«حين يتواجد الإعلام تتغير الصورة ..النساء والأطفال هم أبرز ضحايا المجتمع» عنوان ورشة عمل نظمها كرسي اليونسكو لتكنولوجيا الاتصال وإعلام المرأة في كلية الإعلام أمس نبهت إلى قدرة الإعلام على التغيير في حال تعاون القائمين على الأزمات المختلفة بإشراك وسائل الإعلام في صناعة التغطية الصحيحة .
ومنحهم الفرص بصورة كاملة للتعامل مع الأحداث، في إشارة إلى ضرورة تمتع الإعلام بأريحية أكبر والتخلص من سيطرة السلطة.حيث إن الإعلاميين في دول العالم الثالث كثيراً ما يواجهون صعوبات وإشكاليات في الحصول على المعلومات لوضعها في قائمة الممنوعات.
وشدد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي على أهمية دور الإعلام في توضيح الرؤية أمام الشعوب بالصورة الصحيحة وأن يسعى إلى عالم الحرية دون الالتفاف إلى الآخرين، حيث إنه مطالب بأن يأخذ دوره كشريك في إدارة الأزمات لأنه قادر على توجيه الرأي العام الدولي.
كما أنه قادر على التغيير في حال تعاون القائمين على الأزمات المختلفة بإشراك وسائل الإعلام في صناعة التغطية الصحيحة ومنحهم الفرص بصورة كاملة للتعامل مع الأحداث.
مشيرا إلى أن الإعلاميين في دول العالم الثالث كثيرا ما يواجهون صعوبات وإشكاليات في الحصول على المعلومات مرجعا ذلك الى وضع المعلومات في قائمة الممنوعات والتي تكون في الغالب ملكاً للعامة ولا يسمح لأي مسؤول أن يعتبرها سرية وذلك من أجل أن نكون دائما في الطليعة.
وتحدث حمدي قنديل خبير الاتصال والإعلام الدولي عن الصعوبات التي اعترضت عمل الصحافي في السنوات السابقة لعدم توفر الوسائل السريعة والأجهزة المطلوبة في نقل الصورة والحدث بخلاف الوقت الحالي الذي تغيرت فيه الوسائل التي استطاعت أن تضمن للإعلامي السهولة في نقل ما يحدث أمامة بالسرعة الخيالية.
موضحا أن الشيء الوحيد الذي لم يتغير هو سعي السلطة للسيطرة على الإعلام فعلى الرغم من تعددية وسائل الإعلام في الوقت الحالي ووجود المنافسة بين الوسائل لا نزال نقع في سيطرة السلطة الا في حالات قليلة نتمكن من العمل بحرية دون التفكير بالعقبات التي تواجهنا..
وأوضح قنديل أن هناك فئة قليلة من الصحافيين الشرفاء الذين ينقلون ما يرونه ويحللون ما يصادفونه من أحداث بقدر من الحيادية والموضوعية.
مشيرا الى أن الدور الأساسي للإعلام التغيير بمعنى تغيير مجتمعاتنا الى ما نعتقد أنه الأفضل وفيما يتعلق بتغطية الإعلام للكوارث الأليمة فان دورنا الأول يأتي على ثلاث مراحل الأولى قبل الأحداث من خلال التنبيه والتحذير وأثناء الأحداث هو الحض على التكاتف والمواجهة ودورنا الأهم بعد الأحداث هو الكشف عن الفساد وفضح المستفيدين والمقصرين.
وذلك لأن في كل كارثة قوى سوداء دورها تشييع الفتن ونهش الجثث و تكنيز الأموال ،ضاربا بمثل واقعي أظهر التقصير والتمييز في نجدة ضحايا كاترينا والفساد في غرق عبارة البحر الأحمر ورأينا الفتن الطائفية في غزو العراق.
وفي نهاية كلمته أكد على أن العاملين في المجال الاعلامي مهما كانت هوية المؤسسات الإعلامية وأهواؤها لا بد من تحمل المسؤولية تجاه الشعوب خاصة في البلدان التي لم تنعم بحكم صالح فنحن صوت أشخاص ليس لهم صوت ولا نصيب في قرار.
وتحدث الدكتور محمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة عن أهمية الاعلام في معالجة الآثار المدمرة للكوارث الإنسانية وآثارها على الانسان والبيئة المحيطة ،فالمعلومة الخاطئة تؤدي الى استنتاجات خاطئة ونتائج مأساوية.
فضلا على أن وسائل الإعلام تختلف كثيراً من حيث الإمكانيات ودرجة الاستعداد ماديا وبشريا لتغطية الكوارث وتحليل آثارها، لذلك فإن وسائل الإعلام العربية بحاجة الى الكثير من التمكين والتحفيز لتؤدي دورها بصورة مرضية، خاصة أن الإعلام لايزال يركز على الإثارة بشكل يفوق تركيزه على الوقائع وتحليلها.
وأوضح أن جائزة زايد الدولية للبيئة تؤمن بأن الإعلام هو مفتاح التفعيل لكل الحلول المطروحة لقضايا البيئة والمجتمع على جميع الساحات الدولية.
وأوضحت ريم عبيدات رئيسة كرسي اليونسكو لتكنولوجيا الاتصال وإعلام المرأة ان هذا الحدث بمثابة إعادة اعتبار لوجه الإعلام العربي الملتزم بقضايا الأمة فهو يوم للإعلام الجاد حيث يعقد بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العالمي .
مشيرة الى أن هذه الورشة تعد دعوة لكل الإعلاميين الباحثين والأكاديميين والمهتمين الى التحاور حول مدى التزام وجدية إعلامنا تجاه قضايانا المختلفة فضلا على أنها بمثابة يوم تشاوري ثقافي وتدريبي للعاملين في هذا المجال والدارسين له، للتعرف على جانب متخصص وفي غاية الخطورة للإعلام.
كما عقدت ورشات عمل أخرى متخصصة منها ما يتعلق بالمصداقية والمسؤولية الأخلاقية للصحافي في نقل الأحداث والتي قدمها روحي عبيدو خبير الإعلام والاتصال، وورشة أخرى حول مسؤولية الصحافي في المحافظة على حياته وفريقه وسلامة معداته بما يتفق مع المواثيق الصحافية والتي قدمها محمد عبدالله المدير التنفيذي لمؤسسة الإمارات للإعلام.
فضلا عن ورشة المرأة والأطفال: ما وراء المعاناة الإنسانية للأحداث وعلاقتها برؤية الصحافي وتناولتها بارعة أحمر خبيرة الإعلام والاتصال ومحررة سابقة في صحيفة النهار.
وقدم الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي شهادات تقدير للمشاركين في جلسات العمل مثمنا جهودهم في إلقاء الضوء أمام طالبات الإعلام في تقنية دبي مسيرتهم الإعلامية لتوضيح الرؤية أمامهن حول طبيعة العمل الإعلامي الجاد.
متابعة ـ منال خالد:
