تنتظر مدارس الشارقة بسبب روتين الإجراءات المالية وصول مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتخصيص 100 ألف درهم لكل مدرسة في الوقت الذي بدات فيه مدارس عجمان بشراء الاحتياجات الخاصة بها والتي تم تحديدها مسبقا كاوجه للصرف لا يجوز تعديها.
وعلى الرغم من ارتفاع معنويات العاملين في الميدان التربوي واستبشارهم خيرا بعد سنوات من التعب والمطالبة بإنصافهم الا ان بعض التربويين اجمعوا على ان البرامج التعليمية المتطورة والإمكانيات المادية المتوفرة لن تكون ذات جدوى ما دامت المركزية متفشية في اروقة الوزارة وصلاحيات مديري ومديرات المدارس حبر على ورق.
وقال علي سيف حميد مدير مدرسة الحمرية في الشارقة ان المدارس لم تتسلم المكرمة حتى الآن وان المبلغ المرصود للمدارس سيستخدم في سد العجز خاصة في مجال تقنية المعلومات ، مشيرا إلى انه يحاول بالتعاون مع الهيئتين الإدارية والتدريسية تحويل مدرسته إلى بيئة تعليمية جاذبة تستحث الطلبة على الإبداع والتعلم.
وطالب بمنح ادارات المدارس صلاحيات تامة على ان تلعب الوزارة دورا اشرافيا تتابع خلاله كفاءة وتطور الادارات، مشددا على ان عدم وجود ادارات مستقلة تبقينا مكبلين عاجزين عن اللحاق بركب التطور والتحضر.
وأوضحت نجلاء الدرويشي مديرة مدرسة الطلاع في الشارقة ان المبلغ الذي تنتظر إدارة المدرسة استلامه سيوظف في تحديث غرف الحاسوب وتزويد المختبرات العلمية بالاحتياجات اللازمة لها إضافة الى الوسائل التعليمية
مشيرة إلى أنها بصدد عقد اجتماع مع المعلمات لحصر احتياجات المواد وإعداد لائحة بالمطلوب وإرسالها للمنطقة التعليمية التي حددت أوجه صرف المكرمة السامية بما يخدم رسالة المدارس ويلبي احتياجاتها.
وأعربت الشيخة عزة النعيمي مديرة مدرسة شيخة بنت سعيد في عجمان عن سعادتها بالاهتمام اللامحدود الذي يوليه صاحب السمو حاكم دبي بقطاع التعليم وتفقده لأحواله .
وذكرت ان المكرمة ستوظف بالكامل لتوفير بيئة تربوية تعليمية تلبي احتياجات طلبتنا وتنمي مهاراتهم في ضوء سياسة التعليم ووفق متطلبات العصر، موضحة ان المدرسة بحاجة إلى أجهزة ووسائل تعليمية متطورة تسهم في تثبيت المعلومات لدى الطالبات إضافة إلى شاشات عرض في الفصول ومظلة تقي الطالبات حر الصيف الحارقة.
ودعت الشيخة عزه النعيمي إلى كسر الحواجز بين المسؤولين في الوزارة والعاملين في الميدان مطالبة أيضا بإشراكهم في خطط التطوير التي تفرض على المدارس دون تنسيق او إخطار.
وبين إبراهيم الحوسني مدير مدرسة حميد بن عبد العزيز للتعليم الثانوي في عجمان ان المدرسة تسلمت المكرمة المالية وستحصر الاحتياجات لتوفيرها خلال الفترة المقبلة وسيخصص جزء منها لاعمال الصيانة فيما سيذهب المبلغ الاكبر لتوفير معدات المختبرات التي تعاني منذ زمن نقصا حادا مؤكدا ان المكرمة ستسهم في الارتقاء بمستوى ونوعية تجهيزات المدارس وجعلها بيئات جاذبة لا طاردة.
وتمنى الحوسني من الحقبة الوزارية الجديدة ان تلامس هموم العاملين في الميدان وهي كثيرة بدءاً من نقص الحوافز المادية والمعنوية الى جانب صعوبة المهنة وكثرة تحدياتها لاسيما مع الجيل الحالي الذي لا يحتاج الى مؤسسات للتعليم فقط بل يحتاج الى غرس القيم والأخلاق وتثبيتها في نفوس الناشئة.
وفي الوقت الذي رحبت فيه عائشة الهاجري مديرة مدرسة الفلج التأسيسية في الشارقة بالمكرمة وما ستغيره داخل أروقة الصروح التعليمية في الدولة الا إنها ترى انه على الميدان التربوي ان يتعاون من اجل تطوير قطاع التعليم الذي يحتاج الى مزيد من الخطوات الداعمة كالتي قام بها صاحب السمو حاكم دبي.
وقالت ان المدرسة لم تتسلم المائة ألف درهم حتى الآن وتضع على هرم احتياجاتها توفير مختبرات للحاسوب تزيد من مهارات الطالبات وتربطهن بالعالم المحيط والطفرة التكنولوجية الحاصلة فيه.
الشارقة ـ نورا الأمير: