اعتصم حوالي 200 شخص أمام مبنى هيئة الأوراق المالية في عمان ظهر أمس إثر الخسائر الحادة في البورصة. وأصيب العديد من صغار المستثمرين بانهيارات عصبية بعد تعرضهم لخسائر ضخمة.

وقال أحد المستثمرين إن خسائره أمس فقط بلغت 100 ألف دولار. وطالب المعتصمون بوقف التداول «اليوم الثلاثاء لحين اتخاذ إجراءات سريعة من قبل الهيئة، وإقالة جليل طريف رئيس بورصة عمان، وإنشاء صندوق «حماية المستثمر» وتنظيم الاكتتابات وفرض رقابة على المحافظ الكبيرة.

وكانت إشاعات انتشرت بين المتعاملين في البورصة عن قرب انهيارها مما أثار حفيظة المستثمرين وخصوصا الصغار منهم الذين سارعوا إلى الاعتصام أمام مقر الهيئة، مطالبين إياها بإلزام الشركات بمزيد من الإفصاحات خاصة الشركات التي تدرج حديثا في السوق المالية وبأن تفصح الشركات عن عمليات المتاجرة بالأسهم لحسابها في نفس يوم البيع أو الشراء وان ينطبق ذلك على المحافظ والصناديق الاستثمارية.

وتوجه حوالي 200 مستثمر من السوق المالي قبل نهاية الجلسة ليتقدموا بمطالبهم إلى الدكتور بسام الساكت رئيس هيئة الأوراق المالية.

وطالبوا بإعادة النظر في تعليمات الإفصاح وتدخل الهيئة لمحاسبة الوسطاء الذين يمارسون الإيهام للمستثمرين على شاشات التداول وتخفيف الضغوطات التي يمارسها الوسطاء تجاه المستثمرين بإلزامهم بالبيع في حال ان تكون محافظهم غير مغطاة بالكامل.

وقال الدكتور الساكت إن الهيئة ومؤسساتها ستعمل على دراسة ملاحظات المستثمرين وستقوم بتنفيذ ما يتوافق منها مع أحكام القانون والتعليمات الصادرة بموجبه بعد دراستها مع الخبراء والمختصين في مؤسسات سوق رأس المال «هيئة الأوراق المالية وبورصة عمان ومركز إيداع الأوراق المالية».

وكان هبوط أسعار الأسهم بسوق عمان قد بلغ نحو 5 ,16% في الأسابيع الثلاثة الأخيرة. وبدأ الانحدار منذ حوالي شهرين، وسط موجة من التراجع في الأسواق الخليجية والعربية، بحيث فقد أكثر من 25% بعد اقترابه من تسعة آلاف نقطة. وتراجع المؤشر عند الإقفال أمس إلى 7 ,6647 نقطة، اي بخسارة نسبتها 64 ,4% .

وعزا بعض المشاركين في الاعتصام اسباب هبوط المؤشر الى «تلاعب في البورصة وانسحاب رؤوس الأموال الخليجية مما أدى إلى بيع عشوائي للأسهم اضر بالأسعار بشكل عام وأسفر عن خسائر كبيرة».

وقال المستثمران هيثم لبادة ورائد رحال ان «الاستثمار في الأردن كان جيدا، الا ان هناك تلاعبا من قبل كبار المستثمرين والمحافظ الكبيرة، كما ان بعض الشركات الكبيرة والوسطاء ضللوا المستثمرين».

أما وليد حجازي الذي خسر حوالي 100 ألف دولار، حسب قوله، أكد ان عروض البيع كبيرة وعروض الشراء قليلة نتيجة ضعف السيولة في السوق، وأضاف: «هناك تلاعب في المحافظ الكبيرة والشركات تعلن عن أرباح وهمية ثم تطرح أسهما للاكتتاب ويبقى السهم في خسارة دائمة».

ومن جهته، عزا وائل الدراوشة، الوسيط المالي في البورصة، سبب هبوط الأسهم إلى عدم التناغم بين العرض والطلب، فضلا عن البيع العشوائي بسبب خوف المستثمر من الاحتفاظ بالأسهم مدة طويلة».

وقال فائق حجازين الخبير في بورصة عمان إن القيمة السوقية للبورصة انخفضت بمقدار 5 مليارات دينار أردني منذ بداية العام 2006 بتراجعها من 29 ملياراً إلى 24 ملياراً حالياً.

عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات: