة.
وعرفوا ان الجولة مازالت مستمرة ووزير التربية والتعليم في مدرسة العين النموذجية، فواصلوا المطاردة إلى المدرسة الثالثة رغم ان لياقة البعض لم تساعده على الاستمرار ولكن رغبة في الحصول على الخبر وخوفا من المساءلة أمام صحيفته تحامل على نفسه وواصل البحث.
وعلى مدار اكثر من ساعة اجرى الصحافيون خلالها اتصالات بارقام هواتف مدير منطقة العين ونائبه لمعرفة مكان تواجد الوزير ولكن ما من مجيب، وكل ما حصلوا عليه رد من ادارة العلاقات العامة بأن الوزير ومسؤولي المنطقة في جولة على المدارس .
وبعد انتهاء الجولة وحصول الصحافيين على صور وبعض المعلومات من المنطقة التعليمية، فاجأ الوزير الصحافيين هذه المرة وبادر بالاتصال على المكالمات التي لم يرد عليها.
وكان أكثرها منهم مبدياً اعتذاره لعدم الرد لانشغاله ووعد بزيارة أخرى يرافقونه خلالها، مشيراً إلى ان انطباعاته بالنسبة لجولته ايجابية خاصة عندما لمس مبادرة عدد من المدارس في تنفيذ الانشطة اللاصفية.
وعلمت البيان بان معالي وزير التربية اعطى تعليمات لادارة منطقة العين التعليمية بعدم التجديد والترخيص لبعض مدارس الفلل الخاصة التي لم تتقيد بالأنظمة مع نهاية العام الحالي.
وللعلم ان إدارة المنطقة سبق لها وان قدمت تقاريرها بشأن ذلك وأنذرت المدارس المعنية الا ان الاستثناءات الخاصة من قبل الوزارة هي التي حمت وأبقت تلك المدارس حتى الآن، وربما استمرت لعدة أيام.
كما أصدر معاليه توجيهاته للمناطق التعليمية وإدارات الوزارة بمنح صلاحيات إدارية للمدارس الراغبة في تنظيم رحلات علمية وتدريبية ميدانية إلى مؤسسات المجتمع والجهات المحلية مثل المتاحف والجامعات ووسائل الإعلام وقطاعات الأعمال وغيرها بالاتصال المباشر بتلك الجهات للتنسيق والمتابعة دون الحاجة لمخاطبة المناطق التعليمية مسبقاً وانتظار موافقتها قبل القيام بهذا النشاط.
العين ـ داوود محمد: