تعاني وزارة الأمن الداخلي الأميركية الموكل إليها حماية أمن الولايات المتحدة من عدم توافر إجراءات الأمن الكفيلة بحمايتها من أي عمل إرهابي.
وكشف رجال الحراسة الذين يتبعون الشركة التي تتولى حماية مبنى وزارة الأمن، عن أن المقر غير آمن. ونقل الحراس مخاوفهم إلى «الكونغرس» بعدما كشفوا أوجه القصور في التدريبات وفشل الاختبارات الأمنية، فضلاً عن الإرباك والتباطؤ في التعامل مع التهديدات البيولوجية والأمنية التي تواجه الوزارة.
واستشهد خبير الأمن ديريك دانيالز بعدد من الأمثلة التي تتعلق بإجراءات الحماية، منها كيفية التعامل مع مظروف يحوي مسحوقاً مشبوهاً الخريف الماضي وكيفية حمل مرؤوسيه للطرد المشبوه إلى خارج المبنى ونفضه أمام نافذة مكتب وزير الأمن الداخلي مايكل شيتروف، ودون إخلاء العاملين في المنطقة، وسط دهشة حراس الأمن.
ولم يلجأ أحد لاستخدام الدروع الواقية للوجه من المواد السامة. ودانيالز، الذي يعمل الآن مع شركة أمن أخرى، هو واحد ضمن 14 من العاملين السابقين والحاليين في شركة «ويكنهات» التي تتولى حراسة وزارة الأمن، وشارك في تقديم تقرير إلى «الكونغرس».
وقال في شكواه إن الفزع الذي أثاره المسحوق المشبوه، الذي ثبت لاحقاً أنه غير مؤذ، وأسلوب التعامل معه، مثالاً واضحاً للقصور في الجهاز الأمني. واعترف أيضاً بأنه لم يتلق تدريبات البتة حول كيفية التعامل مع هجوم كيميائي. وأضاف: «لا أشعر أبداً بالأمن وأنا بجوار ذلك المبنى (وزارة الأمن الداخلي)».
وسبق للشركة التي تتولى أمن الوزارة «ويكنهات سيرفيز إينك»، أن تعرضت لانتقادات بسبب أسلوب عملها في المنشآت النووية ونقل الأسلحة النووية.
وتشير شبكة «سي ان ان» الأميركية إلى أن اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي طالبا بفتح تحقيق، وقال السيناتور بايرون دورغان والسيناتور رون ويدن إنه إذا ما كانت الادعاءات المثارة صحيحة، فهذا تهديد أمني في حد ذاته وهدر لأموال دافعي الضرائب.
وأبرز أوجه القصور تتمثل في نقص التدريب على كيفية التعامل مع هجمات بأسلحة الدمار الشامل، وعدم تخصيص حراسة كافية عند مداخل مبنى وزارة الأمن، وانعدام كفاءة أجهزة الاتصال بين الحراس وعدم تزويد جميع أفراد الحراسة بأجهزة لاسلكي. (وكالات)