أكدت وزارة البيئة والمياه أن المسح الإحصائي للثروة السمكية الذي يبدأ يوم السبت المقبل في مناطق الدولة يهدف إلى إعداد قاعدة بيانات لقطاع الثروة السمكية، وتحديد حجم التطور فيه مقارنة بالسنوات السابقة وإجراء المقارنات مع دول العالم المنتجة للأسماك.

وأشارت الوزارة إلى أن بيانات المسح السمكي تتم الاستعانة بها من جانب المسؤولين لرسم السياسة الزراعية وتوفير مادة إحصائية جيدة لمنتج غذائي مهم وضروري في العالم، والتعرف على طرق الصيد المتبعة والوسائل المستخدمة فيه للوقوف على الوضع القائم، والعمل على تحسين ظروف الإنتاج والإنتاجية واستخدام أفضل الطرق العلمية والتكنولوجية في عملية الصيد.

ورأت أن الإحصاء يساهم في معرفة حجم الإنتاج ونوعيته في إمارات الدولة ووضع الخطط لإقامة صناعات سمكية فيها، والعمل على رفع المستوى المعيشي للعاملين في قطاع من أهم القطاعات في الدولة وهو قطاع الثروة السمكية.

وبدأت وزارة البيئة والمياه في تدريب الكادر الذي سيقوم بالتعداد البالغ عدده 88 شخصاً، ويصل عدد مواقع الإنزال السمكي العاملة في الدولة 42 موقعا، ويوفر المسح، التعرف على أماكن الصيد وكمية الإنتاج وأنواع الأسماك وطرق الصيد والتعرف على البيانات الأساسية والجغرافية للقوارب، وعدد العاملين وطرق التصرف في الإنتاج.

وتعتبر لجنة التعداد الزراعي العام هي المسؤولة عن متابعة أعمال التعداد العام في الدولة برئاسة وكيل الوزارة المساعد لشؤون الموارد البشرية والمالية وتقنية المعلومات.

ومن جهة اخرى نظمت الوزارة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية دورة تدريبية في مجال «مسح الثروة السمكية» بقاعة المحاضرات بمركز أبحاث الأحياء البحرية بأم القيوين.

وأكد عبيد محمد جمعة المطروشي وكيل الوزارة المساعد لشؤون الثروة السمكية لدى افتتاحه فعاليات الدورة على الأهمية الحيوية للثروة السمكية والانجازات التي حققها هذا القطاع بفضل التوجيهات والدعم اللامحدود والمتابعة المباشرة من المسؤولين ، مثمنا الدور الذي تضطلع به الوزارة في الحفاظ على المخزون السمكي والبيئة البحرية.

وقال إن جمع المعلومات الإحصائية السمكية سيسهم بشكل كبير في تكوين بنية أساسية وإعداد قاعدة بيانات خاصة بالمسح السمكي الإحصائي الشامل بالدولة يمكن من خلالها سن التشريعات والقوانين التي تحافظ على الثروة السمكية، إضافة إلى تحديد حجم التطور الحاصل في هذا القطاع بالمقارنة مع السنوات السابقة.

ولأهمية القطاع السمكي دعا المطروشي المشاركين في الدورة إلى العمل كفريق للانتهاء من مشروع المسح السمكي، مشيرا إلى سهولة التعامل مع مجتمع الصيادين بالدولة ، حيث يتوقع أن يتم الانتهاء منه مع نهاية عام 2006م.

وأوضح عبد الله محمد سيف العطر وكيل الوزارة المساعد لشؤون الموارد البشرية والمالية وتقنية المعلومات أن الدورة تأتي لمواصلة وتدعيم برامج الوزارة ممثلة في وحدة الإحصاء التابعة لمركز الإمارات للمعلومات الزراعية لما تم تحقيقه من انجاز في الأعمال المتعلقة بالتعداد الزراعي والحيواني كافة على مستوى الدولة.

وأشار إلى أهمية تدريب العدادين والذين يبلغ عددهم المئة موظف ورفع كفاءتهم في مجال الإحصاء السمكي والتدريب على أحدث التقنيات وتحسين أساليب العمل الإحصائي السمكي.

وأضاف العطر أن عددا من المشرفين الفنيين والإداريين سيقومون بتنفيذ خطة الأعمال الميدانية ومراقبة العمل وإمداد العدادين بالإرشادات الفنية والإجابة على استفسارات العدادين في الميدان طيلة فترة عملهم ، وسيتم توزيعهم على مواقع الإنزال بالدولة ، مؤكدا على أهمية الدور الذي يضطلع به العدادون باعتبارهم مفتاح نجاح المسح السمكي .

دبي ـ السيد الطنطاوي: