أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية أن دولة الإمارات أولت ومنذ تأسيسها أهمية كبرى لذوي الاحتياجات الخاصة وقامت بإنشاء العديد من المراكز المتخصصة لضمان اندماج المعاق في بيئته الاجتماعية وعدم ابتعاده عن أسرته والمجتمع.
وقال سموه في كلمة ألقتها نيابة عنه معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية في افتتاح ملتقى دبي الدولي لإعادة التأهيل «ريهاب 2006» إن هذا الملتقى الذي ينطلق في دورته الخامسة.
ويلتقي فيه نخبة من خبراء دول العالم في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة له دلائله المهمة مما يعود بالنفع العام على مجتمعاتنا، من خلال الارتقاء بالكوادر البشرية في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة إلى مستويات أعلى، وهو هدف رئيس تنتهجه الدولة في ظل القيادة الرشيدة.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد إن عقد هذا الملتقى ينطلق من تعاليم ديننا العظيم الذي لم يفرق بين أحد من أفراد المجتمع في الحقوق والواجبات.
كما أن إنسانيتنا تدفعنا دائماً لتقديم العون والمساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة للانطلاق بقدراتهم الخلاقة إلى مجالات أوسع وآفاق أرحب وهم مؤهلون لذلك مؤكدين مساندتنا التامة لكل ما من شأنه رفعة مجتمعاتنا وتطوير أداء أفرادها بكل أطيافهم.
وأكد ثاني جمعة بالرقاد رئيس اللجنة المنظمة أهمية الملتقى الذي يعد من أهم المناسبات التي تساهم في تطوير خدمات رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع كطاقة منتجة فعالة.
وأشار إلى أن دولة الإمارات خطت خطوات واسعة لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة حيث وفرت لهم كل ما تستطيع تقديمه وكانت سبباً في تحقيق الإنجازات المتميزة على كافة المستويات، مؤكداً الحرص على دمج هذه الفئة في المجتمع بأسلوب حضاري متميز جعلهم قادرين على العطاء سواء في المجال الرياضي والعلمي والوظيفي أكثر من الأسوياء في كثير من الأحيان حيث شهد بذلك القاصي والداني.
وأضاف «ننطلق إلى أهداف أكبر وأشمل من البدايات نهدف بذلك تأكيد الحقوق الكاملة لكل أطياف المجتمع بمساواة تامة، كما أن الواجبات ملزمة للجميع لا فرق أبداً بين أحد في هذا المجتمع». وما انعقاد هذا الملتقى وأنشطته المختلفة إلا دليل على سعينا قدماً إلى تحقيق أهدافنا السامية لتضييق الهوة بين أطياف المجتمع».
ومن جانبه أكد الدكتور فاروق الزربا رئيس اللجنة العلمية أن المنتدى فرصة عظيمة للالتقاء حيث يجتمع أفراد المجتمع وواضعو السياسة من أجل القضاء على المعاناة على كل المستويات.
وأشار إلى أننا نرى اليوم ثورة في تصورات إعادة التأهيل المتعدد التخصصات. وقد كان أحد الأمثلة على هذا التغير موجود دائما في تخصصنا وهو تقديم منهج شامل للعناية بأصحاب الاحتياجات الخاصة والاهتمام بالنوعية.
وإضفاء النواحي الإنسانية على كل ميادين الرعاية الإنسانية، مشيراً إلى انه أن الأوان لتولي المنظمات غير الحكومية القيادة في مجال الرعاية الإنسانية، مؤكدا أن الملتقى يعد مناسبة لحشد المصادر العلمية والسياسية لدعم إعادة التأهيل.
وأضاف بأن أهداف الملتقى تتلخص في توفير الفرصة لتبادل الآراء والتعلم من تجارب كل منا حيث سيتم مناقشة قضايا متعددة منها الشراكة بين مؤسسات ذوي الاحتياجات الخاصة ومنظمات المجتمع الأخرى.
وتأسيس وإدارة وتسويق واستكشاف النماذج الفعلية الحالية المطلوبة لتنفيذ مشاريع ذوي الاحتياجات الخاصة ، وحقوق والتزامات ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع ، ونوعية الحياة.
بعد ذلك قامت معالي مريم الرومي بتكريم الجهات الراعية والداعمة للملتقى وافتتاح المعرض المصاحب والذي يشارك به عدد كبير من الشركات المحلية والعالمية.
دبي ـ عماد عبد الحميد:
